تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( أو لما أصابتكم مصيبة ) يعني : يوم أحد ( قد أصبتم مثليها ) يعني : يوم بدر : نزلت الآية في تسلية المؤمنين، وذلك : أن يوم أحد قتل من المسلمون سبعون، وقد أصاب المسلمون منهم يوم بدر سبعين بالقتل، وسبعين بالأسر، فذلك مثليهم، فجعل الأسر مثل القتل ؛ حيث جعل القتلى والأسرى يوم بدر مثلي قتلى أحد.
( قلتم أنى هذا ) من أين هذا ؟ ( قل هو من عند أنفسكم ) أي : بمخالفة الرسول منكم ». وعن عمر - رضي الله عنه - أنه قال في تفسير قوله تعالى :( قل هو من عند أنفسكم ) أي : باختياركم الفداء ؛ وذلك أن النبي صلى الله علي وسلم خير المسلمين يوم [ بدر ] (١) في الأسارى بين القتل والفداء، وقال لهم :«إن اخترتم الفداء أصيب منكم بعدتهم في العام القابل، فاختاروا الفداء، وقالوا : نتقوى به على العدو، ويستشهد منا » (٢) فذلك قوله :( قل هو من عند أنفسكم ) أي : باختياركم، وهو قول علي - رضي الله عنه - ( إن الله على كل شيء قدير ).
١ - سقطت من الناسخ..
٢ - رواه الترمذي (٤/١١٤-١١٥ رقم ٥٦٧)، والنسائي في الكبرى (٥/٢٠٠ رقم ٨٦٦٢) والطبري في التفسير (٤/١١٠)، البزار في مسنده (٢/١٧٦- رقم ٥٥١)، والدارقطني في العلل (٤/٣١-٣٣) كلهم من طريق عبيدة السلماني عن علي. ورواه ابن أبي شيبة (١٤/٣٦٨ رقم ١٨٥٣٣)، والطبري (٤/١٨٠) عن عبيدة مرسلا، وقال الدارقطني في العلل: والمرسل أشبه بالصواب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى