محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦٥ من سورة آل عمران في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦٥ من سورة آل عمران

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿أَوَ لَمّا أَصَابَتْكُمْ مّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنّىَ هََذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
يعني تعالى ذكره بذلك : أو حين أصابتكم أيها المؤمنون مصيبة، وهي القتلى الذين قتلوا منهم يوم أحد، والجرحى الذين جرجوا منهم بأُحد، وكان المشركون قتلوا منهم يومئذ سبعين نفرا. ﴿قد أصبتم مثليها﴾ يقول : قد أصبتم أنتم أيها المؤمنون من المشركين مثلي هذه المصيبة التي أصابوا هم منكم، وهي المصيبة التي أصابها المسلمين من المشركين ببدر، وذلك أنهم قتلوا منهم سبعين، وأسروا سبعين. ﴿قُلْتُمْ أنّى هَذَا﴾ يعني : قلتم لما أصابتكم مصيبتكم بأُحد :﴿أنّى هَذَا﴾ من أيّ وجه هذا، ومن أين أصابنا هذا الذي أصابنا، ونحن مسلمون، وهم مشركون، وفينا نبيّ الله ﷺ، يأتيه الوحي من السماء، وعدوّنا أهل كفر بالله وشرك ؟ قل يا محمد للمؤمنين بك من أصحابك :﴿هُوَ مِنْ عِنْدِ أنْفُسِكُمُ﴾ يقول : قل لهم : أصابكم هذا الذي أصابكم من عند أنفسكم، بخلافكم أمري، وترككم طاعتي، لا من عند غيركم، ولا من قبل أحد سواكم. ﴿إنّ اللّهَ على كُلّ شيءٍ قَدِيرٌ﴾ يقول : إن الله على جميع ما أراد بخلقه من عفو وعقوبة وتفضل وانتقام قدير، يعني : ذو قدرة.
ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله :﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ بعد إجماع جميعهم على أن تأويل سائر الآية على ما قلنا في ذلك من التأويل، فقال بعضهم : تأويل ذلك : قل هو من عند أنفسكم، بخلافكم على نبيّ الله ﷺ، إذ أشار عليكم بترك الخروج إلى عدوّكم والإصحار لهم، حتى يدخلوا عليكم مدينتكم، ويصيروا بين آطامكم، فأبيتم ذلك عليه، وقلتم : أخرج بنا إليهم حتى نُصْحر لهم فنقاتلهم خارج المدينة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿أوْ لَمّا أصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى هَذَا﴾ أصيبوا يوم أُحد، قتل منهم سبعون يومئذ، وأصابوا مثليها يوم بدر، قتلوا من المشركين سبعين، وأسروا سبعين. ﴿قُلْتُمْ أنّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ قال لأصحابه يوم أُحد حين قدم أبو سفيان والمشركون، فقال نبيّ الله ﷺ لأصحابه :«إنّا فِي جُنّةٍ حَصِينَةٍ » يعني بذلك : المدينة «فَدَعُوا القَوْمَ أنْ يَدْخُلُوا عَلَيْنا نُقاتِلْهُمْ » فقال ناس له من أصحابه من الأنصار : يا نبيّ الله : إنا نكره أن نقتل في طرق المدينة، وقد كنا نمتنع في الغزو في الجاهلية، فبالإسلام أحقّ أن نمتنع فيه، فابرز بنا إلى القوم ! فانطلق رسول الله ﷺ، فلبس لأمته، فتلاوم القوم، فقالوا عرّض نبيّ الله ﷺ بأمر، وعرّضتم بغيره، اذهب يا حمزة فقل لنبيّ الله ﷺ : أمرنا لأمرك تبع ! فأتى حمزة فقال له : يا نبيّ الله إن القوم قد تلاوموا، وقالوا : أمرنا لأمرك تبع. فقال رسول الله ﷺ :«إنّهُ لَيْسَ لِنَبِيّ إذَا لَبِسَ لأْمَتَهُ أنْ يَضَعَها حتى يُناجِزَ، وَإنّهُ سَتَكُوُنُ فِيكُمْ مُصِيبَةٌ » قالوا : يا نبيّ الله خاصة أو عامة ؟ قال :«سَترَوْنَها ». ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ رأى في المنام أن بقرا تنحر، فتأوّلها قتلاً في أصحابه. ورأى أن سيفه ذا الفقار انقصم، فكان قتل عمه حمزة، قُتِل يومئذ، وكان يقال له أسد الله. ورأى أن كبشا عُتِرَ، فتأوّله كبش الكتيبة عثمان بن أبي طلحة أصيب يومئذ، وكان معه لواء المشركين.
حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بنحوه، غير أنه قال :﴿قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾ يقول : مثلي ما أصيب منكم، ﴿قُلْتُمْ أنّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ يقول : بما عصيتم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن قتادة، قال : أصيب المسلمون يوم أُحد مصيبة، وكانوا قد أصابوا مثليها يوم بدر ممن قتلوا وأسروا، فقال الله عزّ وجلّ :﴿أوْ لَمّا أصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، قال : قتل المسلمون من المشركين يوم بدر سبعين، وأسروا سبعين¹ وقتل المشركون يوم أُحد من المسلمين سبعين، فذلك قوله :﴿قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى هَذَا﴾ إذ نحن مسلمون نقاتل غضبا لله، وهؤلاء مشركون¹ ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ عقوبة لكم بمعصيتكم النبيّ ﷺ حين قال ما قال.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن مبارك، عن الحسن :﴿أوْ لَمّا أصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ قالوا : فإنما أصابنا هذا، لأنا قبلنا الفداء يوم بدر من الأسارى، وعصينا النبيّ ﷺ يوم أُحد، فمن قتل منا كان شهيدا، ومن بقي منا كان مطهرا، رضينا بالله ربّا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن مبارك، عن الحسن وابن جريج، قالا : معصيتهم أنه قال لهم : لا تتبعوهم يوم أُحد فاتبعوهم.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، ثم ذكر ما أصيب من المؤمنين، يعني بأُحد، وقتل منهم سبعون إنسانا¹ ﴿أوْ لَمّا أصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾ كانوا يوم بدر أسروا سبعين رجلاً وقتلوا سبعين. ﴿قُلْتُمْ أنّى هَذَا﴾ : أي من أين هذا ؟ ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ أنكم عصيتم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿أوْ لَمّا أصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾ يقول : إنكم أصبتم من المشركين يوم بدر، مثلي ما أصابوا منكم يوم أُحد.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : ثم ذكر المصيبة التي أصابتهم، فقال :﴿أوْ لَمّا أصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ : أي إن تك قد أصابتكم مصيبة في إخوانكم فبذنوبكم قد أصبتم مثليها قتلاً من عدوّكم في اليوم الذي كان قبله ببدر، قتلى وأسرى، ونسيتم معصيتكم وخلافكم ما أمركم به نبيكم ﷺ، إنكم أحللتم ذلك بأنفسكم. ﴿إنّ اللّهَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ : أي إن الله على كل ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿أوْ لَمّا أصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾. . . الاَية، يعني بذلك : أنكم أصبتم من المشركين يوم بدر مثلي ما أصابوا منكم يوم أُحد.
وقال بعضهم : بل تأويل ذلك : قل هو من عند أنفسكم بإسارتكم المشركين يوم بدر، وأخذكم منهم الفداء، وترككم قتلهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن فضيل، عن أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال : أسر المسلمون من المشركين سبعين، وقتلوا سبعين، فقال رسول الله ﷺ :«اخْتارُوا أنْ تَأْخُذُوا مِنْهُمُ الفِدَاءَ فَتَتَقَوّوْا بِهِ على عَدُوّكُمْ، وَإنْ قَبِلْتُمُوهُ قُتِلَ مِنْكُمْ سَبْعونَ أوْ تَقْتُلُوهُمْ » فقالوا : بل نأخذ الفدية منهم، ويقتل منا سبعون. قال : فأخذوا الفدية منهم، وقتلوا منهم سبعين¹ قال عبيدة : وطلبوا الخيرتين كلتيهما.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة أنه قال في أسارى بدر : قال رسول الله ﷺ :«إنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ، وَإنْ شئْتُمْ فادَيْتُمُوهُمْ وَاسْتَشْهَدَ مِنْكُمْ بِعِدّتِهِمْ ». قالوا : بل نأخذ الفداء فنستمتع به، ويستشهد منا بعدّتهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني إسماعيل، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة السلماني¹ وحدثني حجاج عن جرير، عن محمد، عن عبيدة السلماني، عن عليّ، قال : جاء جبريل إلى النبيّ ﷺ، فقال له : يا محمد إن الله قد كره ما صنع قومك في أخذهم الأسارى، وقد أمرك أن تخيرهم بين أمرين، أن يقدموا فتضرب أعناقهم، وبين أن يأخذوا الفداء على أن يقتل منهم عدتهم. قال : فدعا رسول الله ﷺ الناس، فذكر ذلك لهم. فقالوا : يا رسول الله، عشائرنا وإخواننا، لا بل نأخذ فداءهم فنتقوّى به على قتال عدوّنا ويستشهد منا عدتهم، فليس في ذلك ما نكره ! قال : فقتل منهم يوم أُحد سبعون رجلاً عدة أسارى أهل بدر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
لا تعرفون حسنة ولا تستغفرون من سيئة، (١) صُمٌّ عن الحق، عُمْيٌ عن الهدى. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: أوَ حين أصابتكم، أيها المؤمنون، ="مصيبة"، وهي القتلى الذين قتلوا منهم يوم أحد، والجرحى الذين جرحوا منهم بأحد، وكان المشركون قتلوا منهم يومئذ سبعين نفرًا ="قد أصبتم مثليها"، يقول: قد أصبتم، أنتم أيها المؤمنون، من المشركين مثلي هذه المصيبة التي أصابوا هم منكم، وهي المصيبة التي أصابها المسلمون من المشركين ببدر، وذلك أنهم قتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين ="قلتم أنى هذا"، يعني: قلتم لما أصابتكم مصيبتكم بأحد ="أنى هذا"، من أيِّ وجه هذا؟ (٣) ومن أين أصابنا هذا الذي أصابنا، ونحن مسلمون وهم مشركون، وفينا نبي الله ﷺ يأتيه الوحي من السماء، وعدوُّنا أهل كفر بالله وشرك؟ ="قل" يا محمد للمؤمنين بك من أصحابك ="هو من عند أنفسكم"، يقول: قل لهم: أصابكم هذا الذي أصابكم من عند أنفسكم، بخلافكم أمري وترككم طاعتي، لا من عند غيركم، ولا من قبل أحد سواكم ="إن الله على كل شيء قدير"، يقول: إن الله على جميع ما أراد بخلقه من عفو وعقوبة، وتفضل
(١) في المطبوعة: "تستغيثون من سيئة"، ولا معنى لها، وفي المخطوطة "يستغيثون" غير منقوطة، والأرجح أنه خطأ، صوابه ما في سيرة ابن هشام.
(٢) الأثر: ٨١٧٨- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٤، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨١٧٢، ٨١٧٦. والجملة الأخيرة في ابن هشام: "صم عن الخير، بكم عن الحق، عمى عن الهدى".
(٣) انظر تفسير"أني" فيما سلف ٤: ٣٩٨ - ٤١٦ / ٥: ١٢، ٤٤٧ / ٦: ٣٥٨، ٤٢٠.
وانتقام ="قدير"، يعني: ذو قدرة. (١).
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"قل هو من عند أنفسكم"، بعد إجماع جميعهم على أن تأويل سائر الآية على ما قلنا في ذلك من التأويل.
فقال بعضهم: تأويل ذلك:"قل هو من عند أنفسكم"، بخلافكم على نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، إذْ أَشار عليكم بترك الخروج إلى عدوكم والإصحار لهم حتى يدخلوا عليكم مدينتكم، ويصيروا بين آطامكم، (٢) فأبيتم ذلك عليه، وقلتم:"اخرج بنا إليهم حتى نصْحر لهم فنقاتلهم خارج المدينة".
*ذكر من قال ذلك:
٨١٧٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا" أصيبوا يوم أحد، قُتل منهم سبعون يومئذ، وأصابوا مثليها يوم بدر، قتلوا من المشركين سبعين وأسروا سبعين ="قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم"، ذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال لأصحابه يوم أحد، حين قدم أبو سفيان والمشركون، فقال نبي الله ﷺ لأصحابه:"أنا في جُنَّة حصينة"، يعني بذلك المدينة،"فدعوا القوم أن يدخلوا علينا نقاتلهم" (٣) فقال له ناس من أصحابه من الأنصار: يا نبي الله، إنا نكره أن نقتل في طرق المدينة، وقد كنا نمتنع من الغزو في الجاهلية، فبالإسلام أحق أن نمتنع منه! (٤) فابرز بنا إلى القوم. فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
(١) انظر تفسير"قدير" في فهارس اللغة فيما سلف من الأجزاء.
(٢) "أصحر القوم": برزوا إلى الصحراء. و"أصحروا لأعدائهم": برزوا إلى فضاء لا يواريهم، لكي يقاتلوهم في الصحراء. و"الآطام" جمع أطم (بضم الهمزة والطاء) : وهو حصن مبني بالحجارة، كان أهل المدينة يتخذونها ويسكنونها يحتمون بها.
(٣) "الجنة" (بضم الجيم وتشديد النون) : هو ما وراك من السلاح واستترت به، كالدروع والبيضة، وكل وقاية من شيء فهو جنة.
(٤) في المطبوعة: "وقد كنا نمتنع في الغزو... أن نمتنع فيه"، وفي المخطوطة: "قد كنا نمتنع من الغزو... أن نمتنع فيه"، والصواب فيها ما أثبت، كما في الدر المنثور ٢: ٩٤.
فلبس لأمته، فتلاوم القوم فقالوا: عرَّض نبيّ الله ﷺ بأمر وعرَّضتم بغيره! اذهب يا حمزة فقل لنبي الله صلى الله عليه وسلم:"أمرُنا لأمرك تبعٌ". فأتى حمزة فقال له: يا نبي الله، إن القوم قد تلاوموا وقالوا:"أمرنا لأمرك تبع". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يناجز، (١) وإنه ستكون فيكم مصيبه. قالوا: يا نبي الله، خاصة أو عامةً؟ قال: سترونها = ذكر لنا أن نبي الله ﷺ رأى في المنام أن بقرًا تُنحر، فتأولها قتلا في أصحابه = ورأى أن سيفه ذا الفقار انقصم، فكان قتل عمه حمزة، قتل يومئذ، وكان يقال له: أسد الله = ورأى أن كبشًا عُتِر، (٢). فتأوّله كبش الكتيبة، عثمان بن أبي طلحة، أصيب يومئذ، وكان معه لواء المشركين.
٨١٨٠- حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بنحوه = غير أنه قال:"قد أصبتم مثليها"، يقول: مثليْ ما أصيب منكم ="قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم"، يقول: بما عصيتم.
٨١٨١- حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: أصيب المسلمون يوم أحد مصيبة، وكانوا قد أصابوا مثليها يوم بدر ممن قَتلوا وأسروا، فقال الله عز وجل:"أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها".
٨١٨٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن
(١) "اللأمة": الدرع الحصينة، وسائر أداة الحرب.
(٢) في المخطوطة والمطبوعة: "أن كبشًا أغبر"، ولا معنى له، ولا هو يستقيم. واستظهرت صوابها كما ترى، وأن الناسخ صحفها. يقال: "عتر الشاة والظبية يعترها عترًا، وهي عتيرة"، ذبحها. ومنه"العتيرة"، وهي أول نتاج أنعامهم، كانوا يذبحونه لآلهتهم في الجاهلية. هذا على أنى لم أجد هذا الخبر بلفظه في مكان آخر، ولكن المروي أن رسول الله ﷺ رأى أنه مردف كبشًا، فقال: أما الكبش، فإني أقتل كبش القوم، أي حاميهم وحامل لوائهم.
ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة قال: قتل المسلمون من المشركين يوم بدر سبعين وأسروا سبعين، وقتل المشركون يوم أحد من المسلمين سبعين، فذلك قوله:"قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا" إذ نحن مسلمون، نقاتل غضبًا لله وهؤلاء مشركون ="قل هو من عند أنفسكم"، عقوبة لكم بمعصيتكم النبيَّ ﷺ حين قال ما قال.
٨١٨٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن مبارك، عن الحسن:"أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم"، قالوا: فإنما أصابنا هذا لأنا قبلنا الفداء يوم بدر من الأسارى، وعصينا النبي ﷺ يوم أحد، فمن قتل منا كان شهيدًا، ومن بقي منا كان مطهَّرًا، رضينا ربَّنا!. (١)
٨١٨٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن مبارك، عن الحسن وابن جريج قالا معصيتهم أنه قال لهم:"لا تتبعوهم"، يوم أحد، فاتبعوهم.
٨١٨٥- حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي، ثم ذكر ما أصيب من المؤمنين -يعني بأحد- وقتل منهم سبعون إنسانًا ="أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها"، كانوا يوم بدر أسروا سبعين رجلا وقتلوا سبعين ="قلتم أنى هذا"، أن: من أين هذا ="قل هو من عند أنفسكم"، أنكم عصيتم.
٨١٨٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها" يقول: إنكم أصبتم من المشركين يوم بدر مثليْ ما أصابوا منكم يوم أحد.
(١) في المطبوعة: "رضينا بالله ربا"، غير ما في المخطوطة، كأنه لم يفهمه!!
٨١٨٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ثم ذكر المصيبة التي أصابتهم فقال:"أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم"، أي: إن تك قد أصابتكم مصيبة في إخوانكم، فبذنوبكم قد أصبتم مثليها قبلُ من عدوكم، (١) في اليوم الذي كان قبله ببدر، قتلى وأسرى، ونسيتم معصيتكم وخلافكم ما أمركم به نبيّكم صلى الله عليه وسلم. أنتم أحللتم ذلك بأنفسكم. (٢) ="إن الله على كل شيء قدير"، أي: إن الله على كل ما أراد بعباده من نقمة أو عفو، قدير. (٣).
٨١٨٨- حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها"، الآية، يعني بذلك: أنكم أصبتم من المشركين يوم بدر مثلي ما أصابوا منكم يوم أحد.
* * *
وقال بعضهم: بل تأويل ذلك:"قل هو من عند أنفسكم"، بإساركم المشركين يوم بدر، (٤) وأخذكم منهم الفداء، وترككم قتلهم.
*ذكر من قال ذلك:
٨١٨٩- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن فضيل، عن أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال، أسر المسلمون من المشركين سبعين وقتلوا سبعين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اختاروا أن تأخذوا منهم الفداء فتتقوَّوْا به على
(١) في المطبوعة: "قتلا من عدوكم" وقبلها رقم (٣) لشك المصحح في صحتها. وفي المخطوطة مثل ذلك غير منقوط، والصواب من سيرة ابن هشام.
(٢) في المخطوطة والمطبوعة: "إنكم أحللتم..."، ورجحت رواية ابن هشام، فهي أجود في السياق.
(٣) الأثر: ٨١٨٧- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٥، هو تتمة الآثار التي آخرها: ٨١٧٨.
(٤) في المطبوعة: "بإسارتكم" وهو خطأ، أوقعه فيه ناسخ المخطوطة، لأن كتب (تكم)، ولكنه أدخل الراء على التاء، فاختلطت كتابته. والصواب ما أثبت.
عدوكم، وإن قبلتموه قتل منكم سبعون = أو تقتلوهم. فقالوا: بل نأخذ الفدية منهم ويُقتل منا سبعون. قال: فأخذوا الفدية منهم، وقتلوا منهم سبعين = قال عبيدة: وطلبوا الخيرتين كلتيهما.
٨١٩٠- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة: أنه قال في أسارى بدر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شئتم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتموهم واستشهد منكم بعدتهم. قالوا: بل نأخذ الفداء فنستمتع به، ويستشهد منا بعدتهم.
٨١٩١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني إسماعيل، عن ابن عون، عن محمد، عن عبيدة السلماني = وحدثني حجاج، عن جرير، عن محمد، عن عبيدة السلماني = عن علي قال: جاء جبريل إلى النبيّ ﷺ فقال له: يا محمد، إن الله قد كره ما صنع قومك في أخذهم الأسارى، وقد أمرك أن تخيّرهم بين أمرين: أن يقدَّموا فتضرب أعناقهم، وبين أن يأخذوا الفداء على أن يُقتل منهم عدتهم. قال: فدعا رسول الله ﷺ الناس فذكر ذلك لهم، فقالوا: يا رسول الله، عشائرنا وإخواننا!! لا بل نأخذ فداءهم فنتقوى به على قتال عدونا، ويستشهد منا عِدَّتهم، فليس في ذلك ما نكره! قال: فقتل منهم يوم أحد سبعون رجلا عدة أسارى أهل بدر.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ وهي ما أصيب منهم يوم أُحد من قتل السبعين منهم ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ يعني : يوم بَدْر، فإنهم قتلوا من المشركين سبعين قتيلا وأسروا سبعين أسيرا ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ أي : من أين جرى علينا هذا ؟ ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾
قال ابن أبي حاتم : ذكره أبي، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا قُرَاد أبو(١) نوح، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا سِمَاك الحنفي أبو زُميل، حدثني ابن عباس، حدثني عُمَر بن الخطاب قال : لما كان يومُ أحد من العام المقبل، عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفِدَاء، فقتل منهم سبعون وفَرَّ أصحاب رسول الله ﷺ عنه، وكُسرت رَبَاعِيتُه وهُشمَت البَيْضَة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله عز وجل :﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ بأخذكم الفداء.
وهكذا رواه الإمام أحمد(٢) عن عبد الرحمن بن غَزْوان، وهو قُرَاد أبو نوح، بإسناده ولكن بأطول منه، وكذا قال الحسن البصري.
وقال ابن جرير : حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة عن ابن عوْن، عن محمد عن عَبيدة( ح ) قال سُنَيد - وهو حسين - : وحدثني حجاج عن جَرير، عن محمد، عن عَبيدة، عن علي، رضي الله عنه، قال : جاء جبريل، عليه السلام، إلى النبي ﷺ فقال : يا محمد، إن الله قد كَرِه ما صنع قومُك في أخذهم الأسارى، وقد أمرك أن تخيرهم بين أمرين، إما أن يُقدموا فتضرب(٣) أعناقهم، وبين أن يأخذوا الفداء، على أن يُقْتَل منهم عدّتهم. قال : فدعا رسولُ الله ﷺ الناسَ فذكر ذلك لهم، فقالوا : يا رسول الله، عشائرنا وإخواننا، ألا نأخذ فداءهم فَنتَقوّى(٤) به على قتال عدونا، ويستشهد منا عدّتهم، فليس في ذلك ما نكره ؟ قال : فقتل منهم يوم أحد سبعون رجلا عدة أسارى أهل بدر.
وهكذا رواه الترمذي والنسائي من حديث أبي داود الحَفْري، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن سفيان بن سعيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به. ثم قال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة. وروى أبو أسامة عن هشَام نحوه. وروى عن ابن سِيرِين عن عبيدة، عن النبي ﷺ مرسلا(٥).
وقال محمد بن إسحاق، وابن جريج، والربيع بن أنس، والسديِّ :﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ أي : بسبب عصيانكم رَسُول الله ﷺ حين أمركم أن لا تبرحوا من مكانكم فعصيتم، يعني بذلك الرماة ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي : ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا مُعَقبَ لحكمه(٦).
١ في أ، و: "بن"..
٢ المسند (١/٣٠، ٣١)..
٣ في جـ، أ، و: "فيضرب"..
٤ في ر: "فنقوى"..
٥ تفسير الطبري (٧/٣٧٦) وسنن الترمذي برقم (١٥٦٧) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٨٦٦٢)..
٦ انظر: تفسير الطبري (٧/٣٧٤)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ثُمَّ قَالَ: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يَعْنِي: أَهْلُ الْخَيْرِ وَأَهْلُ الشَّرِّ دَرَجَاتٌ، وَقَالَ أَبُو عبيدةَ وَالْكِسَائِيُّ: مَنَازِلُ، يَعْنِي: مُتَفَاوِتُونَ فِي مَنَازِلِهِمْ وَدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ وَدَرَكَاتِهِمْ فِي النَّارِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ الْآيَةَ [الْأَنْعَامِ: ١٣٢] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ أَيْ: وسَيُوفيهم إِيَّاهَا، لَا يَظْلِمُهُمْ خَيْرًا وَلَا يَزِيدُهُمْ شَرًّا، بَلْ يُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ أَيْ: مِنْ جِنْسِهِمْ لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ مُخَاطَبَتِهِ وَسُؤَالِهِ وَمُجَالَسَتِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ، كَمَا قَالَ تَعالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ (١) لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الرُّومِ: ٢١] أَيْ: مِنْ جِنْسِكُمْ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الْكَهْفِ: ١١٠] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسْوَاقِ﴾ [الْفُرْقَانِ: ٢٠] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [يُوسُفَ: ١٠٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٣٠] فَهَذَا أَبْلَغُ فِي الِامْتِنَانِ أَنْ يَكُونَ الرُّسُلُ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ، بِحَيْثُ يُمْكِنُهُمْ مُخَاطَبَتَهُ وَمُرَاجَعَتَهُ فِي فَهْم الْكَلَامِ عَنْهُ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ أَيْ: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ لتزكُوَ نُفُوسُهُمْ وَتَطْهُرَ مِنَ الدَّنَسِ والخَبَث الَّذِي كَانُوا مُتَلَبِّسِينَ بِهِ فِي حَالِ شِرْكِهِمْ وَجَاهِلِيَّتِهِمْ (٢) ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: مِنْ قَبْلِ هَذَا الرَّسُولِ ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ: لَفِي غَي وَجَهْلٍ ظَاهِرٍ جَلِيٍّ بَيِّنٍ لكُل أَحَدٍ.
﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾
(١) في جـ، ر، أ: "جعل".
(٢) في أ: "مشركهم وجاهلهم".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ * الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾
هذا تسلية من الله تعالى لعباده المؤمنين، حين أصابهم ما أصابهم يوم " أحد " وقتل منهم نحو سبعين، فقال الله : إنكم ﴿قد أصبتم﴾ من المشركين ﴿مثليها﴾ يوم بدر فقتلتم سبعين من كبارهم وأسرتم سبعين، فليهن الأمر ولتخف المصيبة عليكم، مع أنكم لا تستوون أنتم وهم، فإن قتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار.
﴿قلتم أنى هذا﴾ أي : من أين أصابنا ما أصابنا وهزمنا ؟ ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾ حين تنازعتم وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون، فعودوا على أنفسكم باللوم، واحذروا من الأسباب المردية.
﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ فإياكم وسوء الظن بالله، فإنه قادر على نصركم، ولكن له أتم الحكمة في ابتلائكم ومصيبتكم. ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦٥ - ١٦٨} ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
هذا تسلية من الله تعالى لعباده المؤمنين، حين أصابهم ما أصابهم يوم "أحد" وقتل منهم نحو سبعين، فقال الله: إنكم ﴿قد أصبتم﴾ من المشركين ﴿مثليها﴾ يوم بدر فقتلتم سبعين من كبارهم وأسرتم سبعين، فليهن الأمر ولتخف المصيبة عليكم، مع أنكم لا تستوون أنتم وهم، فإن قتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار.
﴿قلتم أنى هذا﴾ أي: من أين أصابنا ما أصابنا وهزمنا؟ ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾ حين تنازعتم وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون، فعودوا على أنفسكم باللوم، واحذروا من الأسباب المردية.
﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ فإياكم وسوء الظن بالله، فإنه قادر على نصركم، ولكن له أتم الحكمة في ابتلائكم ومصيبتكم. ﴿ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
أو لما أصابتكم مصيبة
يعني ما اصابهم يوم احد
قد أصبتم مثليها
يوم بدر
قلتم أنى هذا
أي من اصابنا هذا ونحن مسلمون
قل هو من عند أنفسكم
أي لمخالفتكم الرسول

إعراب الآية ١٦٥ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٤]

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١٦٤)
إِذْ ظرف والمعنى في المنّة فيه أقوال منها أن يكون معنى من أنفسهم أنه بشر مثلهم فلما أظهر البراهين وهو بشر مثلهم علم أنّ ذلك من عند الله جل وعز، وقيل:
من أنفسهم منهم، فشرفوا به فكانت تلك المنة، وقيل: من أنفسهم أي يعرفونه بالصدق والأمانة فأما قول من قال معناه «من العرب» فذلك أجدر أن يصدقوه إذ لم يكن من غيرهم فخطأ لأنه لا حجة لهم في ذلك لو كان من غيرهم كما أنه لا حجة لغيرهم في ذلك. يَتْلُوا عَلَيْهِمْ في موضع نصب نعت لرسول.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٥]

أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)
أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها المصيبة التي قد أصابتهم يوم أحد أصابوا مثليهما يوم بدر، وقيل: أصابوا مثليها يوم بدر ويوم أحد جميعا

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٦]

وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦)
فَبِإِذْنِ اللَّهِ قيل: بعلمه ولا يعرف في هذا إلّا الإذن ولكن يكون فبإذن الله فبتخليته بينكم وبينهم وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٧]

وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ (١٦٧)
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وحذف الفعل أي خلّى بينكم وبينهم والمنافقون عبد الله بن أبيّ وأصحابه وانهزموا يوم أحد إلى المدينة فلما وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ فأكذبهم الله جلّ وعزّ فقال: قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٨]

الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٦٨)
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ في موضع نصب على النعت للذين نافقوا أو على أعني يجوز أن يكون رفعا على إضمار مبتدأ. قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ أي فكما لا تقدرون أن تدفعوا عن أنفسكم الموت كذا لا تقدرون أن تمنعوا من القتل من كتب الله جلّ وعزّ عليه أن يقتل.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٦٥ من سورة آل عمران

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ...﴾ الآية. [١٦٥].
قال ابن عباس: حدَّثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وهشمت البَيْضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله تعالى: ﴿أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ﴾ إلى قوله: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ قال: بأخذكم الفداء.

القراءات في الآية ١٦٥ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنَّى

بالإمالة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالتقليل

ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٦٥ من سورة آل عمران

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢١ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- قال: ﴿قلتم أنى هذا﴾ ونحن مسلمون نقاتل غضبًا لله وهؤلاء مشركون؟ ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾ عقوبةً لكم بمعصيتكم النبيَّ ﷺ حين قال ما قال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٦-٢١٧.
٢
عن الحسن البصري، وعبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق مبارك- ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾، قال: عقوبة لكم بمعصيتكم النبيَّ - ﷺ - حين قال: «لا تتبعوهم» يومَ أحد، فاتبعوهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٧ - ٧٩٨ عن الحسن مطولًا بمعناه.
٣
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾، قالوا: فإنّما أصابنا هذا لِأنّا قبِلْنا الفِداءَ يوم بدر مِن الأسارى، وعصينا النبيَّ ﷺ يوم أحد، فمَن قُتِل مِنّا كان شهيدًا، ومَن بَقِيَ مِنّا كان مُطَهَّرًا، رضينا بالله ربنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٧.
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾، ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال لأصحابه يوم أُحُدٍ حين قدم أبو سفيان والمشركون: «إنّا في جُنَّةٍ حَصِينة -يعني بذلك: المدينة- فدعوا القوم يدخلوا علينا نقاتلهم». فقال له ناسٌ مِن الأنصار: إنّا نكره أن نُقْتَل في طرق المدينة، وقد كنا نمتنع من الغزو في الجاهلية، فبالإسلام أحقُّ أن نمتنع فيه، فابرز بنا إلى القوم. فانطلق، فلبس لَأْمَتَه، فتلاوم القومُ، فقالوا: عرَّض نبيُّ الله ﷺ بأمرٍ وعرَّضتُم بغيره! اذهب يا حمزةُ، فقل له: أمرُنا لأمرك تَبَعٌ. فأتى حمزةُ فقال له، فقال: «إنّه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يناجز، وإنه ستكون فيكم مصيبة». قالوا: يا نبيَّ الله، خاصةٌ أو عامةٌّ؟ قال: «سترونها»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٥-٢١٦ مرسلًا.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قلتم أنى هذا﴾ أي: مِن أين هذا؟ ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾ أنّكم عصيتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٧.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾، يقول: بما عصيتم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ كثير (٣/٢٥٣) على هذا القول بقوله: «يعني بذلك: الرُّماة».
٧
قال مقاتل بن سليمان: بمعصيتكم النبيَّ ﷺ، وترككم المركزَ، ﴿قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير﴾ مِن النصرة والهزيمة قدير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١‏/‏٢٠١.
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر المصيبةَ التي أصابتهم، فقال: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾ أي: إن تكُ قد أصابتكم مصيبةٌ في إخوانكم فبذنوبكم، قد أصبتم مثلَيْها قتلًا مِن عدوكم في اليوم الذي كان قبله ببدر، قتلى وأسرى، ونسيتم معصيتَكم وخلافَكم ما أمَرَكُم به نبيُّكم ﷺ؛ أنّكم أحللتم ذلك بأنفسكم، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ أي: أنّ الله على كُلِّ ما أراد بعباده مِن نقمة أو عفوه قدير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١٠ دون آخره، وكذا ابن المنذر ٢‏/‏٤٨١ من طريق إبراهيم بن سعد.
٩
عن جابر بن عبد الله، والضحاك بن مُزاحم، وقتادة بن دعامة، وإسماعيل السُّدِّيّ، والربيع بن أنس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨١٠.
١٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ الآية، يعني بذلك: أنّكم أصبتم مِن المشركين يوم بدر مِثْلَيْ ما أصابوا منكم يومَ أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٨.
١١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾، قال: أصاب أصحابُ النبيِّ ﷺ يومَ بدر من المشركين أن قتلوا سبعين، وأسروا سبعين، وأُصيب يوم أُحدٍ من المسلمين سبعون رجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٨٠.
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- قال: قَتَل المسلمون من المشركين يوم بدر سبعين، وأسروا سبعين، وقتل المشركون يوم أحد من المسلمين سبعين، فذلك قوله: ﴿قد أصبتم مثليها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٦-٢١٧.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في الآية، قال: لَمّا رأوا مَن قُتِل منهم يوم أحد قالوا: مِن أين هذا؟ ما كان للكفار أن يقتُلوا مِنّا. فلما رأى اللهُ ما قالوا من ذلك قال الله: هم بالأسرى الذين أخذتُم يوم بدر، فردَّهم الله بذلك، وعجَّل لهم عقوبةَ ذلك في الدنيا؛ لِيَسْلَمُوا منها في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١٠.
١٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: أُصيب المسلمون يوم أحد مصيبة، فكانوا قد أصابوا مثلها يومَ بدر مِمَّن قتلوا وأسروا، فقال الله تعالى: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٣٨.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾، قال: أصيبوا يوم أحد؛ قُتِل منهم سبعون يومئذ، وأصابوا مثليها يوم بدر؛ قتلوا من المشركين سبعين، وأسروا سبعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٥-٢١٦، وابن المنذر ٢‏/‏٤٧٩ بعضه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- بنحوه، غير أنّه قال: ﴿قد أصبتم مثليها﴾، يقول: مِثْلَيْ ما أُصِيب منكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٦.
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ ذكر ما أصيب من المؤمنين، يعني: بأحد، وقتل منهم سبعون إنسانًا، ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ كانوا يوم بدر أسروا سبعين رجلًا، وقتلوا سبعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٧.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة﴾، وذلك أنّ سبعين رجلًا من المسلمين قُتِلوا يوم أحد؛ يوم السبت في شوال، لإحدى عشرة ليلة خَلَتْ منه، وقُتِل من المشركين قبل ذلك بسنة -في سبع عشرة ليلة خَلَتْ مِن رمضان- ببدرٍ سبعين رجلًا، وأسروا سبعين رجلًا مِن المشركين، فذلك قوله سبحانه: ﴿قد أصبتم مثليها﴾ من المشركين يوم بدر١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٣١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢حكى ابنُ جرير (٦/٢١٤-٢١٥) الإجماعَ على أن هذا القول هو تأويل الآية.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿قلتم أنى هذا﴾ ونحن مسلمون نُقاتِل غضبًا لله وهؤلاء مشركون؟ فقال: ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾ عقوبةً بمعصيتكم النبيَّ ﷺ حين قال: «لا تتبعوهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٨٠.
٢٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿قلتم أنى هذا﴾ قال: بأيِّ ذنب هذا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٤٨٠.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أولما أصابتكم﴾ الآية، يقول: إنّكم قد أصبتم مِن المشركين يوم بدر مِثْلَيْ ما أصابوا منكم يومَ أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١٠.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمدُ، إنّ الله قد كَرِه ما صنع قومُك في أخذهم الأسارى، وقد أمرك أن تُخَيِّرَهم بين أمرين: إمّا أن يُقَدَّموا فتُضْرَب أعناقُهم، وبين أن يأخذوا الفِداء على أن يُقْتَل منهم عِدَّتُهم. فدعا رسولُ الله ﷺ الناسَ، فذكر ذلك لهم، فقالوا: يا رسول الله، عشائرنا وإخواننا، نأخذ فداءَهم نتقوّى به على قتال عدوِّنا، ويستشهد منا بعِدَّتهم، فليس في ذلك ما نكره. فقتل منهم يوم أحد سبعون رجلًا عِدَّة أسارى أهل بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٣‏/‏٣٩٥ (١٦٥٧)، وابن جرير ٦‏/‏٢١٩-٢٢٠ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٣‏/‏١٩٩. قال الترمذي: «حسن غريب من حديث الثوري». وقد اختلف في وصله وإرساله، كما سيأتي المرسل في الحديث الذي يلي هذا، قال الترمذي: «ورواه أبو أسامة عن هشام نحوه، وروى ابن عون عن ابن سيرين عن عبيدة بن عمرو مرسلًا». قال الدارقطني في العلل ٤‏/‏٣١: «والمرسل أشبه بالصواب». وقال ابن حجر في العجاب ٢‏/‏٧٨١ في ذكر الاختلاف في وصله وإرساله: «قلت: أخرجه الطبري عن الدورقي عن ابن علية عنه مرسلًا، ومن طريق أشعث بن سوار عن ابن سيرين كذلك، وقد وصل سُنَيد رواية ابن عون كما ترى، وزاد رواية جرير، وخالف في سياق المتن، وقد تكلموا فيه».
٢
عن عَبِيدَة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- أنّه قال في أسارى بدر: قال رسول الله ﷺ: «إن شئتُم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتُموهم واسْتُشْهِد منكم بعِدَّتهم». قالوا: بل نأخذ الفداءَ فنستمتع به، ويستشهد منا بعِدَّتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢١٩. وأورده الثعلبي ٤‏/‏٣٧٣. ينظر الحديث السابق في ذكر الاختلاف بين وصل الحديث وإرساله.
٣
عن عَبِيدَة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- قال: أسر المسلمون من المشركين سبعين، وقتلوا سبعين، فقال رسول الله - ﷺ -: «اختاروا أن تأخذوا منهم الفداء، فتقووا به على عدوِّكم، وإن قَبِلْتُموه قُتِل منكم سبعون، أو تقتلوهم». فقالوا: بل نأخذ الفديةَ منهم، ويقتل منّا سبعون. قال: فأخذوا الفدية منهم، وقتلوا منهم سبعين، قال عَبِيدَة: وطلبوا الخِيرَتَيْن كلتيهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٩، ١١/ ٢٧٩. ينظر الحديثين السابقين في ذكر الاختلاف بين وصل هذا الحديث وإرساله.
٤
قال ابن هشام: حدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو: أنّ قتلى بدر من المشركين كانوا سبعين رجلًا، والأسرى كذلك، وهو قول عبد الله بن عباس، وسعيد بن المسيب١
التخريج
  1. ١سيرة ابن هشام ١/ ٦٢٨. وعقَّب عليه بقوله: وفي كتاب الله تبارك وتعالى: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ يقوله لأصحاب أحد -وكان مَن استشهد منهم سبعين رجلًا- يقول: قد أصبتم يوم بدر مِثْليْ مَنِ استشهد منكم يوم أحد؛ سبعين قتيلًا، وسبعين أسيرًا.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا كان يومُ أُحُدٍ من العام المقبل عُوقِبُوا بما صنعوا يومَ بدر مِن أخذهم الفداءَ، فقُتِل منهم سبعون، وفَرَّ أصحاب رسول الله ﷺ، وكُسِرت رَباعِيَتُهُ، وهُشِّمَتِ البَيْضَةُ على رأسه، وسال الدمُ على وجهه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿أوَلَمّا أصابَتكُم مُصيبَةٌ﴾ إلى قوله: ﴿قُل هُوَ مِن عِندِ أنفُسِكُم﴾. قال: بأخذكم الفداء١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٣٣٤ (٢٠٨)، ١‏/‏٣٤٥ (٢٢١) مطولًا من طريق أبي نوح قراد، أنبأنا عكرمة بن عمار، ثنا سماك الحنفي أبو زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر به. إسناده صحيح. وأصل الحديث في صحيح مسلم ٣‏/‏١٣٨٣ (١٧٦٣) مختصرًا دون ذكر قصة أحد.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦٥ من سورة آل عمران

٢٤ وقفةً في هذه الآية

  • (قل هو من عند أنفسكم) أول خلاصك : التفتيش بذاتك

    — عقيل الشمري

  • ( قل هو من عند أنفسكم ..)لا يوجد في الدنيا ما يُسمّى بالحظ السيئ ، بل يوجد ذنباً ساء الحال بسببه !!

    — عايض المطيري

  • ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ﴾ لعل مصيبتك من سوء فعلك !فلا تلم إﻻ نفسك

    — روائع القرآن

  • المعصية زمن السلم سببٌ لوقوع البلاء، وفي زمن الحرب سببٌ للهزيمة. (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم) .

    — رقية المحارب

  • ما سُلط علينا أعدائنا ويُسر لهم مخططاتهم ضدنا إلا بذنوبنا { أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم } .

    — أبرار فهد القاسم

  • من أعظم ما يزيد مصائب المجتمعات بحثها المتكرر عن الحلول وتجاهلها للسبب الرئيس،وبهذه المكابرة تزيد الهوة(..قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم).

    — سعود الشريم

  • ‏"قل هو من عند أنفسكم" لم يكن على الأرض أحب إلى الله من هذه الثلة المؤمنة وخاطبهم بهذا الخطاب. الذين يحبونك يضعونك أمام مسؤوليتك دون خداع.

    — عبدالله بلقاسم

  • إننا إذا نظرنا إلى تسليط اليهود على العرب، وجدناه من عند أنفسهم كما أجيب المصابون يوم أحد: (قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ)، ولو تصورنا حال العرب اليوم، لوجدنا فيهم ما هو من أكبر أسباب الخذلان والهزيمة! ففيهم من يدعو غير الله، وفيهم من لا يقيم الصلاة ولا يؤتي الزكاة، وفيهم من يعطل الشريعة، فإذا كانت معصية واحدة من أسباب الهزيمة، فما بالكم بهذه الفظائع التي توجد في بعض البلاد العربية اليوم؟

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • (قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ) نقضت هذه الآية -في وقت مبكر- المبالغة في نظرية المؤامرة.

    — حمد الماجد

  • النصر الكبير يبدأ من الانتصار على النفس.. ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾

    — فوائد القرآن

  • ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا﴾..عند الألم والانكسار علينا أن تنشط ذاكرة الأفراح والمكاسب في حياتنا .

    — عبدالله بلقاسم

  • تأملات قرآنية سورة آل عمران أية 165

    — عقيل الشمري

و١٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٦٥ من سورة آل عمران

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٦٥ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(165) Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال