كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ؛ أي لقد أنْعَمَ على المؤمنينَ إذ بَعَثَ فيهِم رَسُولاً مِنْهُمْ، وهو النبيُّ ﷺ ؛ بعثَهُ الله من العرب، معروفَ النَّسب، عرفُوهُ بالصِّدقِ والأمانَةِ، وكان يُسَمَّى (الأمِيْنُ) قبلَ الوحي، وقيلَ : بعثهُ الله من جِنْسِ بَنِي آدمَ، ولَمْ يبعثْهُ من الملائكةِ ؛ لأنه إذا كان من جِنْسِهِمْ كانَ تَعَلُّمُهُمْ منهُ أسهلَ عليهم. وقرأ في الشَّواذ :(مِنْ أنْفَسِهِمْ) بنصب الفاءِ ؛ أي أشْرَفِهِمْ ؛ لأن العربَ أفضلُ من غيرهم، وقريش أفضلُ العرب.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ ؛ أي يقرأ عليهم القرآنَ بما فيه من أقَاصِيْصِ الأُمم السَّالفة، وهو أُمِّيٌّ لَمْ يقرأ الكُتُبَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ؛ أي يُطَهِّرُهُمْ من الشِّركِ والذُّنوب، ويأخذُ منهم الزَّكاةَ التي يُطَهِّرُهُمْ بهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ؛ أي القرآنَ والفِقْهَ، ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ﴾ ؛ أنْ يَأتِيَهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ ؛ مِن الْهُدَى.
والخطابُ يُبَيِّنُ قولَه تعالى :﴿أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا﴾ ؛ أي لَمَّا أصابتكُم مصيبةُ يومِ أحُدٍ قد أصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا يومَ بدر ؛ أي قَتلتُم يومَ بدر سبعينَ، وأسرتُم سبعينَ، وقُتِلَ منكم يومَ أُحدٍ سبعونَ، ولم يُؤْسَرْ منكم أحدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَـاذَا﴾ ؛ القتلَ والْهَزِيْمَةَ ونحنُ مسلمونَ ورسولُ اللهِ ﷺ فِيْنَا والوحيُ يَنْزِلُ علينا، وهُم مشركونَ، ﴿قُلْ﴾ ؛ يَا مُحَمَّدُ :﴿هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ ؛ لِمُخَالَفَتِكُمْ أمرَ رسولِ الله ﷺ بالخروجِ عَنِ المدينةِ، وقد كانَ أمَرَكم بالْمُقَامِ فيها ليدخلَ عيلكم الكفَّار فتقلُوهم في أزقَّتِهَا. وقيلَ : إنَّما أصابَكم هذا مِن عند قومِكم بمعصيَةِ الرُّماةِ بتركهم ما أمَرَهُم به النبيُّ ﷺ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ؛ أي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِن النَّصرِ وغيرِ ذلك قَادِرٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ ؛ أي يقرأ عليهم القرآنَ بما فيه من أقَاصِيْصِ الأُمم السَّالفة، وهو أُمِّيٌّ لَمْ يقرأ الكُتُبَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ؛ أي يُطَهِّرُهُمْ من الشِّركِ والذُّنوب، ويأخذُ منهم الزَّكاةَ التي يُطَهِّرُهُمْ بهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ؛ أي القرآنَ والفِقْهَ، ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ﴾ ؛ أنْ يَأتِيَهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ ؛ مِن الْهُدَى.
والخطابُ يُبَيِّنُ قولَه تعالى :﴿أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا﴾ ؛ أي لَمَّا أصابتكُم مصيبةُ يومِ أحُدٍ قد أصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا يومَ بدر ؛ أي قَتلتُم يومَ بدر سبعينَ، وأسرتُم سبعينَ، وقُتِلَ منكم يومَ أُحدٍ سبعونَ، ولم يُؤْسَرْ منكم أحدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَـاذَا﴾ ؛ القتلَ والْهَزِيْمَةَ ونحنُ مسلمونَ ورسولُ اللهِ ﷺ فِيْنَا والوحيُ يَنْزِلُ علينا، وهُم مشركونَ، ﴿قُلْ﴾ ؛ يَا مُحَمَّدُ :﴿هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ ؛ لِمُخَالَفَتِكُمْ أمرَ رسولِ الله ﷺ بالخروجِ عَنِ المدينةِ، وقد كانَ أمَرَكم بالْمُقَامِ فيها ليدخلَ عيلكم الكفَّار فتقلُوهم في أزقَّتِهَا. وقيلَ : إنَّما أصابَكم هذا مِن عند قومِكم بمعصيَةِ الرُّماةِ بتركهم ما أمَرَهُم به النبيُّ ﷺ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ؛ أي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِن النَّصرِ وغيرِ ذلك قَادِرٌ.