الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أصابتكم مُّصِيبَةٌ﴾ يريد : ما أصابهم يوم أحد من قتل سبعين منهم ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مّثْلَيْهَا﴾ يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين. و ﴿لَّمّا﴾ نصب بقلتم. و ﴿أصابتكم﴾ في محل الجرّ بإضافة ﴿لَّمّا﴾ إليه وتقديره : أقلتم حين أصابتكم. و ﴿أنى هذا﴾ نصب لأنه مقول، والهمزة للتقرير والتقريع.
فإن قلت : علام عطفت الواو هذه الجملة ؟ قلت : على ما مضى من قصة أحد من قوله :﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ﴾ ويجوز أن تكون معطوفة على محذوف، كأنه قيل : أفعلتم كذا وقلتم حينئذ كذا، أنى هذا : من أين هذا. كقوله تعالى :﴿أنى لَكِ هذا﴾ [آل عمران: ٧] لقوله :﴿مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ وقوله :﴿مِنْ عِندِ الله﴾ والمعنى : أنتم السبب فيما أصابكم، لاختياركم الخروج من المدينة، أو لتخليتكم المركز. وعن عليّ رضي الله عنه : لأخذكم الفداء من أسارى بدر قبل أن يؤذن لكم ﴿إِنَّ الله على كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ﴾ فهو قادر على النصر وعلى منعه، وعلى أن يصيب بكم تارة ويصيب منكم أخرى.
فإن قلت : علام عطفت الواو هذه الجملة ؟ قلت : على ما مضى من قصة أحد من قوله :﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ﴾ ويجوز أن تكون معطوفة على محذوف، كأنه قيل : أفعلتم كذا وقلتم حينئذ كذا، أنى هذا : من أين هذا. كقوله تعالى :﴿أنى لَكِ هذا﴾ [آل عمران: ٧] لقوله :﴿مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ وقوله :﴿مِنْ عِندِ الله﴾ والمعنى : أنتم السبب فيما أصابكم، لاختياركم الخروج من المدينة، أو لتخليتكم المركز. وعن عليّ رضي الله عنه : لأخذكم الفداء من أسارى بدر قبل أن يؤذن لكم ﴿إِنَّ الله على كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ﴾ فهو قادر على النصر وعلى منعه، وعلى أن يصيب بكم تارة ويصيب منكم أخرى.