زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن معناه : لو نعلم أن اليوم يجري قتال ما أسلمناكم، ذكره ابن إسحاق.
والثاني : لو كنا نحسن القتال لاتبعناكم.
والثالث : إنما معناه : أن هناك قتلا وليس بقتال، ذكرهما الماوردي.
قوله تعالى :﴿هُمْ لِلْكُفْرِ﴾ أي : إلى الكفر ﴿أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإيمَانِ﴾ أي : إلى الإيمان، وإنما قال : يومئذ، لأنهم فيما قبل لم يظهروا مثل ما أظهروا، فكانوا بظاهر حالهم فيما قبل أقرب إلى الإيمان.
قوله تعالى :﴿يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ فيه وجهان ذكرهما الماوردي :
أحدهما : ينطقون بالإيمان، وليس في قلوبهم إلا الكفر.
والثاني : يقولون نحن أنصار، وهم أعداء.
وذكر في الذي يكتمون وجهين :
أحدهما : أنه النفاق. والثاني : العداوة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى