مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿الذين قَالُواْ﴾ أي ابن أبيّ وأصحابه وهو في موضع رفع على «هم الذين قالوا » أو على الإبدال من واو «يكتمون » أو نصب بإضمار «أعني »، أو على البدل من «الذين نافقوا » أو جر على البدل من الضمير «في أفواههم » أو «قلوبهم » ﴿لإخوانهم﴾ لأجل إخوانهم من جنس المنافقين المقتولين يوم أحد ﴿وَقَعَدُواْ﴾ أي قالوا وقد قعدوا عن القتال ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ لو أطاعنا إخواننا فيما أمرناهم به من الانصراف عن رسول الله ﷺ والقعود ووافقونا فيه لما قتلوا كما لم نقتل ﴿قُلْ فَادْرَءوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صادقين﴾ بأن الحذر ينفع من القدر فخذوا حذركم من الموت، أو معناه قل إن كنتم صادقين في أنكم وجدتم إلى دفع القتل سبيلاً وهو القعود عن القتال فجدوا إلى دفع الموت سبيلاً.
وروي أنه مات يوم قالوا هذه المقالة سبعون منافقاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى