محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦٨ من سورة آل عمران في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦٨ من سورة آل عمران

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿الّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾
يعني تعالى ذكره بذلك : وليعلم الله الذين نافقوا، الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا. فموضع «الذين » نصب على الإبدال من «الذين نافقوا »، وقد يجوز أن يكون رفعا على الترجمة عما في قوله :﴿يَكْتُمُوْنَ﴾ من ذكر «الذين نافقوا » فمعنى الآية : وليعلم الله الذين قالوا لإخوانهم الذين أصيبوا مع المسلمين في حربهم المشركين بأُحد يوم أُحد، فقتلوا هنالك من عشائرهم وقومهم، ﴿وقَعَدُوا﴾ يعني : وقعد هؤلاء المنافقون القائلون ما قالوا مما أخبر الله عزّ وجلّ عنهم من قيلهم عن الجهاد مع إخوانهم وعشائرهم في سبيل الله :﴿لو أَطاعُونَا﴾ يعني : لو أطاعنا من قتل بأُحد من إخواننا وعشائرنا ﴿ما قُتِلُوا﴾ يعني : ما قتلوا هنالك. قال الله عزّ وجلّ لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لهؤلاء القائلين هذه المقالة من المنافقين : فادرءوا، يعني : فادفعوا من قول القائل : درأت عن فلان القتل، بمعنى : دفعت عنه، أدرؤه درءا، ومنه قول الشاعر :
تَقولُ وَقدْ دَرأْتُ لهَا وَضِيِنيأهَذَا دِينُهُ أبَدا وَدِيِني
يقول تعالى ذكره : قل لهم : فادفعوا إن كنتم أيها المنافقون صادقين في قيلكم : لو أطاعنا إخواننا في ترك الجهاد في سبيل الله مع محمد ﷺ وقتالهم أبا سفيان ومن معه من قريش، ما قتلوا هنالك بالسيف، ولكانوا أحياء بقعودهم معكم وتخلفهم عن محمد ﷺ وشهود جهاد أعداء الله معه¹ الموت، فإنكم قد قعدتم عن حربهم، وقد تخلفتم عن جهادهم، وأنتم لا محالة ميتون. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿الّذِينَ قالُوا لإخْوَانِهِمْ﴾ الذين أصيبوا معكم من عشائرهم وقومهم :﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾. . . الاَية : أي أنه لا بد من الموت، فإن استطعتم أن تدفعوه عن أنفسكم فافعلوا، وذلك أنهم إنما نافقوا وتركوا الجهاد في سبيل الله، حرصا على البقاء في الدنيا وفرارا من الموت.
ذكر من قال : الذين قالوا لإخوانهم هذا القول هم الذين قال الله فيهم :﴿وَلِيَعْلَمَ الّذِينَ نافَقُوا﴾.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿الّذِينَ قالُوا لإخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾. . . الاَية، ذكر لنا أنها نزلت في عدوّ الله عبد الله بن أبيّ.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السدّيّ، قال : هم عبد الله بن أبيّ وأصحابه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : هو عبد الله بن أبيّ الذي قعد وقال لإخوانه الذين خرجوا مع النبيّ ﷺ يوم أُحد :﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾. . . الاَية. قال ابن جريج عن مجاهد، قال : قال جابر بن عبد الله : هو عبد الله بن أبيّ ابن سلول.
حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله :﴿الّذِينَ قالُوا لإخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا﴾. . . الاَية، قال : نزلت في عدوّ الله عبد الله بن أبيّ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الوليد بن مسلم قال، حدثنا عتبة بن ضمرة قال: سمعت أبا عون الأنصاري في قوله:"قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا"، قال: رابطوا. (١)
* * *
وأما قوله:"والله أعلم بما يكتمون"، فإنه يعني به: والله أعلم من هؤلاء المنافقين الذين يقولون للمؤمنين:"لو نعلم قتالا لاتبعناكم"، بما يضمرون في أنفسهم للمؤمنين ويكتمونه فيسترونه من العداوة والشنآن، وأنهم لو علموا قتالا ما تبعوهم ولا دافعوا عنهم، وهو تعالى ذكره محيط بما هم مخفوه من ذلك، (٢) مطلع عليه، ومحصيه عليهم، حتى يهتك أستارهم في عاجل الدنيا فيفضحهم به، ويُصليهم به الدرك الأسفل من النار في الآخرة.
* * *
القول في تأويل قوله جل ثناؤه ﴿الَّذِينَ قَالُوا لإخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٦٨)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك:"وليعلم الله الذين نافقوا" ="الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا".
* * *
فموضع"الذين" نصب على الإبدال من"الذين نافقوا". وقد يجوز أن
(١) الأثر: ٨١٩٨م-"إسماعيل بن حفص الأيلي"، سلفت ترجمته برقم: ٧٥٨١، وكان في المطبوعة هنا أيضًا"الآملي" مكان"الأيلي"، وهو خطأ، وفي المخطوطة"الأيلي" غير منقوطة، وصواب قراءتها ما أثبت. و"الوليد بن مسلم القرشي"، سلفت ترجمته برقم: ٦٤١٠. و"عتبة بن ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي الحمصي"، روى عن أبيه، وعمه المهاجر، ومحمد بن زياد الألهاني، وأبي عون الشامي. ذكره ابن حبان في الثقات. مترجم في التهذيب، و"أبو عون الأنصاري الشامي الأعور" روى عن أبي إدريس الخولاني، ثقة. مترجم في التهذيب.
(٢) في المطبوعة: "بما يخفونه من ذلك"، غير ما في المخطوطة لغير شيء!!، إلا أن يريدوا أن يدرجوا به على ما ألفوا من الكلام!!
يكون رفعًا على الترجمة عما في قوله:"يكتمون" من ذكر"الذين نافقوا".
* * *
فمعنى الآية: وليعلم الله الذين قالوا لإخوانهم الذين أصيبوا مع المسلمين في حربهم المشركين بأحد يوم أحد فقتلوا هنالك من عشائرهم وقومهم ="وقعدوا"، يعني: وقعد هؤلاء المنافقون القائلون ما قالوا - مما أخبر الله عز وجل عنهم من قيلهم - عن الجهاد مع إخوانهم وعشائرهم في سبيل الله ="لو أطاعونا"، يعني: لو أطاعنا من قتل بأحد من إخواننا وعشائرنا ="ما قتلوا" يعني: ما قتلوا هنالك = قال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:"قل"، يا محمد، لهؤلاء القائلين هذه المقالة من المنافقين ="فادرأوا"، يعني: فادفعوا.
* * *
من قول القائل:"درأت عن فلان القتل"، بمعنى دفعت عنه،"أدرؤه دَرْءًا"، (١) ومنه قول الشاعر: (٢)
تَقُولُ وَقَدْ دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِيأهذَا دِينُهُ أَبَدًا وَدِيني (٣)
* * *
يقول تعالى ذكره: قل لهم: فادفعوا = إن كنتم، أيها المنافقون، صادقين في قيلكم: لو أطاعنا إخواننا في ترك الجهاد في سبيل الله مع محمد ﷺ وقتالهم أبا سفيان ومن معه من قريشْ، ما قُتلوا هنالك بالسيف، ولكانوا أحياء بقعودهم معكم، وتخلّفهم عن محمد ﷺ وشهود جهاد أعداء الله معه = [عن أنفسكم] الموت، (٤) فإنكم قد قعدتم عن حربهم وقد تخلفتم عن جهادهم، وأنتم لا محالة ميتون. كما:-
(١) انظر تفسير"الدرء" فيما سلف ٢: ٢٢٢ - ٢٢٨.
(٢) هو المثقب العبدي.
(٣) مضى تخريجه وشرحه فيما سلف ٢: ٥٤٧، ٥٤٨، والاستشهاد بهذا البيت لمعنى الدفع، غريب من مثل أبي جعفر، فراجع شرح البيت هناك.
(٤) السياق: "قل لهم: فادفعوا... عن أنفسكم الموت"، والزيادة التي بين القوسين زيادة لا بد منها يقتضيها السياق، وعن نص الآية، فلذلك أثبتها.
٨١٩٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"الذين قالوا لإخوانهم"، الذين أصيبوا معكم من عشائرهم وقومهم ="لو أطاعونا ما قتلوا" الآية، أي: أنه لا بد من الموت، فإن استطعتم أن تدفعوه عن أنفسكم فافعلوا. وذلك أنهم إنما نافقوا وتركوا الجهاد في سبيل الله، حرصًا على البقاء في الدنيا، وفرارًا من الموت. (١)
* * *
*ذكر من قال: الذين قالوا لإخوانهم هذا القول، هم الذين قال الله فيهم:"وليعلم الذين نافقوا".
٨٢٠٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا" الآية، ذكر لنا أنها نزلت في عدوّ الله عبد الله بن أبيّ.
٨٢٠١- حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: هم عبد الله بن أبيّ وأصحابه.
٨٢٠٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: هو عبد الله بن أبيّ الذي قعد وقال لإخوانه الذين خرجوا مع النبي ﷺ يوم أحد:"لو أطاعونا ما قتلوا"، الآية = قال ابن جريج، عن مجاهد قال، قال جابر بن عبد الله: هو عبد الله بن أبيّ ابن سلول.
٨٢٠٣- حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:"الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا" الآية، قال: نزلت في عدوّ الله عبد الله بن أبيّ. (٢)
* * *
(١) الأثر: ٨١٩٩- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٥، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨١٩٤.
(٢) عند هذا الموضع، انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا، وفي المخطوطة ما نصه: "يتلوهُ إِن شاء الله: القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولا تحسبَنَّ الذينَ قتلوا في سبيلِ الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون. والحمد لله على إحسانه ونعمته، وصلى الله على محمد وعلى آله الطاهرين، وسلَّمَ كثيرًا".
ثم يتلوه أول الجزء، وفيها ما نصه:
" بسم الله الرحمن الرحيم ربّ يسّر يا كريم
أخبرنا أبو بكر محمد بن داود قال، أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير".
وانظر التعليق على هذا الإسناد فيما سلف ٦: ٤٩٦، ٤٩٧ / ٧: ٢٣، ١٥٤، ٢٨٠، ٢٨١.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿الَّذِينَ قَالُوا لإخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ أي : لو سمعوا من مشورتنا عليهم في القعود وعدم الخروج ما قتلوا مع من قتل. قال الله تعالى :﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي : إن كان القُعود يَسْلَم(١) به الشخص من القتل والموت، فينبغي، أنكم لا تموتون، والموت لا بد آت إليكم ولو كنتم في بروج مُشَيّدة، فادفعوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين. قال مجاهد، عن جابر بن عبد الله : نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي ابن سلول.
١ في ر: "القول يدفع"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا﴾ أي : جمعوا بين التخلف عن الجهاد، وبين الاعتراض والتكذيب بقضاء الله وقدره، قال الله ردًّا عليهم :﴿قل فادرءوا﴾ أي : ادفعوا ﴿عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين﴾ إنهم لو أطاعوكم ما قتلوا، لا تقدرون على ذلك ولا تستطيعونه.
وفي هذه الآيات دليل على أن العبد قد يكون فيه خصلة كفر وخصلة إيمان، وقد يكون إلى أحدهما أقرب منه إلى الأخرى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ * الَّذِينَ قَالُوا لإخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
ثم أخبر أن ما أصابهم يوم التقى الجمعان، جمع المسلمين وجمع المشركين في "أحد" من القتل والهزيمة، أنه بإذنه وقضائه وقدره، لا مرد له ولا بد من وقوعه. والأمر القدري -إذا نفذ، لم يبق إلا التسليم له، وأنه قدره لحكم عظيمة وفوائد جسيمة، وأنه ليتبين بذلك المؤمن من المنافق، الذين لما أمروا بالقتال، ﴿وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله﴾ أي: ذبا عن دين الله، وحماية له وطلبا لمرضاة الله، ﴿أو ادفعوا﴾ عن محارمكم وبلدكم، إن لم يكن لكم نية صالحة، فأبوا ذلك واعتذروا بأن ﴿قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم﴾ أي: لو نعلم أنكم يصير بينكم وبينهم قتال لاتبعناكم، وهم كذبة في هذا. قد علموا وتيقنوا وعلم كل أحد أن هؤلاء المشركين، قد ملئوا من الحنق والغيظ على المؤمنين بما أصابوا منهم، وأنهم قد بذلوا أموالهم، وجمعوا ما يقدرون عليه من الرجال والعدد، وأقبلوا في جيش عظيم قاصدين المؤمنين في بلدهم، متحرقين على قتالهم، فمن كانت هذه حالهم، كيف يتصور أنهم لا يصير بينهم وبين المؤمنين قتال؟ خصوصا وقد خرج المسلمون من المدينة وبرزوا لهم، هذا من المستحيل، ولكن المنافقين ظنوا أن هذا العذر، يروج على المؤمنين، قال تعالى: ﴿هم للكفر يومئذ﴾ أي: في تلك الحال التي تركوا فيها الخروج مع المؤمنين ﴿أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم﴾ وهذه خاصة المنافقين، يظهرون بكلامهم وفعالهم ما يبطنون ضده في قلوبهم وسرائرهم.
ومنه قولهم: ﴿لو نعلم قتالا لاتبعناكم﴾ فإنهم قد علموا وقوع القتال.
ويستدل بهذه الآية على قاعدة "ارتكاب أخف المفسدتين لدفع أعلاهما، وفعل أدنى المصلحتين، للعجز عن أعلاهما"؛ [لأن المنافقين أمروا أن يقاتلوا للدين، فإن لم يفعلوا فللمدافعة عن العيال والأوطان] (١) ﴿والله أعلم بما يكتمون﴾ فيبديه لعباده المؤمنين، ويعاقبهم عليه.
ثم قال تعالى: ﴿الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا﴾ أي: جمعوا بين التخلف عن الجهاد، وبين الاعتراض والتكذيب بقضاء الله وقدره، قال الله ردًّا عليهم: ﴿قل فادرءوا﴾ أي: ادفعوا ﴿عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين﴾ إنهم لو أطاعوكم ما قتلوا، لا تقدرون على ذلك ولا تستطيعونه.
وفي هذه الآيات دليل على أن العبد قد يكون فيه خصلة كفر وخصلة إيمان، وقد يكون إلى أحدهما أقرب منه إلى الأخرى.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
فَادْرَؤُا
فادفعوا .

إعراب الآية ١٦٨ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٤]

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١٦٤)
إِذْ ظرف والمعنى في المنّة فيه أقوال منها أن يكون معنى من أنفسهم أنه بشر مثلهم فلما أظهر البراهين وهو بشر مثلهم علم أنّ ذلك من عند الله جل وعز، وقيل:
من أنفسهم منهم، فشرفوا به فكانت تلك المنة، وقيل: من أنفسهم أي يعرفونه بالصدق والأمانة فأما قول من قال معناه «من العرب» فذلك أجدر أن يصدقوه إذ لم يكن من غيرهم فخطأ لأنه لا حجة لهم في ذلك لو كان من غيرهم كما أنه لا حجة لغيرهم في ذلك. يَتْلُوا عَلَيْهِمْ في موضع نصب نعت لرسول.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٥]

أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)
أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها المصيبة التي قد أصابتهم يوم أحد أصابوا مثليهما يوم بدر، وقيل: أصابوا مثليها يوم بدر ويوم أحد جميعا

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٦]

وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦)
فَبِإِذْنِ اللَّهِ قيل: بعلمه ولا يعرف في هذا إلّا الإذن ولكن يكون فبإذن الله فبتخليته بينكم وبينهم وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٧]

وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ (١٦٧)
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وحذف الفعل أي خلّى بينكم وبينهم والمنافقون عبد الله بن أبيّ وأصحابه وانهزموا يوم أحد إلى المدينة فلما وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ فأكذبهم الله جلّ وعزّ فقال: قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٨]

الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٦٨)
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ في موضع نصب على النعت للذين نافقوا أو على أعني يجوز أن يكون رفعا على إضمار مبتدأ. قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ أي فكما لا تقدرون أن تدفعوا عن أنفسكم الموت كذا لا تقدرون أن تمنعوا من القتل من كتب الله جلّ وعزّ عليه أن يقتل.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٦٨ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مَا قُتِلُواْ

(ما قُتِلوا) بتخفيف التاء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(مَا قُتِلوا) بتشديد التاء

هشام عن ابن عامر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٦٨ من سورة آل عمران

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

٦ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿الذين قالوا لإخوانهم﴾، قال: هو عبد الله بن أُبَيٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٧.
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الذين قالوا لإخوانهم﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّها نزلت في عدوِّ الله عبدِ الله بن أُبَيٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٦، وابن المنذر ٢‏/‏٤٨٦.
٣
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: هم عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٦.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا﴾، قال: نزلت في عدوِّ الله عبدِ الله بن أُبَيٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال مقاتل بن سليمان:... رجع يومئذ عبدُ الله بن أُبَيٍّ في ثلاثمائة، ولم يشهدوا القتال، فقال عبد الله بن رباب وأصحابه: أبْعَدَكُم اللهُ، سيُغْنِي اللهُ عز وجل نبيَّه ﷺ والمؤمنين عن نصرِكم. فلمّا انهزم المؤمنون وقُتِلوا يومئذ قال عبدُ الله بن أُبَيٍّ: لو أطاعونا ما قُتِلوا. يعني: عبد الله بن رباب وأصحابه؛ فأنزل الله عز وجل في قول عبد الله بن أُبَيٍّ: ﴿الذين قالوا لإخوانهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١‏/‏٢٠١.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا﴾ قال: هو عبد الله بن أُبَيٍّ الذي قَعَد، وقالوا لإخوانهم الذين خرجوا مع النبي ﷺ يوم أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١١، وابن المنذر ٢‏/‏٤٨٦ بلفظ مُقارِب.

تفسير

٦ أقوال
١
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لو أطاعونا ما قتلوا﴾. قال: هم الكفار، يقولون لإخوانهم: لو كانوا عندنا ما قُتِلوا، يحسبون أنّ حضورهم إلى القتال هو الذي يُقَدِّمهم إلى الأجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١١.
٢
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقيل- قال: إنّ الله أنزل على نبيِّه في القَدَرِيَّة: ﴿الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١١.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين قالوا لإخوانهم﴾ في النسب والقرابة، وليسوا بإخوانهم في الدين ولا الوِلاية -كقوله سبحانه: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحًا﴾ [الأعراف:٧٣، وهود:٦١]، ليس بأخيهم في الدين ولا في الوِلاية، ولكن أخاهم في النسب والقرابة- ﴿وقعدوا﴾ عن القتال: ﴿لو أطاعونا ما قتلوا﴾. فأوجب اللهُ لهم الموتَ [صِغْرَةً] قَمْأَةً١، والإيجاب٢ لمن كرهوا قتله مِن أقربائهم، فقال سبحانه: ﴿قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين﴾٣
التخريج
  1. ١صغرة قمأة: ذلة ومهانة. القاموس (قمأ)، وقد وقع في المطبوع: (صفرة) بالفاء.
  2. ٢كذا في المطبوع.
  3. ٣تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١‏/‏٢٠١.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿الذين قالوا لإخوانهم﴾ قال: الذين أُصِيبوا معكم من عشائرهم وقومهم: ﴿لو أطاعونا ما قتلوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١١.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت﴾، أي: أنه لا بُدَّ من الموت، فإن استطعتم أن تدفعوه عن أنفسكم فافعلوا، وذلك أنّهم إنّما نافقوا وتركوا الجهاد في سبيل الله حِرْصًا على البقاء في الدنيا، وفرارًا من الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٢٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١٢، وابن المنذر ٢‏/‏٤٨٧ من طريق إبراهيم بن سعد.
٦
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: ﴿إن كنتم صادقين﴾ بما يقولون إنّه كما يقولون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨١٢.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦٨ من سورة آل عمران

٤ وقفات في هذه الآية

  • أبو الليث السمرقندي : سمعت بعض المفسرين بسمرقند يقول: لما نزلت الآية{قل فادرأوا عن أنفسكم الموت} مات يومئذ سبعون نفسا من المنافقين.

    — القرطبي

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 168 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا} ما كان المنافق ليمسحَ لك جرحًا، ولا ليواسيك في مصيبة، بل لا همَّ له إلا التجريح والتوبيخ!

    — عبداللطيف التويجري

  • آية (١٦٨) : (الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) * آثر ربنا تعالى أن يعبِّر بـ (فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ) ولم يقل فاحموا أنفسكم من الموت لأن الدرء يعني الدفع وفي هذا إيماء إلى أن الموت يأتي بشكل مفاجئ وقوي لا قِبَل للمرء على مقاومته ودفعه، أما الحماية فهي تدل على أن المرء يرى الخطر ويريد أن يحمي نفسه منه بينما الموت ليس بمرئي حتى يصون الإنسان نفسه منه.

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ١٦٨ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(168) Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال