تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٦٨ وقوله تعالى :﴿الذين قالوا لإخوانهم﴾ في الدين ومعارفهم من المنافقين ﴿لو أطاعونا﴾ ولم يخرجوا إلى الجهاد ﴿ما قتلوا﴾ وقيل : لإخوانهم في النسب والقرابة وليسوا بإخوانهم في الدين ( والولاية كقوله عز وجل ﴿وإلى ثمود أخاهم صالح﴾ ( الأعراف ٧٣ ) ليس بأخيهم في الدين والولاية ولكن كان أخاهم في النسب والقرابة ﴿لو أطاعونا﴾ وقعدوا عن الخروج في الجهاد لما قتلوا في الغزو.
ثم قال لنبيه ﷺ ﴿قل﴾ لهم ﴿فادرءوا عن أنفسكم الموت﴾ أي ادفعوا عن أنفسكم الموت ﴿إن كنتم صادقين﴾ بأنهم لو قعدوا في بيوتهم ما قتلوا فمعناه والله أعلم : أن من قتل في سبيل الله فمكتوب ذلك عليه، ومن مات في بيت فمكتوب عليه. فإذا لم يقدروا دفع ما كتب عليهم(١) من الموت كيف زعمتم أنهم لو قعدوا ما قتلوا ؟ وهو مكتوب عليهم كالموت. وفي هذه الآية(٢) رد على المعتزلة قولهم : إنهم يقولون : إن من قتل مات قبل أجله وقبل أن يستوفي(٣) أجله، فهم واليهود في ما أنكر(٤) الله عليهم قولهم ﴿لو أطاعونا﴾ وقعدوا ﴿ما قتلوا﴾ سواء بقوله :﴿فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين﴾
ثم قال لنبيه ﷺ ﴿قل﴾ لهم ﴿فادرءوا عن أنفسكم الموت﴾ أي ادفعوا عن أنفسكم الموت ﴿إن كنتم صادقين﴾ بأنهم لو قعدوا في بيوتهم ما قتلوا فمعناه والله أعلم : أن من قتل في سبيل الله فمكتوب ذلك عليه، ومن مات في بيت فمكتوب عليه. فإذا لم يقدروا دفع ما كتب عليهم(١) من الموت كيف زعمتم أنهم لو قعدوا ما قتلوا ؟ وهو مكتوب عليهم كالموت. وفي هذه الآية(٢) رد على المعتزلة قولهم : إنهم يقولون : إن من قتل مات قبل أجله وقبل أن يستوفي(٣) أجله، فهم واليهود في ما أنكر(٤) الله عليهم قولهم ﴿لو أطاعونا﴾ وقعدوا ﴿ما قتلوا﴾ سواء بقوله :﴿فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين﴾
١ في الأصل و م: عليكم.
٢ في الأصل و م: ترد..
٣ من م في الأصل يسوي..
٤ في الأصل و م: انكروا..
٢ في الأصل و م: ترد..
٣ من م في الأصل يسوي..
٤ في الأصل و م: انكروا..