الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ قال : بما هم فيه من الخير والكرامة والرزق.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم﴾ قال : لما دخلوا الجنة ورأوا ما فيها من الكرامة للشهداء قالوا : يا ليت إخواننا الذين في الدنيا يعلمون ما صرنا فيه من الكرامة، فإذا شهدوا القتال باشروها بأنفسهم حتى يستشهدوا فيصيبون ما أصابنا من الخير، فأخبر النبي ﷺ بأمرهم، وما هم فيه من الكرامة، وأخبرهم إني قد أنزلت على نبيكم، وأخبرته بأمركم وما أنتم فيه من الكرامة، فاستبشروا بذلك. فذلك قوله ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾ يعني إخوانهم من أهل الدنيا أنهم سيحرصون على الجهاد ويلحقون بهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾ قال : إن الشهيد يؤتى بكتاب فيه من يقدم عليه من إخوانه وأهله يقال : يقدم عليك فلان يوم كذا وكذا، يقدم عليك فلان يوم كذا وكذا. فيستبشر حين يقدم عليه كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى