إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ ويستبشرون بالذين لم يلحقوا ] يطلبون السرور في البشارة بمن يقدم عليهم من إخوانهم كما يبشر بقدوم الغائب أهله(١)، ويروى : يؤتى الشهيد(٢) بكتاب فيه من يقدم عليه من أهله(٣). واسم الشهيد(٤). لأن أرواحهم أحضرت دار السلام وأرواح غيرهم لا تشهدها(٥) إلى يوم البعث، أو لأن الله شهد لهم بالجنة(٦)، ولما أراد معاوية(٧) أن يجري العين ( التي ) (٨) عند قبور الشهداء أمر مناديا فنادى بالمدينة من كان له قتيل فليخرج إليه فخرجنا إليهم، وأخرجناهم رطابا(٩) فأصاب المسحاة إصبع رجل من الشهداء فانفطرت دما.
١ قاله قتادة، وابن جريح، والربيع، وابن إسحاق، وذهب إليه ابن جرير وابن كثير انظر جامع البيان ج٤ ص١٧٤، وتفسير القرآن العظيم ج١ رص٤٢٨..
٢ في ب الشهداء..
٣ روي هذا القول عن السدي انظر جامع البيان ج٤ ص١٧٥..
٤ أي: سمي الشهيد شهيدا..
٥ في ب يشهدها..
٦ انظر غريب الحديث لابن الجوزي ج١ ص٥٦٩، والنهاية في غريب الحديث ج٢ ص٥١٣، وعمدة الحفاظ مادة "شهيد" ص٢٧٩..
٧ هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشي الأموي مؤسس الدولة الأموية بالشام، قيل أنه أسلم وقت عمرة القضاء ولكن لم يظهر إسلامه إلا يوم الفتح، وجعله الرسول ﷺ من كتابه. بويع أميرا للمؤمنين سنة إحدى وأربعين إلى أن توفي في دمشق سنة ٦٠ ه.
انظر سير الأعلام ج٣ ص١١٩، والبداية والنهاية ج٨ ص٢٠، ١١٧..

٨ سقط من أ..
٩ أي: أخرجنا الشهداء رطبة أجسادهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى