الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله(١) :( وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِم ) أي : يفرحون بهم وبكونهم(٢) على الجهاد في ذات الله عز وجل، وأنهم إن قتلوا نالوا من الكرامة مثلما نال هؤلاء.
وقال ابن اسحاق :( وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم ) أي : يفرحون بهم إذا لحقوهم(٣) على ما تركوهم عليه من جهاد عدوهم فهم شهداء مثلهم لا خوف عليهم ولا حزن(٤).
وروي(٥) أنهم يقول بعضهم لبعض : تركنا إخواننا فلاناً وفلاناً يقاتلون العدو، فيقتلون إن شاء الله، فيصيبون من الرزق والكرامة والأمن ما لنا.
١ - انظر: أسد الغابة ١/٣٠٧..
٢ - (أ): ويكونهم..
٣ - (ج): لحقوا بهم..
٤ - انظر: جامع البيان ٤/١٧٥..
٥ - عزاه الطبري لابن جريج في جامع البيان ٤/١٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى