لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ يعني بما أعطاهم من الثواب والكرامة والإحسان والإفضال في دار النعيم ﴿ويستبشرون﴾ أي يفرحون والاستبشار هو الفرح والسرور الذي يحصل للإنسان عند البشارة ﴿بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾ يعني من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على منهج الإيمان والجهاد لعلمهم بأنهم إذا استشهدوا سألوا الله عز وجل أن يخبر إخوانهم بما نالوا من الخير والكرامة ليرغبوا في الجهاد فأخبرهم الله عز وجل إني قد أنزلت على نبّي محمد ﷺ وأخبرته بحالكم وما صرتم إليه من الكرامة وأن محمداً ﷺ قد أخبر إخوانكم بذلك ففرحوا بذلك واستبشروا ﴿أن لا خوف عليهم﴾ يعني في الآخرة ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني على ما فاتهم من نعيم الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى