تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ أي من الشهادة والرزق ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾ الآية، يقول بعضهم لبعض : تركنا إخواننا فلانا وفلانا يقاتلون العدو، فيقتلون إن شاء الله، فيصيبون من الرزق والكرامة والأمن.
يحيى : عن خالد، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال : لما قدمت أرواح أهل أحد على الله، جعلت في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، ثم تأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش يجاوب بعضها بعضا بصوت لم تسمع الخلائق بمثله، يقولون : يا ليت إخواننا الذين خلفنا من بعدنا علموا مثل الذي علمنا فسارعوا إلى مثل ما سارعنا فيه، فإنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، فوعدهم الله ليخبرن نبيه بذلك حتى يخبرهم، فأنزل الله :﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا﴾ إلى قوله :﴿أجر المؤمنين﴾(١) آية.
١ أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/٢٦٥ – ٢٦٦) عبد بن حميد (ح ٦٧٩) أبو داود (٣/٢٢٢، ح ٢٥١٢) البيهقي في الكبرى، (٩/١٦٣) وفي دلائل النبوة (٣/٣٠٤) الحاكم في المستدرك (٢/٨٨، ٢٩٧) وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى