الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فانقلبوا﴾ فرجعوا من بدر ﴿بِنِعْمَةٍ مّنَ الله﴾ وهي السلامة وحذر العدوّ منهم ﴿وفضل﴾ وهو الربح في التجارة، كقوله ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]. ﴿لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ لم يلقوا ما يسوءهم من كيد عدوّ ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ بجرأتهم وخروجهم ﴿والله ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ قد تفضل عليهم بالتوفيق فيما فعلوا. وفي ذلك تحسير لمن تخلف عنهم، وإظهار لخطأ رأيهم حيث حرموا أنفسهم ما فاز به هؤلاء. وروي أنهم قالوا : هل يكون هذا غزوا، فأعطاهم الله ثواب الغزو ورضي عنهم.