الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
( فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ) أي : فرجعوا سالمين مما خوفوا به، وهرب منهم عدوهم وأمِنُوا.
وقيل : إنهم اشتروا أدَماً وزبيباً، فربحوا فيه، وأقاموا ثلاثاً بحمراء الأسد " وهي على ثمانية أميال من(١) المدينة(٢) " (٣).
وقال السدي : لما انصرف أبو سفيان وأصحابه عن أحد ندموا إذ(٤) لم يستأصلوا أصحاب النبي ﷺ ويقتلوهم، وأداروا الرأي في الرجوع، فقذف الله عز وجل في قلوبهم الرعب، فهزموا فلقوا أعرابياً، وجعلوا له جعلاً، وقالوا له : إذا لقيت محمداً وأصحابه، فأخبرهم أنا قد جمعنا(٥) لهم، فأخبر الله عز وجل نبيه ﷺ بذلك، فخرج في طلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، فلقوا أعرابياً هنالك(٦) فأخبرهم ما قال له أبو سفيان من الكذب والتخويف، فقالوا :( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ )، أي : كافينا الله ونعم الكافي(٧).
قال ابن عباس رضي الله عنه : كان آخر قول إبراهيم ﷺ حين ألقي في النار :[ حسبي الله ونعم الوكيل ](٨) " فالناس الأول هو الأعرابي، والثاني أبو سفيان وأصحابه " (٩).
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : وافى(١٠) [ أبو س ]فيان(١١) عيراً(١٢) واردة المدينة ببضاعة لهم، فسألهم أبو سفيان ووعدهم، وقال لهم : إن لقيتم محمداً وأصحابه، فأخبروهم أني جمعت لهم جموعاً كثيرة خوفاً منه أن يتبعه النبي ﷺ، ففعلت العير ذلك، فأنزل الله عز وجل الآية(١٣).
فالناس الأول [ أهل ] العير(١٤)، والثاني أبو سفيان(١٥) وأصحابه.
وقال مجاهد : كان النبي ﷺ قد واعد(١٦) أبا سفيان، وأصحابه من عام قابل من عام أحد : اللقاء(١٧) بدر(١٨) الصغرى، قال أبو سفيان : موعدكم ببدر حيث قتلتم أصحابنا(١٩).
فانطلق رسول الله ﷺ بموعده حتى أتوا بدراً الصغرى فوافقوا(٢٠) السوق فيها، ولم يأت المشركون فابتاعوا مما كان في السوق فذلك قوله :( فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ ) يعني الأجر ( وَفَضْلٍ لَّمْ(٢١) يَمْسَسْهُمْ [ سُوءٌ ] )(٢٢) وهي غزوة بدر الصغرى(٢٣).
قال مجاهد : فالفضل ما أصابوا في التجارة(٢٤).
وقيل : إنهم اشتروا أدَماً وزبيباً، فربحوا فيه، وأقاموا ثلاثاً بحمراء الأسد " وهي على ثمانية أميال من(١) المدينة(٢) " (٣).
وقال السدي : لما انصرف أبو سفيان وأصحابه عن أحد ندموا إذ(٤) لم يستأصلوا أصحاب النبي ﷺ ويقتلوهم، وأداروا الرأي في الرجوع، فقذف الله عز وجل في قلوبهم الرعب، فهزموا فلقوا أعرابياً، وجعلوا له جعلاً، وقالوا له : إذا لقيت محمداً وأصحابه، فأخبرهم أنا قد جمعنا(٥) لهم، فأخبر الله عز وجل نبيه ﷺ بذلك، فخرج في طلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، فلقوا أعرابياً هنالك(٦) فأخبرهم ما قال له أبو سفيان من الكذب والتخويف، فقالوا :( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ )، أي : كافينا الله ونعم الكافي(٧).
قال ابن عباس رضي الله عنه : كان آخر قول إبراهيم ﷺ حين ألقي في النار :[ حسبي الله ونعم الوكيل ](٨) " فالناس الأول هو الأعرابي، والثاني أبو سفيان وأصحابه " (٩).
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : وافى(١٠) [ أبو س ]فيان(١١) عيراً(١٢) واردة المدينة ببضاعة لهم، فسألهم أبو سفيان ووعدهم، وقال لهم : إن لقيتم محمداً وأصحابه، فأخبروهم أني جمعت لهم جموعاً كثيرة خوفاً منه أن يتبعه النبي ﷺ، ففعلت العير ذلك، فأنزل الله عز وجل الآية(١٣).
فالناس الأول [ أهل ] العير(١٤)، والثاني أبو سفيان(١٥) وأصحابه.
وقال مجاهد : كان النبي ﷺ قد واعد(١٦) أبا سفيان، وأصحابه من عام قابل من عام أحد : اللقاء(١٧) بدر(١٨) الصغرى، قال أبو سفيان : موعدكم ببدر حيث قتلتم أصحابنا(١٩).
فانطلق رسول الله ﷺ بموعده حتى أتوا بدراً الصغرى فوافقوا(٢٠) السوق فيها، ولم يأت المشركون فابتاعوا مما كان في السوق فذلك قوله :( فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ ) يعني الأجر ( وَفَضْلٍ لَّمْ(٢١) يَمْسَسْهُمْ [ سُوءٌ ] )(٢٢) وهي غزوة بدر الصغرى(٢٣).
قال مجاهد : فالفضل ما أصابوا في التجارة(٢٤).
١ - (ب) (د): أميال عن..
٢ - ساقط من (ج) وهو الأصح لأنها سبق ذكرها. [المدقق]..
٣ - انظر: جامع البيان ٤/١٨١..
٤ - (ج): إذا..
٥ - (أ): جعلنا..
٦ - (ب) (د): هناك..
٧ - انظر: جامع البيان ٤/١٨٠ والدر المنثور ٢/٣٣٨..
٨ - انظر: جامع البيان ٤/١٨٢، والدر المنثور ٢/٣٩٠..
٩ - ساقط من (ج)..
١٠ - (ج): وافق..
١١ - ساقط من (ج)..
١٢ - (ب) (د): عيراء..
١٣ - انظر: أسباب النزول ٧٥..
١٤ - ساقط من (ج)..
١٥ - أبا سفيان وهو خطأ..
١٦ - (ج): وعد..
١٧ - (ب) (د): للقاء..
١٨ - كذا في كل النسخ واستحسن "ببدر" مجارات للسياق..
١٩ - انظر: جامع البيان ٤/١٨١..
٢٠ - (أ) فوافق (ج): فوفقوا..
٢١ - (أ) (ج): وفضل ولم، وهو تحريف..
٢٢ - ساقط من (أ) (ج)..
٢٣ - انظر: كتاب المغازي ١/٣٢٧ وسيرة ابن هشام ٢/١١١..
٢٤ - انظر: جامع البيان ٤/١٨٣..
٢ - ساقط من (ج) وهو الأصح لأنها سبق ذكرها. [المدقق]..
٣ - انظر: جامع البيان ٤/١٨١..
٤ - (ج): إذا..
٥ - (أ): جعلنا..
٦ - (ب) (د): هناك..
٧ - انظر: جامع البيان ٤/١٨٠ والدر المنثور ٢/٣٣٨..
٨ - انظر: جامع البيان ٤/١٨٢، والدر المنثور ٢/٣٩٠..
٩ - ساقط من (ج)..
١٠ - (ج): وافق..
١١ - ساقط من (ج)..
١٢ - (ب) (د): عيراء..
١٣ - انظر: أسباب النزول ٧٥..
١٤ - ساقط من (ج)..
١٥ - أبا سفيان وهو خطأ..
١٦ - (ج): وعد..
١٧ - (ب) (د): للقاء..
١٨ - كذا في كل النسخ واستحسن "ببدر" مجارات للسياق..
١٩ - انظر: جامع البيان ٤/١٨١..
٢٠ - (أ) فوافق (ج): فوفقوا..
٢١ - (أ) (ج): وفضل ولم، وهو تحريف..
٢٢ - ساقط من (أ) (ج)..
٢٣ - انظر: كتاب المغازي ١/٣٢٧ وسيرة ابن هشام ٢/١١١..
٢٤ - انظر: جامع البيان ٤/١٨٣..