لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فانقلبوا﴾ أي فانصرفوا ورجعوا بعد خروجهم والمعنى وخرجوا فانقلبوا فحذف الخروج لأن الانقلاب يدل عليه ﴿بنعمة من الله﴾ أي بعافية لم يلقوا عدواً ﴿وفضل﴾ أي تجارة وربح وهو ما أصابوا في سوق بدر من الربح وقيل النعمة منافع الدنيا والفضل ثواب الآخرة ﴿لم يمسسهم سوء﴾ أي لم يصيبهم أذى ولا مكروه من قتل وجراح ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ يعني في طاعة الله وطاعة رسوله وقيل إنهم قالوا هل يكون هذا غزواً فأعطاهم الله ثواب الغزو ورضي عنهم بمجرد خروجهم مع رسول الله ﷺ ﴿والله ذو فضل عظيم﴾ يعني أنه تعالى تفضل عليهم بالتوفيق لما فعلوا وقيل تفضل عليهم بإلقاء الرعب في قلوب المشركين حتى رجعوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى