زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّمَا ذلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ قال الزجاج : معناه : ذلك التخويف كان فعل الشيطان، سوّله للمخوفين.
وفي قوله تعالى ﴿يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ﴾ قولان :
أحدهما : أن معناه يخوّفكم بأوليائه، قاله الفراء، واستدل بقوله تعالى :﴿لِّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [الكهف: ٤] أي : ببأس، وبقوله تعالى :﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ [غافر: ١٥]، أي : بيوم التلاق. وقال الزجاج : معناه : يخوفكم من أوليائه، بدليل : قوله تعالى :﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ﴾.
وهذا قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وإبراهيم، وابن قتيبة.
وأنشد ابن الأنباري في ذلك :
أراد : أيقنت بالتفرق. قال : فلما أسقط الباء أعمل الفعل فيما بعدها ونصبه. قال : والذي نختاره في الآية : أن المعنى : يخوفكم أولياءه. تقول العرب : قد أعطيت الأموال. يريدون : أعطيت القوم الأموال، فيحذفون القوم، ويقتصرون على ذكر المفعول الثاني. فهذا أشبه من ادعاء " باء " ما عليها دليل، ولا تدعوا إليها ضرورة.
والثاني : أن معناه : يخوف أولياءه المنافقين، ليقعدوا عن قتال المشركين، قاله الحسن والسدي، وذكره الزجاج.
قوله تعالى :﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ﴾ يعني : أولياء الشيطان ﴿وَخَافُونِ﴾ في ترك أمري. وفي " إن " قولان :
أحدهما : أنها بمعنى :" إذ " قاله ابن عباس، ومقاتل.
والثاني : أنها للشرط، وهو قول الزجاج في آخرين.
وفي قوله تعالى ﴿يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ﴾ قولان :
أحدهما : أن معناه يخوّفكم بأوليائه، قاله الفراء، واستدل بقوله تعالى :﴿لِّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [الكهف: ٤] أي : ببأس، وبقوله تعالى :﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ﴾ [غافر: ١٥]، أي : بيوم التلاق. وقال الزجاج : معناه : يخوفكم من أوليائه، بدليل : قوله تعالى :﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ﴾.
وهذا قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وإبراهيم، وابن قتيبة.
وأنشد ابن الأنباري في ذلك :
| وأيقنت التفرق يوم قالوا | تقسم مال أربد بالسهام |
والثاني : أن معناه : يخوف أولياءه المنافقين، ليقعدوا عن قتال المشركين، قاله الحسن والسدي، وذكره الزجاج.
قوله تعالى :﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ﴾ يعني : أولياء الشيطان ﴿وَخَافُونِ﴾ في ترك أمري. وفي " إن " قولان :
أحدهما : أنها بمعنى :" إذ " قاله ابن عباس، ومقاتل.
والثاني : أنها للشرط، وهو قول الزجاج في آخرين.