كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ﴾ ؛ قرأ حمزة بالتَّاء على الخطاب للنبيِّ ﷺ ؛ أي لا تَظُنَّنَّ يا مُحَمَّدُ اليهودَ والنصارى والمنافقين إنَّ إمْلاَءَنَا لَهم خيرٌ لَهم من أنْ يَموتوا كما ماتَ شهداءُ أحُدٍ. وقيل : معناهُ : لا تحسبنَّ يا مُحَمَّدُ أمْلِى لَهم لِخيرٍ وتوبةٍ تقعُ منهم، ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً﴾، إنَّما إمْلاَؤُنَا لَهُمْ لتكونَ عاقبةُ أمرِهم أنْ يزدادُوا بذلكَ معصيةً على معصيةٍ ؛ ﴿وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ ؛ يُهَانُونَ فيه.
وقيل : إنَّ المرادَ بالذينَ كفروا كفَّارَ مَكَّةَ ؛ أي لا تَظُنَّنَّ ما أصابُوه يومَ أحدٍ من الظَّفر خيرٌ لأنفسِهم، وإنَّما كان ذلكَ ليزدادُوا معصيةً فَيُزَادُ في عقوبتِهم. وقرأ الباقون :(وَلاَ تَحْسَبَنَّ) بالتاء معناه : لا تحسبنَّ الكفارَ إملاءَنا إياهُم خيرٌ لَهم، وَالإمْلاَءُ في اللُّغة : إطَالَةُ الْمُدَّةِ وَالإمْهَالِ وَالتَّأْخِيْرِ، ومنهُ قَوْلُهُ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾[مريم: ٤٦] أي دَهْراً طويلاً. قال ابنُ مسعود :(مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ وَلاَ فَاجِرَةٍ إلاَّ وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا مِنَ الْحَيَاةِ، أمَّا الْفَاجِرَةُ فَقَدْ قَالَ اللهُ :﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً﴾[آل عمران: ١٧٨] ؛ وَأمَّا الْبَرَّةُ فَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ﴾[آل عمران : ١٩٨).
وقيل : إنَّ المرادَ بالذينَ كفروا كفَّارَ مَكَّةَ ؛ أي لا تَظُنَّنَّ ما أصابُوه يومَ أحدٍ من الظَّفر خيرٌ لأنفسِهم، وإنَّما كان ذلكَ ليزدادُوا معصيةً فَيُزَادُ في عقوبتِهم. وقرأ الباقون :(وَلاَ تَحْسَبَنَّ) بالتاء معناه : لا تحسبنَّ الكفارَ إملاءَنا إياهُم خيرٌ لَهم، وَالإمْلاَءُ في اللُّغة : إطَالَةُ الْمُدَّةِ وَالإمْهَالِ وَالتَّأْخِيْرِ، ومنهُ قَوْلُهُ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾[مريم: ٤٦] أي دَهْراً طويلاً. قال ابنُ مسعود :(مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ وَلاَ فَاجِرَةٍ إلاَّ وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا مِنَ الْحَيَاةِ، أمَّا الْفَاجِرَةُ فَقَدْ قَالَ اللهُ :﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً﴾[آل عمران: ١٧٨] ؛ وَأمَّا الْبَرَّةُ فَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ﴾[آل عمران : ١٩٨).