معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا يحسبن الذين كفروا﴾. قرأ حمزة هذا والذي بعده بالتاء فيهما، وقرأ الآخرون بالياء، فمن قرأ بالياء " فالذين " في محل الرفع على الفاعل تقديره ولا يحسبن الكفار إملاءنا لهم خيراً، ومن قرأ بالتاء يعني ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا، وإنما نصب على البدل من الذين.
قوله تعالى :﴿إنما نملي لهم خير لأنفسهم﴾. والإملاء الإمهال والتأخير، يقال : عشت طويلاً حميداً وتمليت حيناً، ومنه قوله تعالى ( واهجرني مليا ). أي حيناً طويلاً، ثم ابتدأ فقال :
قوله تعالى :﴿إنما نملي لهم﴾. نمهلهم.
قوله تعالى :﴿ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين﴾. قال مقاتل : نزلت في مشركي مكة، وقال عطاء في قريظة والنضير.
أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله القفال، أنا أبو منصور أحمد بن الفضل البروجردي، أنا أبو أحمد بكر بن محمد حمدان الصيرفي، أنا محمد بن يونس، أنا أبو داود الطيالسي، أنا شعبة عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال : سئل رسول الله ﷺ " أي الناس خير ؟ قال : من طال عمره وحسن عمله قيل : فأي الناس شر ؟ قال : من طال عمره وساء عمله ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى