أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ﴾ ليترك ﴿الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ من الفوضى والاضطراب؛ فبعضكم يؤمن ب الله تعالى إيماناً حقيقياً، وبعضكم ينافق، وبعضكم يعبد الله على حرف؛ فما كان الله ليترككم على هذه الصورة ﴿حَتَّى يَمِيزَ﴾ يفصل ويبين ﴿الْخَبِيثَ﴾ الكافر والمنافق ﴿مِنَ الطَّيِّبِ﴾ المؤمن الصادق الإيمان ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ أي ما كان ليطلعكم على ضمائر الناس؛ فتعرفوا ما فيها من كفر ونفاق؛ ولكنه تعالى يختبرهم بالتكاليف الشاقة؛ كالجهاد والهجرة وأشباههما؛ فيميز المؤمن والطائع، من الكافر والمنافق.
-[٨٦]- ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي﴾ يختار ﴿مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَآءُ﴾ فيصطفيه فيطلعه على ما في ضمائر بعض الناس

تفسير هذه الآية من كتب أخرى