النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ الطيب المؤمنون، والخبيث فيه ها هنا قولان :
أحدهما المنافق، وهو قول مجاهد.
والثاني : الكافر، وهو قول قتادة، والسدي.
واختلفوا في الذي وقع به التمييز على قولين :
أحدهما : بتكليف الجهاد، وهذا قول من تأوّل الخبيث بالمنافق.
والثاني : بالدلائل التي يستدل بها عليهم وهذا قول من تأوله للكافر.
﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيبِ﴾ قيل إن سبب نزول هذا أن قوماً من المشركين قالواْ : إن كان محمد صادقاً فليخبرنا من يؤمن ومن لا يؤمن، فنزلت هذه الآية.
قال السدي : ما أطلع الله نبيه على الغيب، ولكنه اجتباه فجعله رسولاً(١).
١ - رسولا: سقطت من ك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى