زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الصَّابِرِينَ﴾ أي : على طاعة الله عز وجل، وعن محارمه ﴿والصادقين﴾ في عقائدهم وأقوالهم ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ بمعنى : المطيعين لله
﴿وَالْمُنفِقِينَ﴾ في طاعته، وقال ابن قتيبة يعني بالنفقة الصدقة وفي معنى : استغفارهم قولان : أحدهما : أنه الاستغفار المعروف باللسان، قاله ابن مسعود، والحسن في آخرين. والثاني : أنه الصلاة، قاله مجاهد، وقتادة، والضحاك، ومقاتل في آخرين. فعلى هذا إنما سميت الصلاة : استغفارا، لأنهم طلبوا بها المغفرة. فأما السحر، فقال إبراهيم بن السري : السحر : الوقت الذي قبل طلوع الفجر، وهو أول إدبار الليل إلى طلوع الفجر، فوصفهم الله بهذه الطاعات، ثم وصفهم بأنهم لشدة خوفهم يستغفرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى