بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿لَّقَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الذين قَالُواْ إِنَّ الله فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء﴾. وقال في رواية الضحاك : لما نزل على رسول الله ﷺ :﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾[الحديد: ١١] قالت الفجرة من كفرة اليهود : أفقير ربنا فيستقرضنا ؟ قالوا ذلك على وجه الاستهزاء، فنزلت هذه الآية.
ويقال إن النبي ﷺ بعث أبا بكر إلى اليهود ليأمرهم بالإسلام، وأن يعطوا الصدقة ويؤمنوا، فلما انتهى إليهم أبو بكر قال فنحاص بن عازورا : أيسأل الله منا الصدقة ؟ فهو فقير ونحن أغنياء. فنزلت هذه الآية ﴿لَّقَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الذين قَالُواْ إِنَّ الله فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ﴾ أي حفظ قولهم ونجازيهم ويقال :﴿سنكتب ما قالوا﴾، يعني : يكتب عليهم الكرام الكاتبون ويؤاخذون به في الآخرة ﴿وَقَتْلِهِمُ﴾ أي ونكتب قتلهم ﴿الأنبياء بِغَيْرِ حَقّ﴾ يعني بلا جرم ﴿وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾ أي تقول لهم خزنة جهنم في الآخرة ذلك. قرأ حمزة :﴿سيُكتَب﴾ بضم الياء ونصب التاء، ﴿وقتلُهم الأنبياء﴾ بضم اللام على معنى فعل ما لم يسم فاعله، يعني يكتب قتلهم الأنبياء، ويقول بالياء. والباقون ﴿سنكتب﴾ بالنون، وقتلهم بنصب اللام، ونقول بالنون. وقوله :﴿ذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾ روي عن النبي ﷺ أنه قال :« لَوْ أنَّ شَرَارَةً وَقَعَتْ بِالمَشْرِقِ لَغَلَتْ مِنْهَا جَمَاجِمُ قَوْمٍ بِالمَغْرِبِ، وَلَوْ أنَّ حَلقَةً مِنْ سَلاَسِلِ النَّارِ وُضِعَتْ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لاحْتَرَقَ إلى سَبْعِ أَرَضِين » فهذا معنى قوله :﴿عَذَابَ الحريق﴾.
ويقال إن النبي ﷺ بعث أبا بكر إلى اليهود ليأمرهم بالإسلام، وأن يعطوا الصدقة ويؤمنوا، فلما انتهى إليهم أبو بكر قال فنحاص بن عازورا : أيسأل الله منا الصدقة ؟ فهو فقير ونحن أغنياء. فنزلت هذه الآية ﴿لَّقَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الذين قَالُواْ إِنَّ الله فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ﴾ أي حفظ قولهم ونجازيهم ويقال :﴿سنكتب ما قالوا﴾، يعني : يكتب عليهم الكرام الكاتبون ويؤاخذون به في الآخرة ﴿وَقَتْلِهِمُ﴾ أي ونكتب قتلهم ﴿الأنبياء بِغَيْرِ حَقّ﴾ يعني بلا جرم ﴿وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾ أي تقول لهم خزنة جهنم في الآخرة ذلك. قرأ حمزة :﴿سيُكتَب﴾ بضم الياء ونصب التاء، ﴿وقتلُهم الأنبياء﴾ بضم اللام على معنى فعل ما لم يسم فاعله، يعني يكتب قتلهم الأنبياء، ويقول بالياء. والباقون ﴿سنكتب﴾ بالنون، وقتلهم بنصب اللام، ونقول بالنون. وقوله :﴿ذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾ روي عن النبي ﷺ أنه قال :« لَوْ أنَّ شَرَارَةً وَقَعَتْ بِالمَشْرِقِ لَغَلَتْ مِنْهَا جَمَاجِمُ قَوْمٍ بِالمَغْرِبِ، وَلَوْ أنَّ حَلقَةً مِنْ سَلاَسِلِ النَّارِ وُضِعَتْ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لاحْتَرَقَ إلى سَبْعِ أَرَضِين » فهذا معنى قوله :﴿عَذَابَ الحريق﴾.