تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾ يقول تعالى تكذيبًا أيضًا لهؤلاء الذين زعموا(١) أن الله عَهِدَ إليهم في كتبهم ألا يؤمنوا برسول حتى يكون من معجزاته أن من تصدق بصدقة من أمته فقبلَتْ منه أن تنزل نار من السماء تأكلها. قاله ابن عباس والحسن وغيرهما. قال الله تعالى :﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أي : بالحجج والبراهين ﴿وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ أي : وبنار تأكل القرابين المتقبلة ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ أي : فلم قابلتموهم بالتكذيب والمخالفة والمعاندة وقتلتموهم ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنكم تَتّبعُونَ الحق وتنقادون للرسل.
١ في جـ، أ: "يزعمون"..