مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿الذين قَالُواْ﴾ في موضع جر على البدل من «الذين قالوا » أو نصب بإضمار أعني أو رفع بإضمارهم.
﴿إِنَّ الله عَهِدَ إِلَيْنَا﴾ أمرنا في التوراة وأوصانا ﴿أَلاَّ نُؤْمِنَ﴾ بأن لا نؤمن ﴿لِرَسُولٍ حتى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النار﴾ أي يقرب قرباناً فتنزل نار من السماء فتأكله فإن جئتنا به صدقناك، وهذه دعوى باطلة وافتراء على الله لأن أكل النار القربان سبب الإيمان للرسول الآتي به لكونه معجزة فهو إذاً وسائر المعجزات سواء ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِى بالبينات﴾ بالمعجزات سوى القربان ﴿وبالذى قُلْتُمْ﴾ أي بالقربان يعني قد جاء أسلافكم الذين أنتم على ملتهم ورضوان بفعلهم ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ أي إن كان امتناعكم عن الإيمان لأجل هذا فلم لم تؤمنوا بالذين أتوابه ولم قتلتموهم ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ في قولكم إنما نؤخر الإيمان لهذا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى