فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
( الذين قالوا ) أي جماعة من اليهود ( إن الله عهد إلينا ) في التوراة ( ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ) وهذا منهم كذب على التوراة إذ الذي فيها مقيد بغير عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام. والقربان ما يتقرب به إلى الله من نسيكة وصدقة وعمل صالح، وهو فعلان من القربة، وقد كان دأب بني إسرائيل انهم كانوا يقربون القربان فيقوم النبي فيدعو فتنزل نار من السماء فتحرقه، ولم يتعبد الله بذلك كل أنبيائه ولا جعله دليلا على صدق دعوى النبوة.
ولهذا رد الله عليهم فقال ( قل قد جاءكم رسل من قبلي ) كيحيى بن زكريا وشعياء وسائر من قتلوا من الأنبياء ( بالبينات ) أي الدلالات الواضحات على صدقهم ( وبالذي قلتم ) أي بالقربان ( فلم قتلتموهم ) أراد بذلك فعل أسلافهم ( إن كنتم صادقين ) في دعواكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى