تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( كل نفس ذائقة الموت ) والذوق في الموت مجاز، وحقيقة الذوق : هو الإحساس بالشيء ؛ فلما كان يحس بالموت، سماه ذوقا مجازا، قال الشاعر :
من لم يمت عَبْطَةً يمت هَرَماًالموت كأس وكل الناس ذائقها(١)
فإن قال قائل : لا يخفي أن كل نفس تموت، فأيْش الفائدة في قوله :( كل نفس ذائقة الموت ) ؟ قيل : أراد به : التزهيد بالدنيا، يعني : أن النفوس إلى الفناء ؛ فتزهّدوا بالدنيا، ( وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ).
( فمن زحزح عن النار ) أي : نجى، وبعد عن النار ( وأدخل الجنة فقد فاز ) أي : نجا ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) لأنها تغر الإنسان، وهي الانقطاع.
١ - كذا وقع الشطر الثاني في "الأصل، وك".
وفي لسان العرب (مادة: عبط): للموت كاس والمرء ذائقها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى