تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة﴾.
حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز الأوسي، ثنا علي بن أبي علي الهاشمي، عن جعفر بن علي بن الحسين، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب قال : لما توفي النبي ﷺ وجاءت التعزية، فجاءهم آت يسمعون حسه، ولا يرون شخصه، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، ﴿كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة﴾ : إن في الله عزاء من كلّ هالك، ودركا من كل ما فات ؛ فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قال جعفر بن محمد : أخبرني علي بن أبي طالب قال : تدرون من هذا ؟ هذا الخضر.
قوله تعالى :﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ : موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها : اقرأوا ان شئتم :﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾.
حدثنا أبي، ثنا عمرو بن رافع، ثنا سليمان بن عامر، عن الربيع قال : إن آخر من يدخل الجنة يعطى من النور بقدر ما دام يحبو فهو في النور حتى تجاوز الصراط، فذلك قوله :﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾.
قوله تعالى :﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾.
حدثنا أبي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن الأعمش، ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ قال : زاد الراعي.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا عمرو يعني : ابن حمران، عن سعيد، عن قتادة ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ : هي متاع متروك أوشكت والله الذي لا إله إلا هو أن تضمحل عن أهلها ؛ فخذوا من هذا المتاع طاعة الله - إن استطعتم - ولا قوة إلا بالله.
حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمان بن أبي حماد، عن أسباط، عن السدي، عن أبي مالك قوله :﴿الغرور﴾ يعني : زينة الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى