الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) [ ١٨٥ ].
المعنى أن الآية : تهديد ووعيد لهؤلاء المفترين.
قوله ( فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ ) أي : نجا ( فَقَدْ فَازَ ) أي : نجا وظفر ( وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا ) أي : لذتها وشهوتها إلا متعة متعتكموها، و( الغُرُورِ ) : الخداع المضمحل.
وقال ابن سابط(١) : الدنيا كزاد الراعي تزوده(٢) الكف من التمر أو شيء من الدقيق(٣).
والغرور مصدر : غره، فإن فتحت العين فهو صفة الشيطان، لأنه يغر ابن آدم حتى يوقعه في المعصية(٤).
روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال :[ موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها ] واقرؤوا إن شئتم ( وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ )(٥).
١ - هو عبد الله بن سابط من كبار التابعين وفقهائهم أخذ عنه بن جريج ونظراؤه. انظر: تاريخ الثقات ٢٩٢..
٢ - (ج): تروده من الدقيق..
٣ - انظر: جامع البيان ٤/١٩٩..
٤ - انظر: المفردات ٣٧١، واللسان (غر) ٥/١١..
٥ - أخرجه الدارمي في كتاب الرقائق ٢/٣٣٢، وابن ماجه في كتاب الزهد ٢/١٤٨ والترمذي في أبواب الجهاد ٣/١٠٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى