زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ في سبب نزولها خمسة أقوال :
أحدها : أن النبي ﷺ، مر بمجلس فيه عبد الله بن أبيّ، وعبد الله بن رواحة، فغشي المجلس عجاجة الدابة، فخمر ابن أبيّ أنفه بردائه، وقال : لا تغبّروا علينا، فنزل رسول الله ﷺ، ثم دعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال ابن أبي : إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقا فلا تؤذنا في مجالسنا. وقال ابن رواحة : اغشنا به في مجالسنا يا رسول الله، فإنّا نحب ذلك، فاستبّ المسلمون، والمشركون، واليهود، فنزلت هذه الآية، رواه عروة عن أسامة بن زيد.
والثاني : أن المشركين واليهود كانوا يؤذون النبي ﷺ وأصحابه أشد الأذى، فنزلت هذه الآية، قاله كعب بن مالك الأنصاري.
والثالث : أنها نزلت فيما جرى بين أبي بكر الصديق، وبين فنحاص اليهودي، وقد سبق ذكره عن ابن عباس.
والرابع : أنها نزلت في النبي ﷺ، وأبي بكر الصديق، قاله أبو صالح عن ابن عباس. واختاره مقاتل. وقال عكرمة : نزلت في النبي ﷺ، وأبي بكر الصديق، وفنحاص اليهودي.
والخامس : أنها نزلت في كعب بن الأشرف، كان يحرض المشركين على رسول الله ﷺ وأصحابه في شعره، وهذا مذهب الزهري.
قال الزجاج : ومعنى " لتبلون " : لتختبرن، أي : توقع عليكم المحن، فيعلم المؤمن حقا من غيره. و " النون " دخلت مؤكدة مع لام القسم، وضمت الواو لسكونها، وسكون النون. وفي البلوى في الأموال قولان :
أحدهما : ذهابها ونقصانها والثاني : ما فرض فيها من الحقوق.
وفي البلوى في الأنفس أربعة أقوال :
أحدها : المصائب، والقتل، والثاني : ما فرض من العبادات.
و الثالث : الأمراض. والرابع : المصيبة بالأقارب، والعشائر.
وقال عطاء : هم المهاجرون أخذ المشركون أموالهم، وباعوا رباعهم، وعذبوهم.
قوله تعالى :﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ قال ابن عباس : هم اليهود، والنصارى، والذين أشركوا : مشركو العرب ﴿وَإن تَصْبِرُواْ﴾ على الأذى ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ الله بمجانبة معاصيه.
قوله تعالى :﴿فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ أي : ما يعزم عليه لظهور رشده.
أحدها : أن النبي ﷺ، مر بمجلس فيه عبد الله بن أبيّ، وعبد الله بن رواحة، فغشي المجلس عجاجة الدابة، فخمر ابن أبيّ أنفه بردائه، وقال : لا تغبّروا علينا، فنزل رسول الله ﷺ، ثم دعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال ابن أبي : إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقا فلا تؤذنا في مجالسنا. وقال ابن رواحة : اغشنا به في مجالسنا يا رسول الله، فإنّا نحب ذلك، فاستبّ المسلمون، والمشركون، واليهود، فنزلت هذه الآية، رواه عروة عن أسامة بن زيد.
والثاني : أن المشركين واليهود كانوا يؤذون النبي ﷺ وأصحابه أشد الأذى، فنزلت هذه الآية، قاله كعب بن مالك الأنصاري.
والثالث : أنها نزلت فيما جرى بين أبي بكر الصديق، وبين فنحاص اليهودي، وقد سبق ذكره عن ابن عباس.
والرابع : أنها نزلت في النبي ﷺ، وأبي بكر الصديق، قاله أبو صالح عن ابن عباس. واختاره مقاتل. وقال عكرمة : نزلت في النبي ﷺ، وأبي بكر الصديق، وفنحاص اليهودي.
والخامس : أنها نزلت في كعب بن الأشرف، كان يحرض المشركين على رسول الله ﷺ وأصحابه في شعره، وهذا مذهب الزهري.
قال الزجاج : ومعنى " لتبلون " : لتختبرن، أي : توقع عليكم المحن، فيعلم المؤمن حقا من غيره. و " النون " دخلت مؤكدة مع لام القسم، وضمت الواو لسكونها، وسكون النون. وفي البلوى في الأموال قولان :
أحدهما : ذهابها ونقصانها والثاني : ما فرض فيها من الحقوق.
وفي البلوى في الأنفس أربعة أقوال :
أحدها : المصائب، والقتل، والثاني : ما فرض من العبادات.
و الثالث : الأمراض. والرابع : المصيبة بالأقارب، والعشائر.
وقال عطاء : هم المهاجرون أخذ المشركون أموالهم، وباعوا رباعهم، وعذبوهم.
قوله تعالى :﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ قال ابن عباس : هم اليهود، والنصارى، والذين أشركوا : مشركو العرب ﴿وَإن تَصْبِرُواْ﴾ على الأذى ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ الله بمجانبة معاصيه.
قوله تعالى :﴿فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ أي : ما يعزم عليه لظهور رشده.