الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ) الآية [ ١٨٦ ] المعنى : لتختبرن بالمصائب في أموالكم، وأنفسكم وهو موت الأقارب والعشائر ( وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً )، الذين أوتوا الكتاب هنا : هم اليهود والمشركون هم النصارى، وأما اليهود فسمعوا منهم ( إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ )(١) وقولهم ( يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ )(٢)، وقولهم :( عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ )(٣) في أشباه لهذا، وأما النصارى فقولهم :( المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ )(٤).
وقيل : إنها نزلت في كعب بن الأشرف(٥) كان يهجو النبي ﷺ، ويشيب بنساء المسلمين، ذكر ذلك الزهري(٦).
( وَإِن تَصْبِرُوا ) على أذاهم ( وَتَتَّقُوا ) الله ( فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاُمُورِ ). وقيل : المعنى أنه أخبرهم بأنه قد فرض عليهم الجهاد بأموالهم وأنفسهم، وفرض عليهم الزكاة فذلك ابتداؤه إياهم(٧).
١ - آل عمران آية ١٨١..
٢ - المائدة آية ٦٤..
٣ - التوبة آية ٣٠..
٤ - التوبة آية ٣٠..
٥ - هو كعب بن الأشرف الطائي توفي ٣ هـ شاعر جاهلي دان باليهودية أدرك الإسلام، ولم يسلم وأكثر من هجر الرسول ﷺ وأصحابه، فأمر النبي ﷺ بقتله فقتل. انظر: طبقات ابن سلام ١/٢٨٢، ومعجم المرزباني ٣٤٣..
٦ - انظر: جامع البيان ٤/٢٠١ والدر المنثور ٢/٤٠١..
٧ - انظر: جامع البيان ٤/٢٠٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى