كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ ؛ أي قد أخذ اللهُ ميثاقَ أهلِ الكتاب لِيُبَيِّنَ الكتابَ بما فيه من نَعْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ وصفتِه للناسِ ولا يُخْفُونَ شيئاً من ذلكَ. قرأ عاصمُ وأبو عمرٍو وابنُ كثير بالياءِ فيهما. وقرأ الباقون بالتَّاء فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ﴾ ؛ أي ضَيَّعُوهُ وتركُوا العملَ به، يقالُ للذِي تركَ العملَ بهِ : جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ ؛ أي اختارُوا بكِتمَانِ نَعْتِ النَّبيِّ ﷺ وصفتهِ عَرَضاً يَسِيراً من المآكِلِ والْهَدَايَا التي كانت لعلمائِهم من رؤسائِهم، ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ؛ أي يختارُون الدنيا على الآخرةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى