محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨٧ من سورة آل عمران في ١١٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨٧ من سورة آل عمران

١١٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيّنُنّهُ لِلنّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾.
يعني بذلك تعالى ذكره : واذكر أيضا من هؤلاء اليهود وغيرهم من أهل الكتاب منهم يا محمد إذ أخذ الله ميثاقهم، ليبيننّ للناس أمرك الذي أخذ ميثاقهم على بيانه للناس في كتابهم الذي في أيديهم، وهو التوراة والإنجيل، وأنك لله رسول مرسل بالحقّ، ولا يكتمونه، ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ يقول : فتركوا أمر الله وضيعوه، ونقضوا ميثاقه الذي أخذ عليهم بذلك، فكتموا أمرك، وكذبوا بك، ﴿واشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنا قَلِيلاً﴾ يقول : وابتاعوا بكتمانهم ما أخذ عليهم الميثاق أن لا يكتموه من أمر نبوّتك، عوضا منه، خسيسا قليلاً من عرض الدنيا. ثم ذمّ جلّ ثناؤه شراءهم ما اشتروا به من ذلك، فقال :﴿فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾.
واختلف أهل التأويل فيمن عُني بهذه الآية، فقال بعضهم : عني بها اليهود خاصة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا يونس بن بكير، قال : حدثنا محمد بن إسحاق، قال : ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أنه حدثه، عن ابن عباس :«وَإذْ أخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيُبَيّنُنّهُ للنّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ } إلى قوله :﴿عَذَابٌ ألِيمٌ﴾ يعني : فنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :«وَإذْ أخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيُبَيّنُنّهُ للنّاسِ وَلا يَكْتُمُونَه فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهورِهِمْ » كان أمرهم أن يتبعوا النبيّ الأميّ الذي يؤمن بالله وكلماته، وقال :﴿اتّبِعُوهُ لَعَلّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. فلما بعث الله محمدا ﷺ قال :﴿أوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ عاهدهم على ذلك، فقال حين بعث محمدا : صدّقوه، وتلقون الذي أحببتم عندي.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :«وَإذْ أخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيُبَيّنُنّهُ للنّاسِ ». . الاَية، قال : إن الله أخذ ميثاق اليهود ليبيننه للناس محمدا ﷺ، ولا يكتمونه، فنبذوه وراء ظهورهم، واشتروا به ثمنا قليلاً.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن أبي الجحاف، عن مسلم البطين، قال : سأل الحجاج بن يوسف جلساءه عن هذه الاَية :﴿وَإذْ أخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الّذِينَ أوتوا الكِتابَ﴾ فقام رجل إلى سعيد بن جبير فسأله، فقال : وإذ أخذ الله ميثاق أهل الكتاب يهود، «لَيُبَيّنُنّهُ للنّاسِ » محمدا ﷺ ولا يكتمونه، فنبذوه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله :«وَإذْ أخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ليُبَيّنُنّهُ للنّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ » قال : وكان فيه إن الإسلام دين الله الذي افترضه على عباده، وإن محمدا يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل.
وقال آخرون : عني بذلك كلّ من أوتي علما بأمر الدين. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :«وَإذْ أخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيُبَيّنُنّهُ للنّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ». . . الاَية، هذا ميثاق أخذ الله على أهل العلم، فمن علم شيئا فليعلمه وإياكم، وكتمان العلم، فإن كتمان العلم هلكة، ولا يتكلفنّ رجل ما لا علم له به، فيخرج من دين الله، فيكون من المتكلفين، كان يقال : مثل علم لا يقال به : كمثل كنز لا ينفق منه، ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب. وكان يقال : طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واع. هذا رجل علم علما فعلمه وبذله ودعا إليه، ورجل سمع خيرا فحفظه ووعاه، وانتفع به.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة، قال : جاء رجل إلى قوم في المسجد وفيه عبد الله بن مسعود فقال : إن أخاكم كعبا يقرئكم السلام، ويبشركم أن هذه الاَية ليس فيكم :«وَإذْ أخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيُبَيّنُنّهُ للنّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ » فقال له عبد الله : وأنت فأقرئه السلام، وأخبره أنها نزلت وهو يهودي.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة بنحوه، عن عبد الله وكعب.
وقال آخرون : معنى ذلك : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال : ثني يحيى بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، قال : قلت لابن عباس : إن أصحاب عبد الله يقرءون :«وَإذْ أخَذَ رَبّكَ مِنَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِيثاقَهُمْ » قال : من النبيين على قومهم.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا قبيصة، قال : حدثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد، قال : قلت لابن عباس : إن أصحاب عبد الله يقرءون ﴿وَإذْ أخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ :«وَإذْ أخَذَ اللّهُ مِيثاقَ النّبِيّين » قال : فقال : أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم. وأما قوله :«لَيُبَيّنُنّهُ للنّاسِ ». فإنه كما :
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال : ثني أبي، قال : حدثنا محمد بن ذكوان، قال : حدثنا أبو نعامة السعدي، قال : كان الحسن يفسر قوله :«وَإذْ أخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيُبَيّنُنّهُ للنّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ » ليتكلمن بالحق وليصدقنه بالعمل.
واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم :﴿لَتُبَيّنُنّهُ للنّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾ بالتاء، وهي قراءة عُظْم قراء أهل المدينة والكوفة على وجه المخاطب، بمعنى : قال لهم : لتبيننه للناس ولا تكتمونه وقرأ ذلك آخرون :«لَيُبَيّنُنّهُ للنّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ » بالياء جميعا على وجه الخبر عن الغائب، لأنهم في قوت إخبار الله نبيه ﷺ بذلك عنهم كانوا غير موجودين، فصار الخبر عنهم كالخبر عن الغائب. والقول في ذلك عندنا : أنهما قراءتان صحيحة وجوههما، مستفيضتان في قراءة الإسلام، غير مختلفتي المعاني، فبأيتهما قرأ القارئ فقد أصاب الحق والصواب في ذلك. غير أن الأمر في ذلك وإن كان كذلك، فإن أحب القراءتين إليّ أن أقرأ بها :«لَيُبَيّنُنّهُ للنّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ » بالياء جميعا استدلالاً بقوله :﴿فَنَبَذُوهُ﴾ أنه إذا كان قد خرج مخرج الخبر عن الغائب على سبيل قوله :﴿فَنَبَذُوهُ﴾ حتى يكون متسقا كله على معنى واحد ومثال واحد، ولو كان الأول بمعنى الخطاب لكان أن يقال : فنبذتموه وراء ظهوركم، أولى من أن يقال : فنبذوه وراء ظهورهم.
وأما قوله :﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ فإنه مثل لتضييعهم القيام بالميثاق، وتركهم العمل به.
وقد بينا المعنى الذي من أجله قبل ذلك كذلك فيما مضى من كتابنا هذا، فكرهنا إعادته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : أخبرنا يحيى بن أيوب البجلي، عن الشعبي في قوله :﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ قال : إنهم قد كانوا يقرءونه إنما نبذوا العمل به.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج :﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ قال : نبذوا الميثاق.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا عثمان بن عمر، قال : حدثنا مالك بن مغول، قال : نبئت عن الشعبي في هذه الاَية :﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ قال : قذفوه بين أيديهم، وتركوا العمل به.
وأما قوله :﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنا قَلِيلاً﴾ فإن معناه ما قلنا من أخذهم ما أخذوا على كتمانهم الحق وتحريفهم الكتاب. كما :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السدي :﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنا قَلِيلاً﴾ أخذوا طمعا، وكتموا اسم محمد ﷺ.
وقوله :﴿فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾ يقول : فبئس الشراء يشترون في تضييعهم الميثاق وتبديلهم الكتاب. كما :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾ قال : تبديل اليهود التوراة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (١٨٧)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: واذكر أيضا من [أمر] هؤلاء اليهود وغيرهم من أهل الكتاب منهم، يا محمد، (١) إذ أخذ الله ميثاقهم، ليبيننّ للناس أمرك الذي أخذ ميثاقهم على بيانه للناس في كتابهم الذي في أيديهم، وهو التوراة والإنجيل، وأنك لله رسول مرسل بالحق، ولا يكتمونه="فنبذوه وراء ظهورهم"، يقول:
(١) الزيادة بين القوسين مما لا يستقيم الكلام إلا بها أو بشبهها.
فتركوا أمر الله وضيعوه. (١) ونقضوا ميثاقه الذي أخذ عليهم بذلك، فكتموا أمرك، وكذبوا بك="واشتروا به ثمنًا قليلا"، يقول: وابتاعوا بكتمانهم ما أخذ عليهم الميثاق أن لا يكتموه من أمر نبوتك، عوضًا منه خسيسًا قليلا من عرض الدنيا (٢) = ثم ذم جل ثناؤه شراءهم ما اشتروا به من ذلك فقال:"فبئس ما يشترون". (٣)
* * *
واختلف أهل التأويل فيمن عُني بهذه الآية.
فقال بعضهم: عني بها اليهود خاصّة.
* ذكر من قال ذلك:
٨٣١٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثنا محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة: أنه حدثه، عن ابن عباس:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه" إلى قوله:"عذاب أليم"، يعني: فنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار.
٨٣١٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة مولى ابن عباس مثله. (٤)
(١) انظر تفسير"نبد" فيما سلف ٢: ٤٠١ = وتفسير"وراء ظهورهم" فيما سلف ٢: ٤٠٤.
(٢) انظر تفسير"اشترى" فيما سلف ١: ٣١٢ - ٣١٥ / ٢: ٣٤٠ - ٣٤٢، ٤٥٥ / ٣: ٣٣٠ / ٤: ٢٤٦: ٦: ٥٢٧ / ٧: ٤٢٠.
وانظر تفسير"الثمن" فيما سلف ١: ٥٦٥ / ٣: ٣٢٨ / ٦: ٥٢٧ بولاق.
(٣) انظر بيان معنى"بئس" فيما سلف ٢: ٣٣٨ - ٣٤٠ / ٣: ٥٦.
(٤) الأثران: ٨٣١٨، ٨٣١٩ - سيرة ابن هشام ٢: ٢٠٨، وهو تابع الأثر السالف رقم: ٨٣٠٠، ٨٣٠١.
٨٣٢٠ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم"، كان أمرهم أن يتبعوا النبيّ الأميّ الذي يؤمن بالله وكلماته، وقال: (اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [سورة الأعراف: ١٥٨] فلما بعث الله محمدًا ﷺ قال: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) [سورة البقرة: ٤٠] عاهدهم على ذلك، فقال حين بعث محمدًا: صدِّقوه، وتلقون الذي أحببتم عندي.
٨٣٢١ - حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس" الآية، قال: إن الله أخذ ميثاق اليهود ليبيننه للناس، محمدًا صلى الله عليه وسلم، ولا يكتمونه، ="فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلا".
٨٣٢٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن أبي الجحّاف، عن مسلم البطين قال: سأل الحجاج بن يوسف جُلساءه عن هذه الآية:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب"، فقام رجل إلى سعيد بن جبير فسأله فقال:"وإذ أخذ الله ميثاق أهل الكتاب" يهود،"ليبيننه للناس"، محمدًا صلى الله عليه وسلم،"ولا يكتمونه فنبذوه".
٨٣٢٣ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه"، قال: وكان فيه إن الإسلام دين الله الذي افترضه على عباده، وأن محمدًا يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل.
* * *
وقال آخرون: عني بذلك كل من أوتي علمًا بأمر الدين.
ذكر من قال ذلك:
٨٣٢٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم" الآية، هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم، فمن علم شيئًا فليعلِّمه، وإياكم وكتمانَ العلم، فإن كتمان العلم هَلَكة، ولا يتكلَّفن رجلٌ ما لا علم له به، فيخرج من دين الله فيكون من المتكلِّفين، كان يقال:"مثلُ علم لا يقال به، كمثل كنز لا ينفق منه! ومثل حكمة لا تخرج، كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب". وكان يقال:"طوبي لعالم ناطق، وطوبي لمستمع واعٍ". هذا رجلٌ علم علمًا فعلّمه وبذله ودعا إليه، ورجلٌ سمع خيرًا فحفظه ووعاه وانتفع به.
٨٣٢٥ - حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة قال: جاء رجل إلى قوم في المسجد وفيه عبد الله بن مسعود فقال: إنّ أخاكم كعبًا يقرئكم السلام، ويبشركم أن هذه الآية ليست فيكم:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه". فقال له عبد الله: وأنت فأقره السلام وأخبرهُ أنها نزلت وهو يهوديّ.
٨٣٢٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة بنحوه، عن عبد الله وكعب.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم.
ذكر من قال ذلك:
٨٣٢٧ - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال، حدثني يحيى بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن أصحاب عبد الله يقرأون: (" وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِيثَاقَهَمْ ")، قال: من النبيين على قومهم.
٨٣٢٨ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا قبيصة قال، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد قال، قلت لابن عباس: إن أصحاب عبد الله يقرأون:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب"، (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ)، قال فقال: أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم.
* * *
وأما قوله:"لتبيننه للناس"، فإنه كما:-
٨٣٢٩ - حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثني أبي قال، حدثنا محمد بن ذكوان قال، حدثنا أبو نعامة السعدي قال: كان الحسن يفسر قوله:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه"، لتتكلمن بالحق، ولتصدِّقنه بالعمل. (١)
* * *
قال أبو جعفر: واختلف القرأة في قراءة ذلك:
فقرأه بعضهم: (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) بالتاء. وهي قراءة عُظْم قرأة أهل المدينة والكوفة، (٢) على وجه المخاطب، بمعنى: قال الله لهم: لتُبيننّه للناس ولا تكتمونه.
* * *
وقرأ ذلك آخرون: (" لَيُبَيِّنَنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ ") بالياء جميعًا، على وجه الخبر عن الغائب، لأنهم في وقت إخبار الله نبيه ﷺ بذلك عنهم، كانوا غير موجودين، فصار الخبر عنهم كالخبر عن الغائب.
* * *
(١) كانت الآية في المطبوعة: "ليبيننه للناس ولا يكتمونه" بالياء، في جميع الآثار السالفة، فجعلتها على قراءة مصحفنا بالتاء في الكلمتين.
(٢) في المطبوعة: "وهي قراءة أعظم قراء أهل المدينة..." وهو خطأ، صوابه من المخطوطة كما سلف عشرات من المرات. وعظم القوم: أكثرهم ومعظمهم.
قال أبو جعفر: والقول في ذلك عندنا أنهما قراءتان، صحيحةٌ وجوههما، مستفيضتان في قرأة الإسلام، غير مختلفتي المعاني، فبأيتهما قرأ القارئ فقد أصاب الحق والصواب في ذلك. غير أن الأمر في ذلك وإن كان كذلك، فإن أحب القراءتين إليّ أن أقرأ بها: (" لَيُبَيِّنَنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ ")، بالياء جميعًا، استدلالا بقوله:"فنبذوه"، (١) إذ كان قد خرج مخرج الخبر عن الغائب على سبيل قوله:"فنبذوه"= حتى يكون متَّسقًا كله على معنى واحد ومثال واحد. ولو كان الأول بمعنى الخطاب، لكان أن يقال:"فنبذتموه وراء ظهوركم" أولى، من أن يقال:"فنبذوه وراء ظهورهم".
* * *
وأما قوله:"فنبذوه وراء ظهورهم"، فإنه مثل لتضييعهم القيام بالميثاق وتركهم العمل به.
وقد بينا المعنى الذي من أجله قيل ذلك كذلك، فيما مضى من كتابنا هذا فكرهنا إعادته. (٢)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
٨٣٣٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس قال، أخبرنا يحيى بن أيوب البَجَلي، عن الشعبي في قوله:"فنبذوه وراء ظهورهم"، قال: إنهم قد كانوا يقرأونه، إنما نبذوا العمل به.
٨٣٣١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "استدلالا بقوله فنبذوه، أنه إذ كان قد خرج مخرج الخبر..." وهو كلام لا يستقيم، فحذفت: "أنه"، ويكون السياق: "فإن أحب القراءتين إلى أن أقرأ بها... حتى يكون متسقا كله على معنى واحد". وما بينهما فصل، علل به اختيار قراءته.
(٢) انظر ما سلف ٢: ٤٠٤، وما سلف ص: ٤٥٩، تعليق: ١.
ابن جريج:"فنبذوه وراء ظهورهم"، قال: نبذوا الميثاق.
٨٣٣٢ - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا مالك بن مغول: قال، نبئت عن الشعبي في هذه الآية:"فنبذوه وراء ظهورهم"، قال: قذفوه بين أيديهم، وتركوا العمل به.
* * *
وأما قوله:"واشتروا به ثمنًا قليلا"، فإن معناه ما قلنا، من أخذهم ما أخذوا على كتمانهم الحق وتحريفهم الكتاب، (١) كما:-
٨٣٣٣ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"واشتروا به ثمنًا قليلا"، أخذوا طمعًا، وكتموا اسم محمد صلى الله عليه وسلم.
* * *
وقوله:"فبئس ما يشترون"، يقول: فبئس الشراء يشترون في تضييعهم الميثاق وتبديلهم الكتاب، كما:-
٨٣٣٤ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"فبئس ما يشترون"، قال: تبديل اليهود التوراة.
* * *
(١) انظر ما سلف ص: ٤٥٩، تعليق: ٢.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا توبيخ من الله وتهديد لأهل الكتاب، الذين أخَذ عليهم العهد على ألسنة الأنبياء أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، وأن ينوهوا بذكره في الناس ليكونوا(١) على أهْبَة من أمره، فإذا أرسله الله تابعوه، فكتموا ذلك وتعوضوا عما وعدوا عليه من الخير في الدنيا والآخرة بالدون الطفيف، والحظ الدنيوي السخيف، فبئست الصفقة صفقتهم، وبئست البيعة بيعتهم.
وفي هذا تَحْذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم فيصيبهم ما أصابهم، ويُسْلكَ بهم مَسْلكهم، فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع، الدال على العمل الصالح، ولا يكتموا(٢) منه شيئا، فقد ورد في الحديث المروي من طرق متعددة عن النبي ﷺ أنه قال :" من سُئِل عن عِلْم فكَتَمه ألْجِم يوم القيامة بِلجَامٍ من نار ".
١ في و: "فيكونوا"..
٢ في ر: "يكتمون"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (١٨٧) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨٨) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٨٩)﴾
هَذَا تَوْبِيخٌ مِنَ اللَّهِ وَتَهْدِيدٌ لِأَهْلِ الْكِتَابِ، الَّذِينَ أخَذ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْ يُنَوِّهُوا بِذِكْرِهِ فِي النَّاسِ لِيَكُونُوا (١) عَلَى أهْبَة مِنْ أَمْرِهِ، فَإِذَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ تابعوه،
(١) في و: "فيكونوا".
فَكَتَمُوا ذَلِكَ وَتَعَوَّضُوا عَمَّا وَعَدُوا عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِالدُّونِ الطَّفِيفِ، وَالْحَظِّ الدُّنْيَوِيِّ السَّخِيفِ، فَبِئْسَتِ الصَّفْقَةُ صَفْقَتُهُمْ، وَبِئْسَتِ الْبَيْعَةُ بَيْعَتُهُمْ.
وَفِي هَذَا تَحْذير لِلْعُلَمَاءِ أَنْ يَسْلُكُوا مَسْلَكَهُمْ فَيُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ، ويُسْلكَ بِهِمْ مَسْلكهم، فَعَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ يَبْذُلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعِلْمِ النَّافِعِ، الدَّالِّ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَلَا يَكْتُمُوا (١) مِنْهُ شَيْئًا، فَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ سُئِل عَنْ عِلْم فكَتَمه ألْجِم يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلجَامٍ مِنْ نَارٍ".
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا [فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ] (٢)﴾ الْآيَةَ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُرَائِينَ الْمُتَكَثِّرِينَ بِمَا لَمْ يُعْطَوا، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ ادَّعَى دَعْوى كَاذِبَةً لِيتَكَثَّر بِهَا لَمْ يَزِدْه اللَّهُ إِلَّا قِلَّة" (٣) وَفِي الصَّحِيحِ: "الْمُتَشَبِّعُ (٤) بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَي زُور" (٥).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَجَّاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكة أَنَّ حُمَيد بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف أَخْبَرَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ -لبَوَّابه-إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْ (٦) لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ منَّا فَرح بِمَا أتَى (٧) وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ -معَذَّبًا، لنُعَذبن أَجْمَعُونَ؟ (٨) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ (٩) وَهَذِهِ؟ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ (١٠) وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ الْآيَةَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ، فَكَتَمُوهُ (١١) وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا قَدْ أرَوْه أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا (١٢) مِنْ كِتْمَانِهِمْ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرَيْهِمَا، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ (١٣) وَابْنُ مَرْدُويه، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيج، بِنَحْوِهِ (١٤) وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ عَلقمة بن وقاص: أن
(١) في ر: "يكتمون".
(٢) زيادة من جـ، ر، أ، و.
(٣) صحيح البخاري برقم (٦١٠٥، ٦٦٥٢) وصحيح مسلم برقم (١١٠) من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه.
(٤) في أ: "المشبع".
(٥) رواه مسلم برقم (٢١٢٩) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(٦) في جـ، ر، أ: "فقل له".
(٧) في جـ: "أوتى".
(٨) في جـ، ر، أ، و: "أجمعين".
(٩) في جـ: "ما لكم".
(١٠) في جـ، ر، أ، و: "لتبيننه للناس.. الآية".
(١١) في ر، أ، و: "فكتموه إياه".
(١٢) في جـ: "أوتوا".
(١٣) في و: "وابن خزيمة".
(١٤) المسند (١/٢٩٨) وصحيح البخاري برقم (٤٥٦٨) وصحيح مسلم برقم (٢٧٧٨) وسنن الترمذي برقم (٣٠١٤) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٠٨٦).
مَرْوان قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذهبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ (١).
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان إِذَا خرَج رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفوا عَنْهُ، وفَرِحوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا قَدم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَزْوِ اعْتَذَرُوا (٢) إِلَيْهِ وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ الْآيَةَ.
وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، بِنَحْوِهِ (٣) وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُويه فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هشَام بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ (٤) أَبُو سَعِيدٍ وَرَافِعُ بْنُ خَديج وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عِنْدَ مَرْوان فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، رَأيت (٥) قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ (٦) الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ وَنَحْنُ نَفْرَحُ بِمَا أتَيْنا ونُحِب أَنْ نُحْمَد بِمَا لَمْ نَفْعَلْ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ ذَاكَ، إِنَّمَا ذَاكَ (٧) أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَتخلَّفون إِذَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نَكْبة فَرِحُوا بِتَخَلُّفِهِمْ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ نَصْر مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ حَلَفُوا (٨) لَهُمْ لِيُرْضُوهُمْ وَيَحْمَدُوهُمْ عَلَى سُرُورِهِمْ بِالنَّصْرِ وَالْفَتْحِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَيْنَ هَذَا مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَهَذَا يَعْلَمُ هَذَا، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَكَذَلِكَ يَا زَيْدُ؟ قَالَ: نَعَمْ، صَدَقَ أَبُو سَعِيدٍ. ثُمَّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَهَذَا يَعْلَمُ ذَاكَ (٩) -يَعْنِي رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ-وَلَكِنَّهُ يَخْشَى إِنْ أَخْبَرَكَ أَنْ تَنْزِعَ قَلائصه فِي الصَّدَقَةِ. فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ زَيْدٌ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَلَا تَحْمَدُنِي عَلَى شَهَادَةٍ لَكَ (١٠) ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: شهدتَ الْحَقَّ. فَقَالَ زَيْدٌ: أَوْ لَا تَحْمَدُنِي عَلَى مَا شَهِدْتُ الْحَقَّ؟
ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عِنْدَ مَروان بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا رَافِعُ، فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ (١١) هَذِهِ؟ فَذَكَرَهُ (١٢) كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَكَانَ مَرْوان يَبْعَثُ (١٣) بَعْدَ ذَلِكَ يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ كَمَا تَقَدَّمَ، فَقَالَ لَهُ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَلَا منَافاة بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَرْدُويه أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيق وَمُوسَى بْنِ عُقْبة، عَنِ الزهْري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ
(١) صحيح البخاري برقم (٤٥٦٨).
(٢) في ر: "أعذروا".
(٣) صحيح البخاري برقم (٤٥٦٧) وصحيح مسلم برقم (٢٧٧٧).
(٤) في و: "قال".
(٥) في جـ: "أرأيت".
(٦) في أ: "لا يحسبن".
(٧) في أ: "من ذلك إنما ذلك".
(٨) في ر: "يحلفوا".
(٩) في أ: "ذلك".
(١٠) في ر: "أني شهدت لك"، وفي أ، و: "على ما شهدت لك".
(١١) في جـ، ر، أ، و: "أنزلت".
(١٢) ورواه عبد بن حميد في تفسيره كما في الدر (٢/٤٠٤) وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/٢٣٤).
(١٣) في ر: "بعث".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ * لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
الميثاق هو العهد الثقيل المؤكد، وهذا الميثاق أخذه الله تعالى على كل من أعطاه [ الله ] الكتب وعلمه العلم، أن يبين للناس ما يحتاجون إليه مما علمه الله، ولا يكتمهم ذلك، ويبخل عليهم به، خصوصا إذا سألوه، أو وقع ما يوجب ذلك، فإن كل من عنده علم يجب عليه في تلك الحال أن يبينه، ويوضح الحق من الباطل.
فأما الموفقون، فقاموا بهذا أتم القيام، وعلموا الناس مما علمهم الله، ابتغاء مرضاة ربهم، وشفقة على الخلق، وخوفا من إثم الكتمان.
وأما الذين أوتوا الكتاب، من اليهود والنصارى ومن شابههم، فنبذوا هذه العهود والمواثيق وراء ظهورهم، فلم يعبأوا بها، فكتموا الحق، وأظهروا الباطل، تجرؤا على محارم الله، وتهاونا بحقوق الله، وحقوق الخلق، واشتروا بذلك الكتمان ثمنا قليلا، وهو ما يحصل لهم إن حصل من بعض الرياسات، والأموال الحقيرة، من سفلتهم المتبعين أهواءهم، المقدمين شهواتهم على الحق، ﴿فبئس ما يشترون﴾ لأنه أخس العوض، والذي رغبوا عنه -وهو بيان الحق، الذي فيه السعادة الأبدية، والمصالح الدينية والدنيوية- أعظم المطالب وأجلها، فلم يختاروا الدنيء الخسيس ويتركوا العالي النفيس، إلا لسوء حظهم وهوانهم، وكونهم لا يصلحون لغير ما خلقوا له.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨٧ - ١٨٨} ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ * لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
الميثاق هو العهد الثقيل المؤكد، وهذا الميثاق أخذه الله تعالى على كل من أعطاه [الله] الكتب وعلمه العلم، أن يبين للناس ما يحتاجون إليه مما علمه الله، ولا يكتمهم ذلك، ويبخل عليهم به، خصوصا إذا سألوه، أو وقع ما يوجب ذلك، فإن كل من عنده علم يجب عليه في تلك الحال أن يبينه، ويوضح الحق من الباطل.
فأما الموفقون، فقاموا بهذا أتم القيام، وعلموا الناس مما علمهم الله، ابتغاء مرضاة ربهم، وشفقة على الخلق، وخوفا من إثم الكتمان.
وأما الذين أوتوا الكتاب، من اليهود والنصارى ومن شابههم، فنبذوا هذه العهود والمواثيق وراء ظهورهم، فلم يعبأوا بها، فكتموا الحق، وأظهروا الباطل، تجرؤا على محارم الله، وتهاونا بحقوق الله، وحقوق الخلق، واشتروا بذلك الكتمان ثمنا قليلا وهو ما يحصل لهم إن حصل من بعض الرياسات، والأموال الحقيرة، من سفلتهم المتبعين أهواءهم، المقدمين شهواتهم على الحق، ﴿فبئس ما يشترون﴾ لأنه أخس العوض، والذي رغبوا عنه -وهو بيان الحق، الذي فيه السعادة الأبدية، والمصالح الدينية والدنيوية- أعظم المطالب وأجلها، فلم يختاروا الدنيء الخسيس ويتركوا العالي النفيس، إلا لسوء حظهم وهوانهم، وكونهم لا يصلحون لغير ما خلقوا له.
ثم قال تعالى: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ أي: من القبائح والباطل القولي والفعلي.
﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ أي: بالخير الذي لم يفعلوه، والحق الذي لم يقولوه، فجمعوا بين فعل الشر وقوله، والفرح بذلك ومحبة أن يحمدوا على فعل الخير الذي ما فعلوه.
﴿فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب﴾ أي: بمحل نجوة منه وسلامة، بل قد استحقوه، وسيصيرون إليه، ولهذا قال: ﴿ولهم عذاب أليم﴾.
ويدخل في هذه الآية الكريمة أهل الكتاب الذين فرحوا بما عندهم من العلم، ولم ينقادوا للرسول، وزعموا أنهم هم المحقون في حالهم ومقالهم، وكذلك كل من ابتدع بدعة قولية أو فعلية، وفرح بها، ودعا إليها، وزعم -[١٦١]- أنه محق وغيره مبطل، كما هو الواقع من أهل البدع.
ودلت الآية بمفهومها على أن من أحب أن يحمد ويثنى عليه بما فعله من الخير واتباع الحق، إذا لم يكن قصده بذلك الرياء والسمعة، أنه غير مذموم، بل هذا من الأمور المطلوبة، التي أخبر الله أنه يجزي بها المحسنين له الأعمال والأقوال، وأنه جازى بها خواص خلقه، وسألوها منه، كما قال إبراهيم عليه السلام: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ وقال: ﴿سلام على نوح في العالمين، إنا كذلك نجزي المحسنين﴾ وقد قال عباد الرحمن: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ وهي من نعم الباري على عبده، ومننه التي تحتاج إلى الشكر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
لتبيننه
يعني الكتاب من ضرورة تبيينهم ما فيه اظهار صفة محمد عليه السلام

إعراب الآية ١٨٧ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

لالتقاء الساكنين ولم يجز حذفها لأنه ليس قبلها ما يدلّ عليها وحذفت في ولتسمعنّ لأن قبلها ما يدلّ عليها ولا يجوز همز الواو في لتبلونّ لأن حركتها عارضة.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٨٧]

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ (١٨٧)
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ على حكاية الخطاب، وقرأ أبو عمرو وعاصم بالياء «١» لأنهم غيب والهاء كناية عن أهل الكتاب، وقيل: عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أي عن أمره.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٨٨]

لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٨٨)
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وروى الحسين بن علي الجعفي عن الأعمش بما آتوا «٢» أي أعطوا. قيل: يراد بهذا اليهود وفي قراءة أبيّ بما فعلوا «٣»، وقال ابن زيد: هم المنافقون كانوا يقولون للنبي صلّى الله عليه وسلّم: نخرج ونحارب معك ثم يتخلّفون ويعتذرون ويفرحون بما فعلوا لأنهم يرون أنهم قد تمّت لهم الحيلة فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ كرّر «تحسبنّ» لطول الكلام ليعلم أنه يراد الأول كما تقول: لا تحسب زيدا إذا جاءك وكلّمك لا تحسبه مناصحا.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٨٩]

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٨٩)
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ابتداء وخبر، وكذا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٩٠]

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (١٩٠)
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ في موضع نصب على أنه اسم «إن» لِأُولِي خفض باللام وزيدت فيها الواو فرقا بينها وبين «إلى». الْأَلْبابِ خفض بالإضافة وحكى سيبويه «٤» عن يونس: قد لببت ولا يعرف في المضاعف سواه.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٩١]

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (١٩١)
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ في موضع خفض على النعت لأولي الألباب. قِياماً وَقُعُوداً
(١) وهذه قراءة ابن كثير أيضا، انظر تيسير الداني ٧٧.
(٢) انظر مختصر ابن خالويه ٢٣.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٢٤، والبحر المحيط ٣/ ١٤٣. [.....]
(٤) انظر الكتاب ٤/ ١٤٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨٧ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَكْتُمُونَهُ

(تكتمونه) بالتاء

خلاد عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب خلف عن حمزة إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع إدريس عن خلف حفص عن عاصم قالون عن نافع

(يكتمونه) بالياء

شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

لَتُبَيِّنُنَّهُ

(لتبيننه) بالتاء

الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب خلف عن حمزة روح عن يعقوب إسحاق عن خلف حفص عن عاصم إدريس عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(ليُبيننه) بالياء

شعبة عن عاصم البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف ورش عن نافع روح عن يعقوب شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة

لِلنَّاسِ

بالإملة

الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

رويس عن يعقوب إدريس عن خلف هشام عن ابن عامر قالون عن نافع إسحاق عن خلف خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع خلاد عن حمزة البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي قنبل عن ابن كثير الدوري عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨٧ من سورة آل عمران

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣١ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾: فنبذوا العهد وراء ظهورهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنبذوه﴾ يعني: فجعلوه ﴿وراء ظهورهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢٠-٣٢١.
٣
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فنبذوه﴾، قال: نبذوا الميثاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٩.
٤
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- ﴿واشتروا به ثمنا قليلا﴾، قال: كتموا وباعوا، فلا يُبْدُون شيئًا إلا بثمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٧.
٥
عن الحسن البصري -من طريق هارون بن يزيد- أنّه سأل الحسن عن قوله: ﴿ثمنا قليلا﴾. قال: الثمن القليل: الدُّنيا بحذافيرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٧.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿واشتروا به ثمنا قليلا﴾: أخذوا طمعًا، وكتموا اسم محمد - ﷺ -١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٦/ ٢٩٩) في تفسير قوله تعالى: ﴿واشتروا به ثمنا قليلا﴾ سوى قول السدي.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشتروا به﴾ بكتمان أمر محمد ﷺ ﴿ثمنا قليلا﴾، وذلك أنّ سَفِلَة اليهود كانوا يعطون رؤوس اليهود من ثمارهم وطعامهم عند الحصاد، ولو تابعوًا محمدا ﷺ لذهب عنهم ذلك المأكل، يقول الله عز وجل: ﴿فبئس ما يشترون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢٠-٣٢١.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿فبئس ما يشترون﴾، قال: تبديل يهود التوراة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٠٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٩
عن ابن مجاهد -من طريق أبي عاصم-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٥٢٨.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿فبئس ما يشترون﴾، قال: تبديل اليهود والنصارى صفة محمد ﷺ ونعته في كتبهم ونبوته، يقول: اشتروا به ما كانوا يصيبون من سَفِلَتهم، فبئس ما يشترون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٦٣.
١١
عن أبي هريرة، قال: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم. وتلا: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم﴾، يعني: فِنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٥٩-، وابن جرير ٦‏/‏٢٩٤. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
١٣
عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل له: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يُحْمَد بما لم يفعل معذبًا؛ لنُعَذَّبَنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟! إنما أُنزلت هذه في أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ الآية. وتلا: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ الآية. قال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيء، فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٥٦٨)، ومسلم (٢٧٧٨)، وأحمد ٤‏/‏٤٤٤، ٤٤٥، والترمذي (٣٠١٤)، والنسائي (١١٠٨٦)، وابن جرير ٦‏/‏٣٠٥، ٣٠٦، وابن المنذر ٢‏/‏٥٢٨، ٥٢٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٩، والطبراني (١٠٧٣٠)، والحاكم ٢‏/‏٢٩٩، والبيهقي في الشعب (٧٠١٩)، وعبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏١٤١، ١٤٢ بعضه.
١٤
عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذ أخذ ربك من الذين أوتوا الكتاب ميثاقهم). قال: من النبيين على قومهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٧.
١٥
عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: اليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏١٤١، وابن جرير ٦‏/‏٢٩٥، وابن المنذر ٢‏/‏٥٢٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٥.
١٦
عن عباد بن منصور: أنه سأل الحسن البصري عن قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. قال: هم اليهود والنصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٦.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدَّثتكم بكثير مما تسألون عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٧‏/‏١٥٨.
١٨
عن رَوّاد قال: دخل الحسن بن عمارة على الزهري، وقد امتنع من الحديث، فقال: ما له لا يُحَدِّث؟ قالوا: امتنع. قال له الحسن: حَدِّث؛ فإن في القوم من لو يشاء أن يحدث حَدَّث. قال: فليحدِّث. فقال الحسن: ثنا الحكم بن عتيبة في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾، فقال: ما أتى الله عالِمًا علمًا إلا أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه. قال: فحدَّث الزهري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٣‏/‏٩٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٥‏/‏٣٦٦.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم، فمن عَلِم عِلْمًا فليعلمه للناس، وإياكم وكتمانَ العلم، فإن كتمان العلم هلكة، ولا يتكلَّفَنَّ رجل ما لا علم له به، فيخرج من دين الله فيكون من المتكلفين، كان يقال: مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينتفع به، ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب. وكان يقال في الحكمة: طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واعٍ، هذا رجل عَلِمَ عِلْمًا فعلَّمه وبذله ودعا إليه، ورجل سمع خيرًا فحفظه ووعاه وانتفع به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٦، وابن المنذر ٢‏/‏٥٢٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٦، ٨٣٧ بعضه من طريق سعيد، وبعضه من طريق يزيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إن الله أخذ ميثاق اليهود ليبيننه للناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٥.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾، يعني: أُعْطُوا التوراة. يعني: اليهود١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢٠.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علقمة بن وقاص- في الآية، قال: في التوراة والإنجيل أنَّ الإسلام دين الله الذي افترضه على عباده، وأن محمدًا رسول الله، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، فنبذوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٥٢٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٦.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾، قال: كان أمرهم أن يتبعوا النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته، وقال: ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ [الأعراف:١٥٨]، فلما بعث الله محمدًا قال: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ [البقرة:٤٠]، عاهدهم على ذلك، فقال حين بعث محمدًا: صَدِّقُوه وتلقون عندي الذي أحببتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٥.
٢٤
عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- ﴿لتبيننه للناس﴾، قال: محمدًا ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏١٤١، وابن جرير ٦‏/‏٢٩٥، وابن المنذر ٢‏/‏٥٢٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٦.
٢٥
عن الحسن البصري -من طريق السعدي- أنّه كان يفسر قوله: ‹لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا يَكْتُمُونَهُ›: لَيَتَكَلَّمُنَّ بالحق، وليصدقنه بالعمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٧.
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إنّ الله أخذ ميثاق اليهود ليبينن للناس محمدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٥.
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: يعني: أمر محمد ﷺ في التوراة، ﴿ولا تكتمونه﴾ أي: أمره، وأن تتبعوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢٠.
٢٨
عن سفيان -من طريق أحمد بن محمد الشافعي- ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾، قال: أن تنكر المنكر، وتأمر بالخير، وتُحَسِّن الحسن، وتُقَبِّح القبيح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٧.
٢٩
عن عامر الشعبي -من طريق يحيى بن أيوب البجلي- في قوله: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾، قال: إنهم قد كانوا يقرؤونه، ولكنهم نبذوا العمل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٧.
٣٠
عن مالك بن مغول، قال: نبئت عن الشعبي في هذه الآية: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾، قال: قذفوه بين أيديهم، وتركوا العمل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٩، وابن المنذر ٢‏/‏٥٢٨.
٣١
عن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى قوم في المسجد، وفيه عبد الله بن مسعود، فقال: إنّ أخاكم كعبًا يُقْرِؤُكم السلام، ويبشركم أن هذه الآية ليست فيكم: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾، فقال له عبد الله: وأنت فأقرئه السلام، وأخبره أنها نزلت وهو يهودي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص ٨٣، وابن جرير ٦/ ٢٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ عطية (٢/ ٤٤١) أنها نزلت في اليهود، ثم بيَّنَ أنّ كلَّ كاتم من هذه الأمة يأخذ بحظه من هذه المذمة ويتصف بها.

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كتم علمًا عن أهله أُلْجِم يوم القيامة لجامًا مِن نار»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٧‏/‏٣٦١. وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٢٨. قال ابن عدي: «وهذا من هذا الطريق تفرد به محمد بن الفضل». وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ١‏/‏٨٩ (١١٧). وقال المناوي في فيض القدير ٦‏/‏٢١٢: «بإسناد ضعيف». وقال في التيسير ٢‏/‏٤٤٠: «وإسناده قوي».
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سُئِلَ عن علم يعلمه فكتمه أُلْجِم يوم القيامة بلجام من نار»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏١٧-١٨ (٧٥٧١)، ١٣‏/‏٣٢٥ (٧٩٤٣)، ١٣‏/‏٤١٦-٤١٧ (٨٠٤٩)، ١٤‏/‏٢١٤ (٨٥٣٣)، ١٤‏/‏٢٨٤ (٨٦٣٨)، ١٦‏/‏٢٦٤ (١٠٤٢٠)، ١٦‏/‏٢٩٣ (١٠٤٨٧)، ١٦‏/‏٣٥١ (١٠٥٩٧)، وأبو داود ٥‏/‏٥٠٠ (٣٦٥٨)، والترمذي ٤‏/‏٥٩١ (٢٨٤٠)، وابن ماجه ١‏/‏١٧٨ (٢٦٦)، وابن حبان ١‏/‏٢٩٧ (٩٥)، والحاكم ١‏/‏١٨١ (٣٤٤)، ١‏/‏١٨٢ (٣٤٥)، وعبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٣٠٠ (١٥١). قال الترمذي: «حديث أبي هريرة حديث حسن». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي: «على شرطهما». وقال العقيلي في الضعفاء ١‏/‏٧٤ (٧٨) عن أحد أسانيده روي: «بإسناد صالح». وقال العظيم آبادي في عون المعبود ١٠‏/‏٦٧: «والطريق الذي خرج بها أبو داود طريق حسن». وقال الخليلي في الإرشاد في معرفة علماء الحديث ١‏/‏٣٢١: «والمحفوظ من حديث أبي هريرة موقوف». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٢‏/‏٤٢٥، وفي موضع آخر ٤‏/‏٤٠: «وقد بينا انقطاعه في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي مرسلة، أو منقطعة». وقد أورد ابن الجوزي في العلل المتناهية ١‏/‏٩٤-٩٩ عشرة طرق للحديث، وأَعَلَّها كلها.
٣
عن أبي هريرة -من طريق ابن المسيب- قال: لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئًا: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ إلى آخر الآية. والآية الأخرى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ [آل عمران:١٨٧] إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٧٣٢. كما أخرجه مسلم (٢٤٩٢)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٨ دون ذكر آية آل عمران.
٤
عن الحسن بن عُمارة قال: أتيت الزهري بعد أن ترك الحديث، فألفيته على بابه، فقلت: إن رأيت أن تحدثني؟ فقال: أما علمت أني قد تركت الحديث؟ فقلت: إمّا أن تحدثني، وإما أن أحدثك. فقال: حدثني. فقلت: حدثني الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يُعَلِّمُوا. قال: فحدثني أربعين حديثًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٢٨، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٤٩.
٥
عن عاصم بن بهدلة قال: اجتمعوا عند الحجاج، فذكر الحسين بن علي، فقال الحجاج: لم يكن من ذرية النبي ﷺ. وعنده يحيى بن يَعْمَر، فقال له: كذبت أيها الأمير. فقال: لتأتيني على ما قلت ببينة من مصداق من كتاب الله، أو لأقتلنك. قال: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون﴾ إلى قوله: ﴿وزكريا ويحيى وعيسى﴾ [الأنعام:٨٤-٨٥]، فأخبر الله عز وجل أن عيسى من ذرية آدم بأمه، والحسين بن علي من ذرية محمد ﷺ بأمه. قال: صدقت، فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟ قال: ما أخذ الله على الأنبياء ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾، قال الله عز وجل: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا﴾. قال: فنفاه إلى خُراسان١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦‏/‏١٦٦). وذكره في الدر ٦‏/‏١٢٢ عند آية الأنعام، إلى قوله: صدقت.
٦
عن محمد بن كعب القرظي: لا يَحِلُّ لعالم أن يسكت على علمه، ولا لجاهل أن يسكت على جهله، قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، وقال: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [النحل:٤٣]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٢٨.
٧
عن يحيى بن أبي كثير، أن سليمان بن عبد الملك قال لأبي حازم [سلمة بن دينار الأعرج]: يا أبا حازم، ما تقول فيما نحن فيه. قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: بل نصيحة تلقيها إلي. قال: إن آباءك غصبوا الناس هذا الأمر، فأخذوه عنوة بالسيف من غير مشورة ولا اجتماع من الناس، وقد قتلوا فيه مقتلة عظيمة وارتحلوا، فلو شعرت ما قالوا وقيل لهم. فقال رجل من جلسائه: بئس ما قلت. قال أبو حازم: كذبت، إن الله تعالى أخذ على العلماء الميثاق: ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٢٣٤.
٨
عن الذَّيّال بن عباد، قال: أن أبا حازم الأعرج كتب إلى الزهري:... انظر أي رجل تكون إذا وقفت بين يدي الله عز وجل، فسألك عن نِعَمِه عليك كيف رعيتها؟ وعن حججه عليك كيف قضيتها؟ ولا تحسبن الله راضيًا منك بالتغرير، ولا قابلًا منك التقصير، هيهات ليس كذلك، أخذ على العلماء في كتابه إذ قال تعالى: ﴿لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم﴾ الآية...١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏٢٤٦، وابن عساكر في تاريخه ٢٢‏/‏٤١-٤٤.

قراءات

قول واحد
١
عن سعيد بن جبير: أن أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِيثاقَهُمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٥. وهي قراءة شاذة.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨٧ من سورة آل عمران

١٠ وقفات في هذه الآية

  • (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ) إنَّ وظيفة علماء المسلمين أن يقفوا أنفسهم لصدِّ المعاني العدوة المغيرة على الإسلام وعقائده وأحكامه، وهي أفتك من الجنود؛ لأنها خفية المسارب، غرَّارة الظواهر، سهلة المداخل إلى النفوس، تأتي في صورة الضيف فلا تلبث أن تطرد رب الدار.

    — محمد البشير الإبراهيمي

  • قال ابن عقيل: فالله الله! لا تنس الأدب فيما وجب عليك فيه حسن الأدب، ما أخوفني أن يكون المصحف في بيتك وأنت مرتكب لنواهي الحق سبحانه فيه فتدخل تحت قوله: (فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ).

    — ابن مفلح

  • ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ﴾ الآية . فبئست الصفقة صفقتهم ، وبئست البيعة بيعتهم . وفي هذا تحذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم فيصيبهم ما أصابهم .

    — ابن كثير

  • { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننَّه للناس ولا تكتمونه} من طلب العلم فقد بايع الله عز وجل.

    — محاسن التاويل

  • مجالس في تدبر القران تدبر أية 187 سورة آل عمران

    — خالد السبت

  • (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) من طلب العلم فقد بايع الله عز وجل

    — ابن عيينة

  • يكفى لإزاحة الباطل -أحيانا- إقامة الحق " فقط" (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)

    — بدون مصدر

  • آية (١٨٧) : (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) * استطاع القرآن أن يوضح سوء عمل اليهود مع ميثاق الله بهذه الألفاظ البسيطة ؛ انظر تفصيل الآية: - عطف بالفاء فقال (فَنَبَذُوهُ) إشارة إلى سرعة نبذهم وعدم احترامهم لميثاق الله فالفاء تفيد الترتيب والتعقيب. - استعار الفعل (نبذ) لعدم العمل بالعهد تشبيهاً للعهد بالشيء المنبوذ في عدم الانتفاع به إذ أصل النبذ الطرح والإلقاء. - مثّل بقوله (وَرَاء ظُهُورِهِمْ) عن الإضاعة والإهمال لأن شأن المهتم به أن يُجعل نصب العين ليُحرَس ويُشاهَد.

    — مختصر لمسات بيانية

  • كلمة ( وراء ) وردت في القرآن الكريم بأربعة معانٍ : بمعنى ( خلف ) قال تعالى ( فنبذوه وراء ظهورهم ) - بمعنى ( أمام ) قال تعالى ( وكان وراءهم ملك يأخذ ..) - بمعنى ( غير ) قال تعالى ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) - بمعنى ( بعد ) قال تعالى ( ومن وراء إسحاق يعقوب ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (وَإِذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أوْتُوا الكِتَابَ لتُبيِّنُنَّهُ لِلنَاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ. .) . إنْ قلتَ: ما فائدةُ " ولا تكتمونه " بعد " لتبينُنَّه للنَّاس " مع أنه معلومٌ منه؟ قلتُ: فائدته التأكيدُ، أو المعنى لتبينُنَّه في الحال، ولا تكتمونه في المستقبل.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ١٨٧ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(187) And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال