الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿وَإِذْ أَخَذَ الله ميثاق الذين أُوتُواْ الكتاب. . .﴾ [آل عمران: ١٨٧].
توبيخٌ لمعاصري النبيِّ ﷺ، ثم هو مع ذلك خَبَرٌ عامٌّ لهم، ولغيرهم، قال جمهورٌ من العلماء : الآية عامَّةٌ في كلِّ من علَّمه اللَّه عِلْماً، وعلماءُ هذه الأمَّة داخلُونَ في هذا الميثاقِ، وقد قال ﷺ :( مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ، فَكَتَمَهُ، أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ )، والضميرُ في :﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ : عائدٌ على ﴿الكتاب﴾، والنَّبْذُ : الطَّرْح، وأظهر الأقوال في هذه الآيةِ أنَّها نزلَتْ في اليهودِ، وهم المعْنِيُّون، ثم كلِّ كاتمٍ من هذه الأمَّة يأخذ بحظِّه من هذه المَذَمَّةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى