تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ). قيل : أراد به : اليهود، أخذ الله ميثاقهم أن يبينوا نعت محمد للناس ولا يكتمونه. وقيل : هو في جميع العلماء، أخذ الله ميثاق العلماء : أن يبينوا العلم للناس ولا يكتمونه، وفي الحديث : من سئل عن علم، فكتمه، ألجم بلجام من نار »(١).
( فنبذوه وراء ظهورهم ) أي : تركوه وراء ظهورهم ( واشتروا به ثمنا قليلا ) يعني : الرشاء ( فبئس ما يشترون ).
١ - رواه أبو داود (٣/٣٢١ رقم ٣٦٥٨)، والترمذي (٥/٢٩ رقم ٢٦٤٩) وقال: حسن، وابن ماجة (١/٩٦ رقم ٢٦١)، وأحمد (٢/٢٦٣، ٣٠٥، ٣٤٤، ٣٥٣، ٤٩٥)، والطيالسي (رقم ٢٥٣٤)، وابن أبي شيبة (٩/٥٥) وابن حبان في صحيحه (١/٢٩٧ رقم ٩٥)، والحاكم في مستدركه (١/١٠١) وصححه، جميعهم من حديث أبي هريرة مرفوعا.
وقال الزيلعي في تخريجه للكشاف (١/٢٥٥ رقم ٢٦٨)، روى من حديث أبي هريرة وأنس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عباس، وابن مسعود، وطلق بن علي، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وعائشة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى