تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
«روى إلامام أحمد والبخاري مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ان رسول الله سأل بعض أحبار إليهود عن شيء فكتموا حقيقته، وأخبروه بغير الحقيقة، وخرجوا وقد أروه ان قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك اليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه» وروى البخاري أيضا عن إبي سعيد الخدري أن رجالاص من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله إلى الغزو تخلّفوا عنه وفرحوا بمقعدهم ذاك. فأذأ قدم من الغزو واعتذروا اليه وحلفوا، وأحبوا أن يُحمدوا بما لم يفعلوا. فنزلت هذه الآية.
ولا منافاة بين الروايتين، لأ، الآية عامة في جميع ما ذُكر. وهي وان كانت في اليهود والمنافقين ففيها ترهيب للمؤمنين، وتنسحب على كل ما يجب أن يُحمد بما لم يفعل. وقد جاء عن النبي في الصحيحين:
«من أدّعى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله الا قلة».
ومعنى الآية: لا تظننّ أيها النبي ان الذين يفرحون دائما بما يأتون من أفعال قبيحة، ويحبون الثناء بما لم يفعلوه سيكونون في نجوة من العذاب، فقد أعدّ الله لهم عذاباً عظيما يوم القيامة لا مفر منه. ولله ملك السماوات والأرض، وهو على كل شيء قدير، يؤاخذ المذنبين بذنوبهم ويثيب المسخنين على اخسأنهم.
قراءات
قرأ ابن كثير وأبو عمرو «لا يحسبن الذين يفرحون...» بفتح الياء وضم الباء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى