كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ﴾ ؛ قرأ اهلُ الكوفةِ :(يَحْسَبَنَّ) بالياءِ، وقرأ غيرُهم بالتَّاء، فمن قرأ بالياء فمعناهُ : لا يَحْسَبَنَّ الْفَارحُونَ فَرَحَهُمْ مُنْجِياً لَهم من العذاب، ومن قرأ بالتاءِ فالخطابُ للنَّبيِّ ﷺ، وقوله :﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ إعادةُ توكيدٍ. قرا الضحَّاك بالتاءِ وضمِّ الباء أرادَ مُحَمَّداً وأصحابَه. وقرأ مجاهدُ وابن كثير وأبو عمر بالياءِ وضمِّ الباءِ خبراً عن الْفَارحِيْنَ ؛ أي لا يَحْسَبَنَّ أنفُسَهم.
واختلفوا فيمَنْ نزلَتْ، فقالَ مجاهدُ وعكرمة :(نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَكَانُواْ يَقُولُونَ : نَحْنُ أهْلُ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَالْكِتَاب الأوَّلِ وَالْعِلْمِ الأوَّلِ، يُرِيْدُونَ الْفَخْرَ وَالسُّمْعَةَ وَالرِّيَاءَ لِكَي يُثْنِي عَلَيْهِمْ وَيَحْمِدَهُمْ سَفَلَتَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ مِنْ بَيَانِ صِفَةِ كِتَابهِمْ). وقالَ عطاءُ :(نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِيْنَ ؛ كَانُواْ يَأْتُونَ النَّبيَّ ﷺ وَيُخَالِطُونَ الْمُسْلِمِيْنَ وَيُرَاؤُنَ بالأَعْمَالِ الَّتِي يُحِبٌّونَ أنْ يُحْمَدُواْ وَيُمْدَحُواْ عَلَى ذلِكَ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ﴾ ؛ أي لا تَظُنَّهُمْ يا مُحَمَّدُ بمَنْجَاةٍ ؛ أي بُعْدٍ مِن العذاب، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ؛ وَجِيْعٌ في الآخرةِ، وتكرارُ (لاَ تَحْسَبَنَّ) لطول القصَّة. ويجوزُ أن يكونَ خبرَ (لاَ تَحْسَبَنَّ) الأوَّل مُضْمَراً تقديرهُ : لاَ يَحْسَبَنَّ الذينَ يَفْرَحُونَ بما أوْتُوا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بما لن يفعلوا نَاجِيْنَ، ومن قرأ (بمَا أوْتُوا] بالمدِّ ؛ فَمَعْنَاهُ : بما أعطوا من النفقةِ والصَّدقة. ومن قرأ (بمَا أتَوا) بما أعْطَوا من الدُّنيا.
واختلفوا فيمَنْ نزلَتْ، فقالَ مجاهدُ وعكرمة :(نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَكَانُواْ يَقُولُونَ : نَحْنُ أهْلُ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَالْكِتَاب الأوَّلِ وَالْعِلْمِ الأوَّلِ، يُرِيْدُونَ الْفَخْرَ وَالسُّمْعَةَ وَالرِّيَاءَ لِكَي يُثْنِي عَلَيْهِمْ وَيَحْمِدَهُمْ سَفَلَتَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ مِنْ بَيَانِ صِفَةِ كِتَابهِمْ). وقالَ عطاءُ :(نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِيْنَ ؛ كَانُواْ يَأْتُونَ النَّبيَّ ﷺ وَيُخَالِطُونَ الْمُسْلِمِيْنَ وَيُرَاؤُنَ بالأَعْمَالِ الَّتِي يُحِبٌّونَ أنْ يُحْمَدُواْ وَيُمْدَحُواْ عَلَى ذلِكَ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ﴾ ؛ أي لا تَظُنَّهُمْ يا مُحَمَّدُ بمَنْجَاةٍ ؛ أي بُعْدٍ مِن العذاب، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ؛ وَجِيْعٌ في الآخرةِ، وتكرارُ (لاَ تَحْسَبَنَّ) لطول القصَّة. ويجوزُ أن يكونَ خبرَ (لاَ تَحْسَبَنَّ) الأوَّل مُضْمَراً تقديرهُ : لاَ يَحْسَبَنَّ الذينَ يَفْرَحُونَ بما أوْتُوا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بما لن يفعلوا نَاجِيْنَ، ومن قرأ (بمَا أوْتُوا] بالمدِّ ؛ فَمَعْنَاهُ : بما أعطوا من النفقةِ والصَّدقة. ومن قرأ (بمَا أتَوا) بما أعْطَوا من الدُّنيا.