جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :
﴿وَللّهِ مُلْكُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
وهذا تكذيب من الله جلّ ثناؤه الذين قالوا :﴿إنّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنحْنُ أغْنِياءُ﴾ يقول تعالى ذكره مكذّبا لهم : لله ملك جميع ما حوته السموات والأرض، فكيف يكون أيها المفترون على الله من كان ملك ذلك له فقيرا ! ثم أخبر جلّ ثناؤه أنه القادر على تعجيل العقوبة لقائلي ذلك ولكلّ مكذب به ومفتر عليه وعلى غير ذلك مما أراد وأحبّ، ولكنه تفضل بحلمه على خلقه، فقال :﴿وَاللّهُ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ يعني : من إهلاك قائل ذلك، وتعجيل عقوبته لهم، وغير ذلك من الأمور.