روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَللَّهِ مُلْكُ السماوات والارض﴾ تقرير لما قبله حيث أفاد أن لله وحده السلطان القاهر في جميع العالم يتصرف فيه كيفما يشاء ويختار إيجاداً وإعداماً إحياءاً وإماتة تعذيباً وإثابة، ومن هو كذلك فهو مالك أمرهم لا راد له عما أراد بهم ﴿والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ تقرير إثر تقرير والإظهار في مقام الإضمار لتربية المهابة مع الإشعار بمناط الحكم فإن شمول القدرة لجميع الأشياء من أحكام الألوهية والرمز إلى استقلال كل من الجملتين بالتقرير، وقيل : مجموع الجملتين مسوق لرد قول اليهود السابق ﴿إِنَّ الله فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء﴾ [آل عمران: ١٨١] وضعف بالبعد ولو قيل وفيه ردّ لهان الأمر.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿وَللَّهِ مُلْكُ السموات والأرض﴾ ليس لأحد فيهما شيء وهو المتصرف فيهما وفيما اشتملتا عليه فكيف يعجب من ظهر على يده فعل بما ظهر ﴿والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٨٩] لا يقدر سواه على فعل ما حتى يحجب برؤيته.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿وَللَّهِ مُلْكُ السموات والأرض﴾ ليس لأحد فيهما شيء وهو المتصرف فيهما وفيما اشتملتا عليه فكيف يعجب من ظهر على يده فعل بما ظهر ﴿والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٨٩] لا يقدر سواه على فعل ما حتى يحجب برؤيته.