مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ أهنته أو أهلكته أو فضحته، واحتج أهل الوعيد بالآية مع قوله :﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى الله النبى والذين ءَامَنُواْ مَعَهُ﴾ [التحريم: ٨]. في أن من يدخل النار لا يكون مؤمناً ويخلد. قلنا : قال جابر : إخزاء المؤمن تأديبه وإن فوق ذلك لخزياً ﴿وَمَا للظالمين﴾ اللام إشارة إلى من يدخل النار والمراد الكفار ﴿مِنْ أَنصَارٍ﴾ من أعوان وشفعاء يشفعون لهم كما للمؤمنين