محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩٢ من سورة آل عمران في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩٢ من سورة آل عمران

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿رَبّنَآ إِنّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾.
اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم : معنى ذلك : ربنا إنك من تدخل النار من عبادك فتخلده فيها فقد أخزيته، قال : ولا يخزي مؤمن مصيره إلى الجنة وإن عذّب بالنار بعض العذاب. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو حفص الجبيري ومحمد بن بشار، قال : أخبرنا المؤمل، أخبرنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس، في قوله :﴿رَبّنا إنّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ قال : من تُخلد.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن رجل، عن ابن المسيب :﴿رَبّنا إنّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ قال : هي خاصة لمن لا يخرج منها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو النعمان عارم، قال : حدثنا حماد بن زيد، قال : حدثنا قبيصة بن مروان، عن الأشعث الحملي، قال : قلت للحسن : يا أبا سعيد أرأيت ما تذكر من الشفاعة حق هو ؟ قال : نعم حق. قال : قلت يا أبا سعيد أرأيت قول الله تعالى :﴿رَبّنا إنّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ و﴿يُريدُون أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ ومَا هُمْ بَخارِجِينَ مِنْها﴾ ؟ قال : فقال لي : إنك والله لا تستطيع على شيء، إن للنار أهلاً لا يخرجون منها كما قال الله. قال : قلت يا أبا سعيد : فيمن دخلوا ثم خرجوا ؟ قال : كانوا أصابوا ذنوبا في الدنيا، فأخذهم الله بها فأدخلهم بها، ثم أخرجهم بما يعلم في قلوبهم من الإيمان والتصديق به.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله :﴿إنّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ قال : هو من يخلد فيها.
وقال آخرون : معنى ذلك : ربنا إنك من تدخل النار من مخلد فيها وغير مخلد فيها، فقد أخزي بالعذاب. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا الحرث بن مسلم، عن يحيى بن عمرو بن دينار، قال : قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهيت إليه أنا وعطاء، فقلت :﴿رَبّنا إنّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ ؟ قال : وما إخزاؤه حين أحرقه بالنار ! وإن دون ذلك لخزيا.
وأولى القولين بالصواب عندي قول جابر : إن من أدخل النار فقد أخزي بدخوله إياها، وإن أخرج منها. وذلك أن الخزي إنما هو هتك ستر المخزي وفضيحته، ومن عاقبه ربه في الآخرة على ذنوبه، فقد فضحه بعقابه إياه، وذلك هو الخزي.
وأما قوله :﴿وَمَا للظّالِمِينَ مِنْ أنْصَارٍ﴾ يقول : وما لمن خالف أمر الله فعصاه من ذي نصرة له ينصره من الله فيدفع عنه عقابه أو ينقذه من عذابه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (١٩٢)﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في ذلك.
فقال بعضهم: معنى ذلك: ربنا إنك من تدخل النار من عبادك فتخلده فيها، فقد أخزيته. قال: ولا يخزي مؤمن مصيرُه إلى الجنة، وإن عذِّب بالنار بعض العذاب.
* ذكر من قال ذلك:
٨٣٥٦ - حدثني أبو حفص الجبيري ومحمد بن بشار قالا أخبرنا المؤمل، أخبرنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس في قوله:"ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته"، قال: من تُخلد. (١)
٨٣٥٧ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن رجل، عن ابن المسيب:"ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته"، قال: هي خاصة لمن لا يخرج منها.
٨٣٥٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو النعمان عارم قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا قبيصة بن مروان، عن الأشعث الحمْليّ قال، قلت للحسن: يا أبا سعيد، أرأيت ما تذكر من الشفاعة، حق هو؟ قال: نعم حق. قال، قلت: يا أبا سعيد، أرأيت قول الله تعالى:"ربنا إنك من تدخل النار فقد
(١) الأثر: ٨٣٥٦ -"أبو حفص الجبيري"، لم أجده، والذي يروى عنه أبو جعفر هو عمرو بن علي الفلاس، "أبو حفص الصيرفي"، وهو في المخطوطة"الحبري" غير منقوطة، ولا أدري أيقرأ"الجبيري" أو "الخيبري"، ولم أجد هذه النسبة في ترجمة"عمرو بن علي الفلاس"،. وعمرو بن علي الفلاس يروي عن مؤمل بن إسماعيل كما مضى في مواضع كثيرة منها رقم: ١٨٨٥، ١٨٩١، ١٨٩٨، وغيرها كثير.
أخزيته" و (يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا) (١) [سورة المائدة: ٣٧] ؟ قال فقال لي: إنك والله لا تسطو على بشيء، (٢) إنّ للنار أهلا لا يخرجون منها، كما قال الله. قال قلت: يا أبا سعيد، فيمن دخلوا ثم خرجوا؟ قال: كانوا أصابوا ذنوبًا في الدنيا فأخذهم الله بها، فأدخلهم بها ثم أخرجهم، بما يعلم في قلوبهم من الإيمان والتصديق به. (٣)
٨٣٥٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله:"إنك من تدخل النار فقد أخزيته"، قال: هو من يخلد فيها.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: ربنا إنك من تدخل النار، من مخلد فيها وغير مخلد فيها، فقد أخزي بالعذاب.
* ذكر من قال ذلك:
٨٣٦٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا الحارث بن مسلم، عن بحر، عن عمرو بن دينار قال: قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهيت إليه أنا وعطاء فقلت:"ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته"؟ قال:
(١) في المطبوعة والمخطوطة، أسقط"الواو" بين الآيتين، والصواب إثباتها كما يدل عليه سياق سؤاله، وجواب الحسن له.
(٢) في المطبوعة: "إنك والله لا تستطيع على شيء"، وهو كلام لا خير فيه، والصواب ما أثبته من المخطوطة، غيره الناشرون إذ لم يفهموه. وقوله: "لا تسطو علي بشيء"، أي: إنك لا تحتج علي بحجة تقهرني بها وتغلبني. وأصله من"السطو"، وهو البطش والقهر. و"فلان يسطو على فلان"، أي يتطاول عليه.
(٣) الأثر: ٨٣٥٨ -"قبيصة بن مروان بن المهلب" روى عن والان، وروى عنه حماد بن زيد. مترجم في الكبير ٤ / ١ / ١٧٧، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ١٢٥. والأشعث الحملي" منسوب إلى جده، وهو: "الأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني الأعمى" ويقال: "الأزدي"، و"حدان" بطن من الأزد. روى عن أنس، والحسن، وابن سيرين. وروى عنه شعبة، وحماد بن سلمة، ويحيى بن سعيد القطان، مترجم في التهذيب.
وما أخزاه حين أحرقه بالنار! وإن دون ذلك لخزيًا. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين بالصواب عندي، قول جابر:"إن من أدخل النار فقد أخزي بدخوله إياها، وإن أخرج منها". وذلك أن"الخزي" إنما هو هتك ستر المخزيّ وفضيحته، (٢) ومن عاقبه ربه في الآخرة على ذنوبه، فقد فضحه بعقابه إياه، وذلك هو"الخزي".
* * *
وأما قوله:"وما للظالمين من أنصار"، يقول: وما لمن خالف أمر الله فعصاه، من ذي نُصرة له ينصره من الله، فيدفع عنه عقابه، أو ينقذه من عذابه.
* * *
(١) الأثر: ٨٣٦٠ -"الحارث بن مسلم الرازي" مضى برقم: ٨٠٩٧، و"بحر السقاء"، هو"بحر بن كنيز الباهلي السقاء" مضى أيضًا برقم: ٨٠٩٧، وكان في المطبوعة والمخطوطة: "الحارث بن مسلم، عن يحيى بن عمرو بن دينار"، وهو خطأ صرف.
وهذا الأثر قد أخرجه الحاكم في المستدرك ٢: ٣٠٠، ولم يقل فيه شيئًا، وقال الذهبي في تعليقه: "قلت: بحر هالك"، ورواه بأتم مما هنا، بيد أن السيوطي في الدر المنثور ٢: ١١١، خرجه، ونسبه للحاكم وابن جرير، وساق لفظ الأثر بأتم من لفظ أبي جعفر، ومخالفًا لفظ الحاكم، ولفظه: "قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهت إليه أنا وعطاء، فقلت: "وما هم بخارجين من النار"؟ قال: أخبرني رسول الله ﷺ أنهم الكفار. قلت لجابر: فقوله:
إنك من تدخل النار فقد أخزيته"، وسائر لفظه مطابق لما في الطبري.
وفي المخطوطة: "حين أحروه بالنار"، والصواب ما في المطبوعة، موافقًا لفظ الحاكم والسيوطي. وفي المخطوطة والمطبوعة: "وما إخزاؤه" وهو لا يستقيم، والصواب ما في الدر المنثور. وقوله: "ما أخزاه" تعجب. والذي في الحاكم"قد أخزاه حين أحرقه بالنار". فهما روايتان تصحح إحداهما معنى الأخرى. ويدل على صواب ذلك ترجيح الطبري لقول جابر في الفقرة التالية.
(٢) انظر تفسير"الخزي" فيما سلف ٢: ٣١٤، ٥٢٥.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قالوا :﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ أي : أهنته وأظهرت خزيه لأهل الجمع ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ أي : يوم القيامة لا مُجِير لهم منك، ولا مُحِيد لهم عما أردت بهم.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ويتضمن ذلك سؤال الجنة، لأنهم إذا وقاهم الله عذاب النار حصلت لهم الجنة، ولكن لما قام الخوف بقلوبهم، دعوا الله بأهم الأمور عندهم، ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ أي : لحصوله على السخط من الله، ومن ملائكته، وأوليائه، ووقوع الفضيحة التي لا نجاة منها، ولا منقذ منها، ولهذا قال :﴿وما للظالمين من أنصار﴾ ينقذونهم من عذابه، وفيه دلالة على أنهم دخلوها بظلمهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩٠ - ١٩٤} ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأولِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾.
يخبر تعالى: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ وفي ضمن ذلك حث العباد على التفكر فيها، والتبصر بآياتها، وتدبر خلقها، وأبهم قوله: ﴿آيات﴾ ولم يقل: "على المطلب الفلاني" إشارة لكثرتها وعمومها، وذلك لأن فيها من الآيات العجيبة ما يبهر الناظرين، ويقنع المتفكرين، ويجذب أفئدة الصادقين، وينبه العقول النيرة على جميع المطالب الإلهية، فأما تفصيل ما اشتملت عليه، فلا يمكن لمخلوق أن يحصره، ويحيط ببعضه، وفي الجملة فما فيها من العظمة والسعة، وانتظام السير والحركة، يدل على عظمة خالقها، وعظمة سلطانه وشمول قدرته. وما فيها من الإحكام والإتقان، وبديع الصنع، ولطائف الفعل، يدل على حكمة الله ووضعه الأشياء مواضعها، وسعة علمه. وما فيها من المنافع للخلق، يدل على سعة رحمة الله، وعموم فضله، وشمول بره، ووجوب شكره.
وكل ذلك يدل على تعلق القلب بخالقها ومبدعها، وبذل الجهد في مرضاته، وأن لا يشرك به سواه، ممن لا يملك لنفسه ولا لغيره مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
وخص الله بالآيات أولي الألباب، وهم أهل العقول؛ لأنهم هم المنتفعون بها، الناظرون إليها بعقولهم لا بأبصارهم.
ثم وصف أولي الألباب بأنهم ﴿يذكرون الله﴾ في جميع أحوالهم: ﴿قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾ وهذا يشمل جميع أنواع الذكر بالقول والقلب، ويدخل في ذلك الصلاة قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنب، وأنهم ﴿يتفكرون في خلق السماوات والأرض﴾ أي: ليستدلوا بها على المقصود منها، ودل هذا على أن التفكر عبادة من صفات أولياء الله العارفين، فإذا تفكروا بها، عرفوا أن الله لم يخلقها عبثا، فيقولون: ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك﴾ عن كل ما لا يليق بجلالك، بل خلقتها بالحق وللحق، مشتملة على الحق.
﴿فقنا عذاب النار﴾ بأن تعصمنا من السيئات، وتوفقنا للأعمال الصالحات، لننال بذلك النجاة من النار.
ويتضمن ذلك سؤال الجنة، لأنهم إذا وقاهم الله عذاب النار حصلت لهم الجنة، ولكن لما قام الخوف بقلوبهم، دعوا الله بأهم الأمور عندهم، ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ أي: لحصوله على السخط من الله، ومن ملائكته، وأوليائه، ووقوع الفضيحة التي لا نجاة منها، ولا منقذ منها، ولهذا قال: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ ينقذونهم من عذابه، وفيه دلالة على أنهم دخلوها بظلمهم.
﴿ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان﴾ وهو محمد صلى الله عليه وسلم، أي: يدعو الناس إليه، ويرغبهم فيه، في أصوله وفروعه.
﴿فآمنا﴾ أي: أجبناه مبادرة، وسارعنا إليه، وفي هذا إخبار منهم بمنة الله عليهم، وتبجح بنعمته، وتوسل إليه بذلك، أن يغفر ذنوبهم ويكفر سيئاتهم، لأن الحسنات يذهبن السيئات، والذي من عليهم بالإيمان، سيمن عليهم بالأمان التام.
﴿وتوفنا مع الأبرار﴾ يتضمن هذا الدعاء التوفيق لفعل الخير، وترك الشر، الذي به يكون العبد من الأبرار، والاستمرار عليه، والثبات إلى الممات.
ولما ذكروا توفيق الله إياهم للإيمان، وتوسلهم به إلى تمام النعمة، سألوه الثواب على ذلك، وأن ينجز لهم ما وعدهم به على ألسنة رسله من النصر، والظهور في الدنيا، ومن الفوز -[١٦٢]- برضوان الله وجنته في الآخرة، فإنه تعالى لا يخلف الميعاد، فأجاب الله دعاءهم، وقبل تضرعهم، فلهذا قال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
أَخْزَيْتَهُ
أهلكته.

إعراب الآية ١٩٢ من سورة آل عمران

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَ (مِنَ الْعَذَابِ) : مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِلْمَفَازَةِ؛ لِأَنَّ الْمَفَازَةَ مَكَانٌ، وَالْمَكَانُ لَا يَعْمَلُ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَفَازَةُ مَصْدَرًا فَتَتَعَلَّقُ «مِنَ» بِهِ، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ فَائِزِينَ، فَالْمَصْدَرُ فِي مَوْضِعِ اسْمِ الْفَاعِلِ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) (١٩٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ نَعْتًا «لِأُولِي» أَوْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِإِضْمَارِ أَعْنِي، أَوْ رَفْعٍ عَلَى إِضْمَارِ «هُمْ». وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفًا؛ تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ رَبَّنَا. (قِيَامًا وَقُعُودًا) : حَالَانِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي «يَذْكُرُونَ». (وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) : حَالٌ أَيْضًا، وَحَرْفُ الْجَرِّ يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ هُوَ الْحَالُ فِي الْأَصْلِ؛ تَقْدِيرُهُ: وَمُضْطَجِعِينَ عَلَى جُنُوبِهِمْ. (وَيَتَفَكَّرُونَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى يَذْكُرُونَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا
أَيْضًا؛ أَيْ: يَذْكُرُونَ اللَّهَ مُتَفَكِّرِينَ. (بَاطِلًا) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، وَالْبَاطِلُ هُنَا فَاعِلٌ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ مِثْلُ الْعَاقِبَةِ، وَالْعَافِيَةِ؛ وَالْمَعْنَى مَا خَلَقْتُهُمَا عَبَثًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا تَقْدِيرُهُ: مَا خَلَقْتُ هَذَا خَالِيًا عَنْ حِكْمَةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: خَلْقًا بَاطِلًا.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ قَالَ هَذَا، وَالسَّابِقُ ذِكْرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْإِشَارَةُ إِلَيْهَا بِهَذِهِ
فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحُدُهَا: أَنَّ الْإِشَارَةَ إِلَى الْخَلْقِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ: (خَلْقِ السَّمَاوَاتِ)، وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَلْقُ مَصْدَرًا، وَأَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ، وَيَكُونُ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى مَا هُوَ هُوَ فِي الْمَعْنَى. وَالثَّانِي: أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِمَعْنَى الْجَمْعِ، فَعَادَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: مَا خَلَقْتُ هَذَا الْمَذْكُورَ أَوِ الْمَخْلُوقَ. (فَقِنَا) : دَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَعْنَى الْجَزَاءِ؛ فَالتَّقْدِيرُ: إِذَا نَزَّهْنَاكَ أَوْ وَحَّدْنَاكَ فَقِنَا. (مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتُدْخِلَ.
وَأَجَازَ قَوْمٌ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَهُوَ «فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ».
وَأَجَازَ قَوْمٌ أَنْ يَكُونَ (مَنْ) مُبْتَدَأً، وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ الْخَبَرَ، وَعَلَى جَمِيعِ الْأَوْجُهِ الْكَلَامُ كُلُّهُ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ إِنَّ.
قَالَ تَعَالَى: (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) (١٩٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُنَادِي) : صِفَةٌ لَمُنَادِيًا، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي مُنَادِيًا.
فَإِنْ قِيلَ: مَا الْفَائِدَةُ فِي ذِكْرِ الْفِعْلِ مَعَ دَلَالَةِ الِاسْمِ الَّذِي هُوَ مُنَادٍ عَلَيْهِ قِيلَ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا هُوَ تَوْكِيدٌ كَمَا تَقُولُ قُمْ قَائِمًا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ وُصِلَ بِهِ مَا حَسَّنَ التَّكْرِيرَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «لِلْإِيمَانِ». وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْمِ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مَعْرُوفًا بِالنِّدَاءِ يَذْكُرُ مَا لَيْسَ بِنِدَاءٍ، فَلَمَّا قَالَ يُنَادِي ثَبَتَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا نِدَاءَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ.
وَمَفْعُولُ يُنَادِي مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: نَادَى النَّاسَ: (أَنْ آمِنُوا) : أَنْ هُنَا بِمَعْنَى أَيْ فَيَكُونُ النِّدَاءُ قَوْلَهُ آمِنُوا،
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٩٢ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّارِ رَبَّنَآ

إدغام الراء في الراء وإمالة الألف

السوسي عن أبي عمرو

إمالة الألف وإظهار الراء الأولى

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو

تقليل الألف وإظهار الراء الأولى

ورش عن نافع

فتح الألف وإظهار الراء الأولى

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة رويس عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

مِنْ أَنصَارٍ

بالتحقيق وإمالة الألف

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بالتحقيق وفتح الألف

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

بالسكت على النون وفتح الألف

خلف عن حمزة

بالنقل وتقليل الألف

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٩٢ من سورة آل عمران

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال-: أي: من تخلد في النار فقد أخزيته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في قطعة من تفسيره- ص٦٥، وابن المنذر ٢‏/‏٥٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٢.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ يعني: من خلدته في النار فقد أهنته، ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ يعني: وما للمشركين من مانع يمنعهم من النار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢١، ٣٢٢.
٣
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾، قال: هو من يُخَلَّدُ فيها١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٣١٣، وابن المنذر ٢/ ٥٣٥ من طريق ابن ثور.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون في معنى الخزي في الآية، فخصه البعض بمن خُلِّد في النار، وجعله جابر عامًّا في كل دخول للنار حتى ولو لم يُخَلَّد صاحبه، ورجَّح ابن جرير (٦/ ٣١٣ - ٣١٤) مستندًا إلى دلالة العموم قول جابر: أن المقصود بقوله تعالى: ﴿فقد أخزيته﴾ كل من دخل النار حتى وإن أُخرج منها، فقال: «وأولى القولين بالصواب عندي قول جابر: إن من أدخل النار فقد أخزي بدخوله إياها، وإن أخرج منها، وذلك أن الخزي إنما هو هتك ستر المخزي وفضيحته، ومن عاقبه ربه في الآخرة على ذنوبه فقد فضحه بعقابه إياه، وذلك هو الخزي». وعلَّق ابن عطية (٢/ ٤٤٩) فقال: «أما إنه خزي دون خزي، وليس خزي من يخرج منها بفضيحة هادمة لقدره، وإنما الخزي التام للكفار». وقال (٢/ ٤٥٠) في تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تخزنا يوم القيامة﴾ مستندًا إلى دلالة القرآن: «إشارة إلى قوله تعالى: ﴿يوم لا يخزي الله النبي والذين ءامنوا معه﴾ [التحريم: ٨] فهذا وعده تعالى، وهو دالٌّ على أن الخزي إنما هو مع الخلود».
٤
عن عمرو بن دينار، قال: قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهيت إليه أنا وعطاء، فقلت: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾ [البقرة:١٦٧]. قال: أخبرني رسول الله ﷺ أنهم الكفار. قلت لجابر: فقوله: ﴿إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾. قال: وما أخزاه حين أحرقه بالنار! وإن دون ذلك خزيًا!١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٢٨ (٣١٧٣)، وابن جرير ٦‏/‏٣١٣. وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٣٣. وفي إسناد الحديث في المستدرك: بَحْر السَّقاءِ. قال فيه الذهبي في التلخيص: «بحر السقاء هالك».
٥
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- في قوله: ﴿من تدخل النار فقد أخزيته﴾، قال: من تُخَلِّدْ فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣١٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٢.
٦
عن سعيد بن المسيب -من طريق الثوري، عن رجل- في قوله: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾، قال: هذه خاصة لمن لا يخرج منها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٤٢، وعَبد بن حُمَيد -كما في قطعة من تفسيره- ص٦٥، وابن جرير ٦‏/‏٣١٢، وابن المنذر ٢‏/‏٥٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٢.
٧
عن جويبر، أنه سأل الضحاك [بن مزاحم]: أرأيت قوله: ﴿من تدخل النار فقد أخزيته﴾؟ فقال: ذلك له خزي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٤٢.
٨
عن الأشعث الحُمْليِّ، قال: قلت للحسن [البصري]: يا أبا سعيد، أرأيت ما تذكر من الشفاعة، حق هو؟ قال: نعم حق. قال: قلت: يا أبا سعيد، أرأيت قول الله -جل وعز-: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾، ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾ [المائدة: ٣٧]. قال: فقال لي: إنك والله لا تسطو على شيء، إن للنار أهلًا لا يخرجون منها كما قال الله. قال: قلت: يا أبا سعيد: فيم دخلوا؟ وبم خرجوا؟ قال: كانوا أصابوا ذنوبًا في الدنيا، فأخذهم الله بها، فأدخلهم بها، ثم أخرجهم بما يعلم في قلوبهم من الإيمان والتصديق به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣١٢.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩٢ من سورة آل عمران

٩ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته ﴾ إذا دعوت ربك ؛ فبين عظم حاجتك لما سألته أو شدة خوفك مما استعذت ؛ فإنه أدعى للإجابة .

    — عبدالمنعم باكير

  • ليس الخزي أن تدعو وتأمر بمعروف وتنهى عن منكر، فلا يستجاب لك، أو ترد دعوتك، أو تهان أمام عشرة أو مائة، بل الخزي هو الغضب من أعظم عظيم، والعذاب الأليم، أمام جميع العالمين من الأولين والآخرين.

    — متدبر

  • ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ الشعور بالخزي أشد إيلاما من إحراق النار نفسها.

    — عبدالله بلقاسم

  • آل عمران : 192

    — خالد السبت

  • مجالس في تدبر القرآن (تدبر آية 192 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • تدبر آخر آل عمران {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته} ليس الخزي أن تدعو، وتأمر بمعروف وتنهى عن منكر فلا يستجاب لك، أو ترد دعوتك، أو تهان أمام عشرة أو مائة، بل الخزي هو الغضب من أعظم عظيم، والعذاب الأليم، أمام جميع العالمين من الأولين والآخرين.

    — مجالس التدبر

  • لن ينتصر الظالم ولن يفلح

    — ماجد الزهراني

  • ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ١٩٢﴾ [آل عمران: 192] * * * تكرار النداء بقولهم ﴿ رَبَّنَآ ﴾ يدل على تضرعهم وتذللهم له. ﴿ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ ﴾ أي: فضحته وأهنته. ﴿ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ أي: ليس لهم من ناصر ينصرهم. وجاء بـ (من) الاستغراقية لتأكيد ذلك ولاستغراق نفي الأنصار على وجه العموم. جاء في (روح المعاني): ((أي: ليس لكل منهم ناصر ينصره ويخلصه مما هو فيه ... ووضع الظالمين موضع ضمير المدخلين لذمهم ، والإشعار بتعليل دخولهم النار بظلمهم)). ثم إن اختيار (الظالمين) مناسب للسياق الذي وردت فيه الآية. وذلك ليشمل الذين قتلوا الأنبياء الذين ذكرهم فيما تقدم من قوله سبحانه: ﴿قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ١٨٣﴾ وقوله: ﴿وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ . . . ١٨٦﴾ وقوله بعد ذلك: ﴿فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي . . . ١٩٥﴾ وكل ذلك من فعل الظالمين. وقال: ﴿وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ بجمع النصير ، ولم يقل: (وما للظالمين من نصير ) كما قال في الحج( 71) ؛ لأن المذكورين في آية آل عمران أكثر ، وهم على مدى الأزمان. أما المذكورون في الحج فهم المذكورون في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى:﴿وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ٦٨ ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ٦٩﴾ ويستمر في ذكرهم. وهؤلاء قلة بالنسبة إلى عموم الظالمين، وقد يكون لهؤلاء نصير واحد ، فناسب ذكر المفرد. أما المذكورون في آية آل عمران فهم مستمرون إلى آخر الدنيا فلا يكون لهم نصير واحد. قم إنه ناسب الكثرة الجمع ، والقلة الإفراد. قد تقول: لقد قال في مواطن: ﴿ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ [آل عمران: 22 - 56]. فقال:﴿ نَّٰصِرِينَ٢٢﴾ وقال في مواطن: (من أنصار) فما الفرق؟ فنقول: إن (الأنصار) يحتمل أن يكون جمع (نصير ) كشريف وأشراف ، وأن يكون جمع (ناصر) فإن جمع (النصير ) على أنصار. و(الناصرون) جمع ناصر. و(النصير) صيغة مبالغة ، و(الناصر) اسم فاعل. والنصير أقوى من الناصر ، فإن نفيت الناصر كان نفي النصير من باب أولى. ونفي النصير لا يعني بالضرورة نفي الناصر ، فإن نفي الكثير لا يعني بالضرورة نفي القليل. فقولك: (مالك من ناصر) أقوى في نفي من ينصرك من قولك: (مالك من نصير) وهذا الأجر جارٍ في القرآن الكريم ، فإنه يقول: ﴿ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ﴾ في الكفار ، وما هو أشد ضلالًا ، وفيمن هم أشد ضلالًا ، من قوله: ( ما لهم من أنصار). فإنه يقول في مواطن عدة: ﴿ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ٢٧٠﴾ [البقرة: 270] ، [آل عمران: 192] ، [المائدة: 72]. والظالم ليس كافرًا بالضرورة ، فإن الظالم قد يكون كافرًا وغير كافر. وأما قوله: ﴿وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِين﴾ فقد يقوله في الكفار ومن هو أشد ضلالًا. قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّ‍ۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ٢١ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ٢٢﴾ [آل عمران: 21-2 فقد ذكر كفرهم وظلمهم لقتلهم الأنبياء بغير حق ، وقتلهم من يأمر بالقسط من الناس ، فقال: ﴿وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِين﴾ وقال: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ٥٦﴾ [آل عمران: 56] فذكر الذين كفروا ، وذكر أنهم يعذبهم عذابًا شديدًا في الدنيا والآخرة ، فقال: ﴿وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِين﴾ وقال: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ٩١﴾ [آل عمران: 91] فذكر الذين كفروا وماتوا وهم كفار. وقال: ﴿إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ٣٧ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ٣٨﴾ [النحل: 37-38] فذكر أن الله لا يهدي من يُضل ، ومعنى ذلك أنهم يموتون على الكفر ، ثم ذكر أنهم أقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ، فذكر أنه لا يؤمنون بالبعث. فهؤلاء كفار ضالون لا يهديهم الله. وقال في قوم إبراهيم الذين ألقوه في الجحيم: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا ومأوى كم ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ٢٥﴾ [العنكبوت: 25] فذكر أن هؤلاء يعبدون الأوثان وذكر حالهم في الآخرة. وقال:﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ٢٩﴾ [الروم: 29] فهؤلاء ظالمون يتبعون أهواءهم ، وإن الله أضلهم فلن يهديهم أحد ، ومعنى ذلك أنهم كافرون ظالمون . وقال:﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ٣٢ وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّ‍َٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ٣٣ وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ٣٤ ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ٣٥﴾ [الجاثية: 32-35] فهؤلاء منكرون للساعة مستهزئون بآيات الله ، وهم سيمكثون في النار لا يخرجون منها. فأنت ترى أن كل من قال فيهم: ﴿وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِين﴾ هم أشداء في الكفر ضالون لن يهديهم أحد. في حين قال:﴿وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ٢٧٠﴾ [البقرة: 270] فلم يذكر غير الظلم فقال:﴿مِنۡ أَنصَارٍ﴾ وقال: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ١٩٢﴾ [آل عمران: 192] فذكر الظالمين. وكذا قال في المائدة:﴿ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ٧٢﴾ [المائدة: 72] (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 35: 40)

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ. .) . إن قلتَ: هذا يقتضي خزيَ كلِّ من يدخُلها، وقولُه " يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ " يقتضي انتفاء الخزي عن المؤمنين فلا يدخلون النار؟ قلتُ: " أخزى " في الأول من " الخِزْي " وهو الإِذلالُ والِإهانة، وفي الثاني من " الخِزاية " وهي النَّكالُ والفضيحةُ، وكلُّ من يدخل النار يذلُّ، وليس كلُّ من يدخلها يُنكَّل به. فالمراد بالخزي في الأول الخلودُ. . وفي الثاني تَحلَّةُ القَسَم. أو التطهير بقدر ذنوب الداخل.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ١٩٢ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(192) Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال