الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ أهنته.
وقال المفضل : أهلكته، وأنشد :
وقيل : فضحته، نظيره قوله :
﴿وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ [هود: ٧٨]. واتخذ القائلون بالوعيد هذه الآية جُنّة، فقالوا : قد أخبر الله سبحانه أنه لا يخزي النبي والذين آمنوا معه ثم قال :﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ فوجب أن كل من دخل النار فليس بمؤمن وأنه لا يخرج منها.
واختلف أهل التأويل في هذه الآية :
فروى قتادة عن أنس في قوله تعالى :﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ قال : إنك من تخلد في النار.
وروى الثوري عن رجل عن ابن المسيب في قوله :﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ فقال : هذه خاصة لمن لا يخرج منها.
وروى أبو هلال الرّاجي عن قتادة في قوله :﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ إنك من تخلد في النار، ولا نقول كما قال أهل حروراء، حدثنا بذلك أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" يخرج قوم من النار ".
وقال بعضهم :( إنك من تدخل النار ) من خلد فيها ومن لم يخلد فقد أخزيته بالعذاب والهلاك والهوان. قال عمرو بن دينار : قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهيت إليه أنا وعطاء فقلت له :( ربّنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته )، قال : وما إخزاؤه حين أحرقه بالنار إن دون ذلك لخزياً.
وقال أهل المعاني : الخزي يحتمل الحياء، يقال : خزيٌ يخزي، خزاية إذا استحيا.
قال ذو الرمّة :
وقال القطامي في الثور والكلاب :
أي يستحي، فخزي المؤمنين الحياء، وخزي الكافرين الذل والخلود في النار.
{ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ *
وقال المفضل : أهلكته، وأنشد :
| أخزى الإله من الصليب عبيده | واللابسين قلانس الرهبان |
﴿وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ [هود: ٧٨]. واتخذ القائلون بالوعيد هذه الآية جُنّة، فقالوا : قد أخبر الله سبحانه أنه لا يخزي النبي والذين آمنوا معه ثم قال :﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ فوجب أن كل من دخل النار فليس بمؤمن وأنه لا يخرج منها.
واختلف أهل التأويل في هذه الآية :
فروى قتادة عن أنس في قوله تعالى :﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ قال : إنك من تخلد في النار.
وروى الثوري عن رجل عن ابن المسيب في قوله :﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ فقال : هذه خاصة لمن لا يخرج منها.
وروى أبو هلال الرّاجي عن قتادة في قوله :﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ إنك من تخلد في النار، ولا نقول كما قال أهل حروراء، حدثنا بذلك أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" يخرج قوم من النار ".
وقال بعضهم :( إنك من تدخل النار ) من خلد فيها ومن لم يخلد فقد أخزيته بالعذاب والهلاك والهوان. قال عمرو بن دينار : قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهيت إليه أنا وعطاء فقلت له :( ربّنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته )، قال : وما إخزاؤه حين أحرقه بالنار إن دون ذلك لخزياً.
وقال أهل المعاني : الخزي يحتمل الحياء، يقال : خزيٌ يخزي، خزاية إذا استحيا.
قال ذو الرمّة :
| خزاية أدركته عند جوليه | من جانب الحبل مخلوطاً بها الغضب |
| حرجاً وكر كرور صاحب نجدة | خزي الحرائر أن يكون جباناً |
{ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ *