كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَآ سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾ ؛ أي يقولونَ رَبَّنَا إنَّنا سَمعنا مُحَمَّداً ﷺ يدعُو الْخَلْقَ إلى الإيمانِ أنْ آمِنُوا بربكم فَأجَبْنَا إلى ما دَعَانَا إليهِ وأمَرْنَا بهِ. وقال مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ :(الْمُنَادِي هُوَ الْقُرْآنُ ؛ يَدْعُو النَّاسَ كُلُّهُمْ إلَى شَهَادَةِ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وقولهُ :﴿لِلإِيمَانِ﴾ أي إلى الإيْمانِ، كقولهِ﴿لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾[الأنعام: ٢٨].
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ ؛ أي اغْفِرْ لَنَا الكبائرَ وما دونَها ؛ ﴿وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾ ؛ أي شِرْكَنَا في الجاهليَّة، ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ﴾ ؛ أي اجْعَلْ أرواحَنا مع أرواحِ الأنبياءِ والصالِحين الذين كانُوا قَبْلَنَا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى