مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً﴾ تقول : سمعت رجلاً يقول كذا، فتوقع الفعل على الرجل وتحذف المسموع لأنك وصفته بما يسمع فأغناك عن ذكره، ولولا الوصف لم يكن منه بد وأن يقال سمعت كلام فلان. والمنادي هو الرسول عليه السلام أو القرآن ﴿يُنَادِى للإيمان﴾ لأجل الإيمان بالله، وفيه تفخيم لشأن المنادي إذ لا منادي أعظم من منادٍ ينادي للإيمان ﴿أَنْ ءَامِنُواْ﴾ بأن آمنوا أو أي آمنوا ﴿بِرَبّكُمْ فَئَامَنَّا﴾ قال الشيخ أبو منصور رحمه الله : فيه دليل بطلان الاستثناء في الإيمان ﴿رَبَّنَا فاغفر لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ كبائرنا ﴿وَكَفّرْ عَنَّا سيئاتنا﴾ صغائرنا ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبرار﴾ مخصوصين بصحبتهم معدودين في جملتهم، والأبرار والمتمسكون بالسنة جمع «بر » أو «بار » ك «رب » وأرباب وصاحب وأصحاب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى