بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ويقولون أيضاً :﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي للإيمان﴾ يعني محمداً يدعو إلى التصديق ﴿أن آمنوا بربكم﴾ أي صدقوا بتوحيد ربكم، ﴿فآمنا﴾ أي صدقنا بتوحيد ربنا. وقال محمد بن كعب القرظي : ليس كل الناس لقي رسول الله ﷺ، ولكن المنادي هو كتاب الله يدعو إلى الإيمان بشهادة أن لا إله إلا الله وأن آمنوا بربكم فآمنا ﴿رَبَّنَا فاغفر لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّرْ عَنَّا سيئاتنا﴾ وقال الكلبي : الذنوب الكبائر ودون الكبائر، والسيئات الشرك. وقال الضحاك :﴿ذنوبنا﴾ يعني ما عملوا في حال الجاهلية، ﴿وكفر عنا سيئاتنا﴾، يعني : ما عملوا في حال الإسلام. ويقال : الذنوب والسيئات بمعنى واحد. ويقال : الذنوب هي الكبائر، والسيئات ما دون الكبائر التي تكفر من الصلاة إلى الصلاة ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبرار﴾ أي مع المطيعين، ويقال : اجعل أرواحنا مع أرواح المطيعين والصالحين.