كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ ؛ أي أعْطِنَا ما وعدتَنا على ألْسِنَةِ رُسُلِكَ، ﴿وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ؛ أي لا تُعَذِّبْنَا، ﴿إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ ؛ من الثَّواب والْجَنَّةِ للمؤمنين، فإنْ قيلَ : ما فائدةُ قولِهم ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ وقد عَلِمُوا أنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الميعادَ ؟ قيلَ : فائدتهُ التَّعَبُّدُ والخضوعُ ورفعُ الحاجةِ إليه في عمومِ الأحوالِ.