معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك﴾. أي على ألسنة رسلك.
قوله تعالى :﴿ولا تخزنا﴾. ولا تعذبنا، ولا تهلكنا، ولا تفضحنا، ولا تهنا.
قوله تعالى :﴿يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد﴾. فإن قيل : ما وجه قولهم ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك، وقد علموا أن الله لا يخلف الميعاد ؟ قيل : لفظه دعاء ومعناه خبر، أي : لتؤتينا ما وعدتنا على رسلك، تقديره فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا ولا تخزنا يوم القيامة لتؤتينا ما وعدتنا على رسلك من الفضل والرحمة، وقيل : معناه ربنا واجعلنا ممن يستحقون ثوابك وتؤتيهم ما وعدتهم على ألسنة رسلك لأنهم لم يتيقنوا استحقاقهم لتلك الكرامة، فسألوه أن يجعلهم مستحقين لها، وقيل : إنما سألوه تعجيل ما وعدهم من النصر على الأعداء، وقالوا قد علمنا أنك لا تخلف، ولكن لا صبر لنا على حلمك فعجل خزيهم وانصرنا عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى