مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿رَبَّنَا وَءاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ﴾ أي على تصديق رسلك، أو ما وعدتنا منزلاً على رسلك، أو على ألسنة رسلك، و «على » متعلق ب «وعدتنا » والموعود هو الثواب أو النصرة على الأعداء. وإنما طلبوا إنجاز ما وعد الله والله لا يخلف الميعاد لأن معناه طلب التوفيق فيما يحفظ عليهم أسباب إنجاز الميعاد، أو المراد اجعلنا ممن لهم الوعد إذ الوعد غير مبين لمن هو، أو المراد ثبتنا على ما يوصلنا إلى عدتك يؤيده قوله ﴿وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ القيامة﴾ أو هو إظهار للخضوع والضراعة ﴿إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الميعاد﴾ هو مصدر بمعنى الوعد.