الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾.
روى أبو بكر الهذلي عن الحسن قال : ما زالوا يقولون : ربّنا ربّنا حتى استجاب لهم ربّهم.
وروى عن الصادق أنه قال : من حزَّ به أمر فقال خمس مرات : ربنا أنجاه الله ممّا يخاف وأعطاه ما أراد. قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : اقرؤا إن شئتم الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً إلى قوله تعالى الميعاد.
فأما نزول الآية : فقال مجاهد : قالت أم سلمة : يا رسول الله إني أسمع الله يذكر الرجال في الهجرة ولا يذكر النساء بشيء، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قال : وقالت الأنصار : هي أول ظعينة قدمت علينا ﴿أَنِّي﴾ أي بأني أو لأني، نصب بنزع الخافض.
وقرأ عيسى بن عمر :( إني ) بكسر الألف، كأنه أضمر القول أو جعل الإستجابة قولا.
﴿لاَ أُضِيعُ﴾ لا أحبط ولا أبطل ﴿عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾.
قال الكلبي : يعني من الدين والنصرة والموالاة، وقيل : حكم جميعكم في الثواب واحد، وقيل : كلكم من آدم وحواء.
الضحاك : رجالكم بشكل نسائكم في الطاعة ونساؤكم بشكل رجالكم في الطاعة، نظيرها قوله :
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١].
﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي﴾ أي في طاعتي، وهم المهاجرون الذين أخرجهم المشركون من مكة وآذوهم ﴿وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ﴾.
قرأ محارب بن دثار :( وقتلوا ) بفتح القاف وقاتلوا.
وعن يزيد بن حازم قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقرأ :( وقتلوا وقتلوا ) يعني أنهم قتلوا من قتلوا من المشركين ثم قتلهم المشركون.
وقرأ أبو رجاء والحسن وطلحة :( وقاتلوا وقتِّلوا ) مشدداً.
قال الحسن : يعني إنهم قطّعوا في المعركة.
وقرأ عاصم وأبو عبيد وأهل المدينة :( وقاتلوا وقتلوا ) يريد أنهم قاتلوا ثم قتلوا.
وقرأ يحيى بن وثَّاب والأعمش وحمزة والكسائي وخلف :( وقتلوا وقاتلوا ) ولها وجهان : أحدهما وقاتل من بقى منهم، تقول العرب : قتلنا بني تميم، وإنما قتلوا بعضهم. والوجه الآخر : بإضمار ( قد ) أي وقتلوا وقد قاتلوا.
قال الشاعر :
تصابى وأمسى علاه الكبر
﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللَّهِ﴾.
قال الكسائي : نصب ( ثواباً ) على القطع، وقال المبرد : مصدر ومعناه : لأتينهم ثواباً.
﴿وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾.
عن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله عزّ وجلّ يدعوا يوم القيامة بالجنة ويأتي بزخرفها وزينتها فيقول : أين عبادي الذين قاتلوا في سبيل الله وأوذوا في سبيلي وجاهدوا في سبيلي ادخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب ولا عذاب، فتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون : ربّنا نسبح الليل والنهار ونقدس لك من هؤلاء الذين آثرتهم علينا، فيقول الله عزّ وجلّ : هؤلاء عبادي الذين أوذوا في سبيلي، فيدخل عليهم الملائكة يقولون : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ".
روى أبو بكر الهذلي عن الحسن قال : ما زالوا يقولون : ربّنا ربّنا حتى استجاب لهم ربّهم.
وروى عن الصادق أنه قال : من حزَّ به أمر فقال خمس مرات : ربنا أنجاه الله ممّا يخاف وأعطاه ما أراد. قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : اقرؤا إن شئتم الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً إلى قوله تعالى الميعاد.
فأما نزول الآية : فقال مجاهد : قالت أم سلمة : يا رسول الله إني أسمع الله يذكر الرجال في الهجرة ولا يذكر النساء بشيء، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قال : وقالت الأنصار : هي أول ظعينة قدمت علينا ﴿أَنِّي﴾ أي بأني أو لأني، نصب بنزع الخافض.
وقرأ عيسى بن عمر :( إني ) بكسر الألف، كأنه أضمر القول أو جعل الإستجابة قولا.
﴿لاَ أُضِيعُ﴾ لا أحبط ولا أبطل ﴿عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾.
قال الكلبي : يعني من الدين والنصرة والموالاة، وقيل : حكم جميعكم في الثواب واحد، وقيل : كلكم من آدم وحواء.
الضحاك : رجالكم بشكل نسائكم في الطاعة ونساؤكم بشكل رجالكم في الطاعة، نظيرها قوله :
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١].
﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي﴾ أي في طاعتي، وهم المهاجرون الذين أخرجهم المشركون من مكة وآذوهم ﴿وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ﴾.
قرأ محارب بن دثار :( وقتلوا ) بفتح القاف وقاتلوا.
وعن يزيد بن حازم قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقرأ :( وقتلوا وقتلوا ) يعني أنهم قتلوا من قتلوا من المشركين ثم قتلهم المشركون.
وقرأ أبو رجاء والحسن وطلحة :( وقاتلوا وقتِّلوا ) مشدداً.
قال الحسن : يعني إنهم قطّعوا في المعركة.
وقرأ عاصم وأبو عبيد وأهل المدينة :( وقاتلوا وقتلوا ) يريد أنهم قاتلوا ثم قتلوا.
وقرأ يحيى بن وثَّاب والأعمش وحمزة والكسائي وخلف :( وقتلوا وقاتلوا ) ولها وجهان : أحدهما وقاتل من بقى منهم، تقول العرب : قتلنا بني تميم، وإنما قتلوا بعضهم. والوجه الآخر : بإضمار ( قد ) أي وقتلوا وقد قاتلوا.
قال الشاعر :
تصابى وأمسى علاه الكبر
﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللَّهِ﴾.
قال الكسائي : نصب ( ثواباً ) على القطع، وقال المبرد : مصدر ومعناه : لأتينهم ثواباً.
﴿وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾.
عن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الله عزّ وجلّ يدعوا يوم القيامة بالجنة ويأتي بزخرفها وزينتها فيقول : أين عبادي الذين قاتلوا في سبيل الله وأوذوا في سبيلي وجاهدوا في سبيلي ادخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب ولا عذاب، فتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون : ربّنا نسبح الليل والنهار ونقدس لك من هؤلاء الذين آثرتهم علينا، فيقول الله عزّ وجلّ : هؤلاء عبادي الذين أوذوا في سبيلي، فيدخل عليهم الملائكة يقولون : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ".