تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
﴿فَاسْتَجَاب لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ فِيمَا سَأَلُوهُ فَقَالَ ﴿أَنِّي لاَ أُضِيعُ﴾ لَا أبطل ﴿عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ﴾ ثَوَاب عمل عَامل مِنْكُم (مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) إِذْ كَانَ بَعْضكُم على دين بعض وأوليائه بعض ثمَّ بَين كرامته للمهاجرين فَقَالَ ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة مَعَ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَبعد النَّبِي ﴿وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ﴾ أخرجوهم كفار مَكَّة من مَنَازِلهمْ بِمَكَّة ﴿وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي﴾ فِي طَاعَتي ﴿وَقَاتَلُواْ﴾ الْعَدو فِي سَبِيل الله ﴿وَقُتِلُواْ﴾ حَتَّى قتلوا فِي الْجِهَاد مَعَ نَبِي الله ﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ ذنوبهم فِي الْجِهَاد ﴿وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿ثَوَاباً مِّن عِندِ الله﴾ جَزَاء لَهُم من الله ﴿وَالله عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَاب﴾ الْمرجع الصَّالح أحسن من جزائهم